بسم  الله الرحمن الرحيم
فى مقالين سابقين عن القطن المعدل وراثيا , عن التجربة الأندونيسية  والهندية عنونتهما بـ :
الأول:
القطن المحور وراثيا: لنقتدى بالتجربة الأندونيسية
والثانى :
القطن المعدل وراثيا : لنتعظ من التجربة الهندية

طلب أن نقتدى فى المقال الأول موجه للمزراعين , بأن يمتنعوا عن سداد الألتزامات المترتبة على زراعته وحرق القطن قبل الحصاد فى التجربة الأندونيسية وملاحقة المتسببين فى المصيبة.
أما طلب أن نتعظ فى المقال الثانى موجه للحكومة لتفادى حالات الأنتحار التى وقعت بين المزراعين فى 2011 حيث بلغت 209 حالة, ناهيك عن النتائح السلبية الأخرى.

فى هذا المقال  سوف أتطرق لزراعة القطن المعدل وراثيا والهجين المحلى وأهميته  ومشاكل زراعته فى السودان  مع بعض المقارنات بينها وبين التجربة الأندونيسية والهندية.

أولا :
زراعة القطن المعدل وراثيا بجنوب كردفان :

بتاريخ  الأحد 8 أبريل نشر بالملف الأقتصادى لصحيفة أخبار اليوم  بعضا من مخرجات ندوة حول المحاصيل المحورة وراثيا والتى عقدت فى يوم السبت 7 أبريل 2012 بمقر جمعية حماية المستهلك بأركويت  – تقرير الصحيفة على الرابط:

http://www.akhbaralyoumsd.net/modules.php?name=News&file=article&sid=7818

وبتاريخ 8 أبريل أيضا تم نشر خبر الندوة على صفحة الفضائية السودانية على الرابط:
http://www.sudantv.net/newsdeatails.php?zz=NzQ3MTg=


ألخص أهم ما ورد  بالخبرين  عن الندوة المذكورة فى الأتى :

(أ‌)         كان من المفترض زراعة قطن معدل وراثيا فى مساحة 30 ألف فدان فى موسم 2012/2012 فى جنوب كردفان تقلصت الى  2300 فدان  نسبة لظروف الحرب الدائرة فى جنوب كردفان.

(ب‌)    أن زراعة  هذه المساحة  تمت دون أى مظلة قانونية  كما  أكد د. معروف أبراهيم  أن هذا التصرف مخل بقانون السلامة الحيوية.

(ت‌)    أكد د. معروف بأن زراعة هذا النوع خارج نطاق القانون  تطاول على حق المستهلك , كما أكد عدم أجراء أى تجارب على تغذية الحيوان بأعلاف هذا النوع .  كما أكد د. معروف أن الدراسات الهندية أثبتت  موت الحيوانات المتغذية على أعلاف هذا النوع من القطن . وأكد على وجوب تقصى المعامل ومراكز البحوث  تفاديا للأثار السلبية على صحية الحيوان مما يضر بقطاع الحيوان مستقبلا.

(ث‌)    أكد د. الطاهر أبراهيم  أن السودان صادق على برتكول قرطاجنة في العام 2005 في اطار العرض للسلامة الحيوية وقانون السلامة الحيوية بانشاء (مجلس السلامة الحيوي القومي) في مايو 2010 وهذا القانون يطبق على الكائنات المحورة وراثيا الا ان القانون حل عليها تجاور كامل له من جهات لم تسم وحصل على اجازة من قبل اللجنة بادخال هذا المحصول المعدل وراثيا من بروز الاقطان الصينية في حين انه من الاولى ان تحصل هذه الاجازة من مجلس السلامة الحيوية.

(ج‌)          كما افاد المدير السابق لهيئة البحوث البروف ازهري عبد الحليم حامد بان القانون حصل له خرق واضح كما اوصى بتكوين لجنة لتقصي الحقائق حول هذا التجاوز في موضوع الاقطان الصينية المحورة وراثيا التي دخلت السودان بتجاوز القانون ووزعت منها 2300 فدان في جنوب كردفان وتم اختفاء 150 الف طن من المحصول المعدل وراثيا في ظروف غامضة. مؤكدا بان تكوين المجلس لابد من ان يكون بحيادية تامة مع مراعاة الخبراء بين عضويتها مبينا بانه طلب من وزير الزراعة ايقاف هذا المحصول من الزراعة في جنوب كردفان رد قائلا (ما عندي شغلانة في جبال النوبة) الى ذلك فقد ساهم المشاركون في الندوة من خبراء في مجال الزراعة والمهندسين واطباء الى ضرورة ايقاف هذه المحاصيل من الزراعة مشيرين في ذات الوقت الى اتلاف ما تم زرعه في جنوب كردفان وملاحقة الكمية من الذرة.

(ح‌)          حسبما ورد بالصحيفة عن  مخرجات الندوة :(ساهم المشاركون في الندوة من خبراء في مجال الزراعة والمهندسين واطباء الى ضرورة ايقاف هذه المحاصيل من الزراعة مشيرين في ذات الوقت الى اتلاف ما تم زرعه في جنوب كردفان وملاحقة الكمية من الذرة المحسوبة الى ذلك فقد خرجت الندوة بالتوصيات التالية :
عدم المضي قدما في زراعة القطن المحور وراثيا في السودان الا بعد اجراء دراسات السلامة الحيوية اللازمة والحصول على نتائج تطمئن المستهلك وتكوين الاطر الخاصة بتفعيل قانون السلامة الحيوية مثل تحديد الجهة المختصة.
توفير الدولة الدعم المالي الكافي لتكوين تيم بحثي عالي التخصص من المزارعين والبياطرة والتخصصات ذات الصلة لدراسة المخاطر المحتملة لتغذية الحيوان على اعلاف BT/cohoh اخذين بعين الاعتبار الدراسات التي تشير الى وجود اثار ضارة لاعلاف القطن المحور وراثيا على صحة الحيوان كتجربة الهند والاستفادة منها.
تكوين لجنة للنظر في المساحات المزروعة بالقطن المحور وراثيا بجنوب كردفان في موسم 2012 – 2011م للتقصي وجمع المعلومات ومحاصرة المخاطر المحتملة على الحيوان والبيئة في اطار المعاهدات الدولية.
توعية وتثقيف المستهلك في كل ما يتعلق بالكائنات المعدلة وارثيا وفق المادة (23) من برتكول قرطاجنة للسلامة الحيوية

(خ‌)          أختفاء 150 طن من محصول القطن المحور وراثيا فى ظروف غامضة.

ثانيا :
طريقة دخول البذور وما صاحبها من حملة معارضة يثير الشك أن يكون أن القائمين على دخولها مخلب من مخطط عالمى لتدمير البنية التحتية الزراعية فى دول أسلامية  والسودان من بينها وأكثر تأهيلا ليكون من أوائل الضحايا.
دخلت بذور القطن المعدل وراثيا  بطرق غير رسمية وبتستر تام مطابقا لطرق دخولها  لأندونيسيا, مما يثير شبهة الرشاوى فى التجربة الأندونيسية والتى أودت فى النهاية لمحاكمة الشركة المنتجة للبذور وغرامتها مليون ونصف المليون دولار فى محكمة أمريكية , وأودت بمسؤولين حكوميين أندونيسيين لهيئة مكافحة الفساد , حسبما أوضحت فى مقالى عن التجربة الأندونيسية.
أن رشوة الشركة المنتجة للبذور يثير الشك  فى أنها جزء من لوبى عالمى يستهدف الدول المسلمة لتدمير بنيتها الزراعية التحتية  وتدمير أنسانها وحيوانها وتربتها فى المدى الطويل حسب الأوراق العلمية التى قدمت جزء من ما ورد فيها  وبينت مراجعها فى المقالين السابقين عن التجربة الهندية والأندونيسية. لذا يجب أن تنتبه لمخططات هذا اللوبى القيادة السياسية والمواطن والمعارضة على حد السواء بدلا من أن تكون جزء من مخالب هذا اللوبى (سواء بحسن نية  للخروج من الأزمة الأقتصادية  بالبحث  عن ما يرفع أنتاج محاصيلها  وعلى راسها القطن أو بسوء نية للحصول على الرشاوى والمنفعة الشخصية).
ثالثا:
القرار السياسى  وشبهة الفساد:
حسبما ذكر وزير الزراعة المتعافى أن قرار القطن المعدل وراثيا  قرار سياسى ضاربا بنصائح المتخصصين عرض الحائط . وما حام حول الوزير من شبهات فساد سابقة فى أكثر من قضية وعلى أكثر من منبر من بينها الهيئة التشريعية العليا ممثلة فى البرلمان يثير الشك فى أصراره على أتخاذ قرار سياسى  دون بحوث ودراسات له أضرار مستقبلية على الأنسان والحيوان والتربة. ويثير الشك فى أن السيد الوزير بأصراره هذا يمثل أحد مخالب اللوبى العالمى  المذكور فى هذا المقال. وأن الشركات المنتجة للبذور المعدلة وراثيا تستهدف المناصب القيادية العليا كما فى حالة السيد الوزير وحالة المسؤولين الأندونيسيين والذين ذهبوا أخيرا للهيئة العامة لمحاسبة الفساد.
وللتعجيل وأرغام الدولة والمزراعين بزراعة القطن المحور وراثيا , أتبع السيد الوزير سياسة الأمر الواقع حيث أنه فعليا حاول وضع المزراع والحكومة أمام الأمر الواقع بألغائه خطابات أعتمادات استيراد المبيدات الحشرية للقطن الهجينة المحلية حسبما ورد بالصحف  المحلية ( أعتمادات بملبغ 12 مليون يورو). مما يسد التفكير فى زراعة أى قطن يحتاج لهذه المبيدات.
وحسبما صرح فى مؤتمر الأذاعى المعروف أن المساحة المستهدفة لزراعة القطن المحور وراثيا  100 – 150 ألف فدان, وأن المساحة الكلية المستهدفة لزراعة القطن موسم 2012/2013  مساحة 800 ألف فدان.
وكذب  البحر  غطاسه بخبر أتهام البرلمان (قبل أقل من اسبوعين) لوزير الزراعة بالفشل حيث أن المزروع فعلا من الهجينة المحلية أو المعدل وراثيا 12% من المساحة الكلية المستهدفة للقطن سواء هجين محلى أو محور وراثيا (  فقط 96 ألف فدان).
القرار  السياسى أكد بالدليل القاطع أن السيد الوزير يجب مسائلته عن :
(1)          تقديم بيانات وتقديرات كاذبة لوزارة المالية لتضع موازنة على أساس مساحة تسمى تأشيرية مستهدفة  لزراعة القطن , لم تتمكن وزراته من تحقيق 12% منها مما يشكل أنهيار تام للموازنة فى ظل أزمة لا تتحمل أدنى هزة.

(2)           أصرار على زراعة القطن المحور وراثيا أتضحت من تجاربه الآثار  المدمرة المستقبلية .


واذا لم يتمكن الوزير من دحض وتفنيد  التهمتين بصورة علمية ومستندية قاطعة , فأنه يثير الشكوك بأنه أنه يمثل مخلبا من مخالب اللوبى العالمى لتدمير السودان, أو أن أصراره على تقديم بيانات مضللة لوزارة المالية وأصرار على القطن المحور وراثيا  يثير الشكوك فأنه له مصلحة شخصية فى الحالتين.

أذا أصر صاحب القرار السياسى على زراعة القطن المعدل وراثيا , فيجب عليه أولا الأجابة على سؤالين  فقط:
هل السودان مؤهل أقتصاديا وعلميا وقانونيا لقيام مؤسسات ومراكز بحوث تتطلبها زراعة القطن المحور وراثيا؟
هل السودان مؤهل ويمكنه الألتزام بكل ما ورد ببروتكول قرطاجنة في العام 2005 في اطار العرض للسلامة الحيوية وقانون السلامة الحيوية ؟


رابعا :
البنية التحتية لزراعة القطن :
حسبما ما هو معلوم أن زراعة القطن  (الهجين المحلى أو المعدل وراثيا) تتطلب بالأضافة لخصوبة عالية للتربة مع الرعاية التامة منذ بداية الزراعة وحتى نهاية الحصاد , أضافة الى رى منتظم منذ بداية الزراعة فى يوليو وحتى تجميع آخر محصول فى مارس , الرى مرة كل 14 يوما وأى تأخير فى أحدى المرات لأيام معدودة لا يتخطى عددها أصابع اليد الواحدة سوف يؤثر تأثيرا بالغا سلبيا  على كمية الأنتاج.

(1)         التربة :
المساحات المخصصة لزراعة القطن فى مشروع الجزيرة ( وهو أكبرها) تم تدمير خصوبة تربته منذ زراعة القمح لثلاثة سنوات متتالية تطبيقا لسياسة (نأكل مما نزرع) فى بدلية التسعينيات  ( حيث أن القمح من أكثر المحاصيل أنهاكا للتربة) أعقبتها سياسة التخبط فى الزراعة بالمشروع مما جعل بعض المزراعين  يلجأون لزراعة الخضروات  ومن بينها زراعة البامية والتى تشكل الزوجة الضرة لزراعة القطن حيث تولد زراعة البامية الدودة المعروفة بدودة الباميا( الدودة الأميركية – دودة الأوكرا). مما يستند عليه السيد الوزير أن زراعة القطن المحور وراثيا أهم ما يقاومه الدودة الأميركية . ولمن لا يعرف هذه الدودة أنها الدودة المسببة لمرض العسلة فى القطن وهى عدو الأنتاج الأكبر فى خالة القطن . هذه الدودة سريعة الأنتشار  فى التربة, وحاليا حسب تقديرى الشخصى أن معظم مساحات المشروع  تحمل فى أحشائها هذه الدودة. ويجب البحث أولا قبل التفكير فى زراعة أى قطن لأبادتها  والمواد الخام لمواد أبادتها متوفرة وبكثرة ودون قيمة فى السودان. وهى  بذور شجرة النيم ,وعلمائنا والحمد لله على علم بذلك وكيفية التصنيع ( الرجوع  مركز بحوث جامعة الجزيرة حيث توجد قامة عالمية فى هذا المجال هو البروف نبيل حامد بشير) , وكتب كثيرا  عن البذور ومقاومة الأفات الحشرية فى الزراعة, وأشتكى لطوب الأرض من نقض أمكانيات مركز البحوث والجامعة لتفعيل دراساتهم المعملية وتعميمها تجاريا فى قطاعات الزراعة المختلفة.

(2)          الرعاية التامة:
تتم على أيدى متخصصين درسوا وتمرسوا وأخذوا ما يكفى من خبرات ودورات تكفينا عوز الحاجة للخبراء الأجانب, تم تسريحهم فى أحتفال (نعم أحتفال) فى ميدان عام بالحصاحصيا رقص فيه المسؤولون على أنغام أغانى الأحتفال.

(3)           الرى:
أما الرى والذى يعتبر من أهمها , فيكفى أن السيد سمساعة مدير المشروع  صرح فى عام 2011 أن أعادة تأهيل قنوات الرى فى مشروع الجزيرة تتطلب  850 مليون دولار. وفر منها وزير المالية للموسم الحالى 2012/2013  فى يناير الماضى 100 مليون جنيه (حسب ما ورد بالصحف المحلية) تعادل أقل من 4% من رقم الأحتياجات الذى ذكره السيد مدير المشروع.
العام الماضى تمت زراعة 162 ألف فدان قطن بمشروع الجزيرة ضربها العطش فى آخر مارس , وقدر الوالى أن مساحات القطن المتضررة بلغ 100 ألف فدان (الصحف  المحلية بتاريخ 17 أكتوبر 2011) .  حسب الرقم الذى ذكره أعضاء البرلمان قبل أسبوعين أن المساحة المزروعة قطنا (هجين ومحور) 96 ألف , أراهن على عطشها فى حد أقصى نوفمبر القادم لمعرفتى بوضع قنوات الرى بالجزيرة.


خامسا :
النتائج المتوقعة :
أذا أصرت الوزارة وأرغمت المزارعين أو غشتهم فأن النتيجة تدمير كامل للأنسان والحيوان والتربة   حسب ما ورد بالبحوث والدراسات التى أشرت اليها فى مقالى السابقين عن التجربة الهندية والأندونيسية.

سادسا:
مقترحات الحلول:
حسبما ورد فى النشرة الدورية للهيئة الأستشاريةالعالمية للأقطان  أن دولة الصين  وضعت سياستها الزارعية والجمركية بخصوص القطن من زراعة وأستيراد وصناعة على أن تحافظ على سعر الرطل فى حدود 1.40 دولار ( واحد دولار وأربعين سنتا) فى موسم 2012/2013. علما بأن الصين لها باع فى التأثير على أسعار القطن العالمية. مما يؤكد أعتقادى أن المخرج الأوحد لأقتصاد السودان هو الزراعة على قمتها القطن أن أحسن استغلالها بعيدا عن اليد السياسية, حيث ثبت مما لا يدع مجالا للشك فى أن تدخل اليد السياسية فى الشأن الزراعى وخصوصا فى مشروع الجزيرة والمناقل لها القدح المعلى فى التدمير. وأن القاعدة تقول أن اليد التى تدمر غير مؤهلة للتعمير.
يمكن الأطلاع على مقترحاتى المتواضعة لحلول زراعة القطن فى السودان  (علما بأننى لست متخصص بل صاحب قضية أدرى بخباياها)  كتبتها فى في الثلاثاء نوفمبر 24, موجودة بمقال بعنوان :

أهمية القطن طويل التيلة وما أحدثه خروج مشروع الجزيرة مـن فجوة كبيرة فى المعروض بالسوق العالمى

على الرابط :
http://www.sudaneseeconomist.com/phpBB/viewtopic.php?f=2&p=482

والمطلوب من المتخصصين الوطنيين دراسة المقترحات وتحليلها أو التقدم ببديل للأصلاح. ولقد أطلعت على أكثر من مقترحات كلها تتفق فى أعادة التأهيل لمشروع الجزيرة فى :

(1)       فى قمتها استعادة ثقة المزارع فى القائمين على أمر المشروع
(2)      أعادة تأهيل التربة
(3)      أعادة تأهيل قنوات الرى
(4)      أعادة  ما تبقى من الكوادر من الموارد البشرية والتى تم تسريحها بالكامل. (أكثر من 7000 مفتش وموظف ومهندس وعامل ).

علما بأن ما ذكرت أعلاه يتطلب مال قارون وصبر أيوب حسبما ذكر السيد وزير الزراعة فى برنامج أذاعى فى أول العام الجارى,  ومال قارون من السهل توفيره  حسبما ما أوضحت فى المقال عن أهمية القطن طويل التيلة  ويمكن الأطلاع على تفاصيل أكثر بالمقال.
نسأل الله الهداية للجميع والتخفيف

الحسن سيد [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]