1

لم أكنْ أعرفُ، مثلي مثل بقيةِ البشر، تجسيداً أو شكلاً للموت. كان الموتُ يعني لي، مثلما ظلَّ يعني للبشريةِ كلِّها منذ الأزل، ذلكَ القادم الذي لا يُفرِّقُ بين السقيمِ والسليم، أو بين الصغيرِ والكبير. وأنه قد يأتي فجأةً، أو بعد أن يكون قد أعدّ المفارقَ وذويه لذلك القدر القادم. لكنه يتركُ في كلِ الأحوال فاجعةً وألماً وحزناً عميقاً.

غير أني تيقّنتُ، وما أزالُ على ذلك اليقين، أنني قد التقيتُ الموتَ في الساعة السابعة والدقيقة الخمسين من يوم الأحد السادس من سبتمبر عام 2015، بمنزلي بمدينة مكلين في ولاية فرجينيا في الولايات المتحدة الأمريكية. كانت رفيقةُ الدربِ والعمر فوزية عمر عبد الغني قد فرغتْ من أداءِ الركعةِ الأولى من صلاةِ المغرب، وبدأتْ في الركعةِ الثانية، عندما انهارتْ كتلةً واحدةً في المصلاة، دون حتّى محاولة الاستعانة بالمقعدِ الذي كان إلى جوارها.

2

هرعتُ إليها. كان خوفي الأكبرُ أن تكونَ قد أصابتْ رأسَها بجرحٍ جراء تلك الوقعة. غير أنه تأكّدَ لي في اللحظة التي وضعتُ رأسَها على يدي اليسرى، أن المصيبةَ أكبرُ من ذلك، وأنني في حقيقةِ الأمر قد التقيتُ الموتَ وجهاً لوجه لأوّلِ مرةٍ في حياتي. كان لونُ وجهِها الأسمر الهادئ في تغييرٍ سريعٍ مخيفٍ بين اللون الأرجواني ولونها الطبيعي. كانت تجاعيد وجهها الصبوح تتغيّر بين البروز والزوال كل ثوانٍ. كان فمها مفتوحاً وهي تصارع بشدّةٍ أن يصل الهواءُ إلى رئتيها، بينما كانت عيناها جاحظتين حائرتين لا تدريان – كما بدا لي – ماذا هما فاعلتان للتشبّث بالحياة.

نعم، كان ذلك هو لقائي مع الموت. فقد أخبرني الأطباء لاحقاً أنها، في الحقيقة، فارقتْ الحياةَ في تلك اللحظة نتيجة توقّف القلب عن العمل بصورةٍ فجائيةٍ وكاملة.

حاولَ رجالُ الإسعاف الذين وصلوا منزلنا في دقائق إسعافَها، لكن دون جدوى. ثم تمَّ نقلُها إلى قسم الطوارئ بمستشفى فيرفاكس. لم يسمحوا لي بالدخول إلى غرفة العناية فوق المكثّفة التي تمَّ نقلُها إليها في الساعةِ الثامنة والدقيقة الخمسين. غير أنهم عادوا لي في الدقيقة الخامسة بعد التاسعة من تلك الأمسية ليؤكِّدوا لي فاجعةَ أنها قد غادرتْ في رحلتها الأخيرة.

ثم أخبروني بعد ذلك أنني وأسرتي وأصدقائي يمكننا البقاء بجانبِ جسدِها المسجى حتى الساعة الرابعة من صباح يوم الأثنين السابع من سبتمبر عام 2015.

3

كنتُ قد وعدّتُها عند زواجنا في شهر يونيو عام 1976، وظللتُ أكررُ لها حتّى قبل أيامٍ من رحيلها، أنني سوف أحميها من كلِ قادمٍ مُتربّصٍ، ولن أتوانى لحظةً في تقديم حياتي فداءً لحياتها. كيف إذن سوف أعيشُ بقية عمري وقد شاهدتُ الموتَ يخطفها من بين يديّ دون المقدرةِ على الوفاء بذلك الوعد؟ لقد تبخّر ذلك الوعدُ ابنُ الأربعين عاماً في ثانيةٍ واحدة في الساعة الثامنة إلّا عشر دقائق من مساء الأحد 6 سبتمبر عام 2015.     

4

بدأ يومُ الأحد 6 سبتمبر عام 2015 بدايةً مختلفةً تمام الاختلاف عن بقية الأيام العديدة التي عشناها معاً. كان مرضُ الحزام الناري الذي هجمَ على رجلي اليمنى بشراسةٍ قبل أكثر من شهرٍ قد حَدَّ من حركتي كثيراً، وحرمني، بسبب الألم الحاد الذي ينتج عنه، من القيام بأبسط متطلّبات الحياة اليومية. أصبحَ الأكلُ والشربُ والنومُ والقراءةُ ومشاهدةُ الأخبارِ والعملُ في الحاسوب، وحتّى الحركة، أموراً قاسيةً وصعبةً، إن لم أقُلْ مستحيلةً، بسبب ذلك الألم الحاد.

وقد اختار ذلك الألمُ الحاد ليلةَ السبت وصباح الأحد ليهجمَ عليّ بكلِّ ما أُوتِيَ من قوةٍ وشراسةٍ وجبروتٍ لم تفلح في صدّه، أو حتّى كبح بعضِ جماحِه، الحبوبُ المخفّفةُ للألم على كثرتِها وقوّتِها. غير أن رفيقةَ الدرب كانت بجانبي طيلة الليل وساعات الفجر، تستخدم تارةً الثلج لتخفيف الحرارة والألم من رجلي. ثم تقوم تارةً أخرى بمسح الرجل بزيت الزيتون (رغم أنها درست وتخصّصت في علم الأحياء)، عسى ولعل. لقد قضتْ فوزية جلَّ ليلِها الأخير في الحياة وهي تحاول تخفيف ألم الحزام الناري عني. ما أروعها من شريكة حياةٍ حتى لحظاتِ حياتها الأخيرة !!!  

  5

كان عددٌ من الأصدقاء قد اقترح زيارة جماعية لمنزلنا ظهيرة الأحد 6 سبتمبر للاطمئنان على صحتي . بدأ وتواصل حضور الأصدقاء، وقابلتهم فوزية بوجهها الصبوح وببشاشتها المعهودة التي ألِفها مئاتُ الأصدقاء والزملاء الذين استضافتهم خلال إقامتنا في منطقة واشنطن الكبرى، تلك البشاشة التي جذبتهم مراتٍ أخرى عديدةٍ إلى منزلنا.

تجاذبَ الحديثَ معها الكثيرون ممنْ أتوا لزيارتِنا تلك الظهيرة. كان الصديقُ الصحافي محمد علي صالح أولَ من صافحها في حوالي الثانية والنصف من ظهر يوم الأحد، وتبادلَ الحديث معها وهو يقدّم لها (كعادته دائماً) مجموعةً من الصحف والمجلات العربية. أعقبه الصديق حاتم أبو سن وهو يحاول أن يصلحَ خللاً ألمّ بهاتف فوزية الجوال، ويناقش معها استخدامات ذلك الهاتف في السودان. 

ثم كان مربّي الأجيال والأستاذ الكبير  الطيب السلاوي آخرَهم. تحادثا عن ذكرياتهما المشتركة على مدى أكثرِ من عشرةِ أعوام في الأكاديمية الإسلامية السعودية التى عملا معاً بها مع عشرات الأساتذة الأمريكان والعرب والسودانيين في ولاية فيرجينيا الأمريكية خلال تسعينيات القرن الماضيوبداية هذا القرن. كان الأستاذ السلاوي في حقيقة الأمر هو آخرُ من شاهدها وتحادثَ معها من الأصدقاء. فقد رحلتْ بعد ساعةٍ ونصف من ذلك اللقاء.        

كانت سخريةُ القدر أن آخرَ من شاهدوها على قيدِ الحياة كانوا قد جاءوا، في حقيقة الأمر، للاطمئنان على صحتي أنا، وليس على صحتِها هي. وكانت السخرية الأخرى، الأكبرُ والأَكثرُ مرارةً، أنها جاءت معي من السودان إلى الولايات المتحدة لِتُمارِضَني. غير أني عدتُ إلى السودان بعد ثلاثة أسابيع حاملاً جثمانها. 

6

اختارتْ فوزية التدريس في الأكاديمية الإسلامية السعودية رغم عملها قبل ذلك في عددٍ من مراكز البحوث العلمية في السودان وخارج السودان. كانت فوزية قد تخرّجتْ بدرجة الشرف من كلية العلوم بجامعة الخرطوم، قسم الأحياء. وحصلتْ بعد ذلك على درجة الماجستير في علم الأحياء الدقيقة من جامعة كونكتيكت الأمريكية في مدينة نيو هيفين.

ثم تركتْ فوزية جانباً مادة علم الأحياء الدقيقة التي تخصّصتْ فيها، وقرّرتْ تدريس مادتي الهندسة والجبر لطالبات وطلاب الفصل الثاني عشر في الأكاديمية الإسلامية السعودية (بعد أن أهّلتْ نفسَها لذلك في إحدى كليّات ولاية فرجينيا). لم اتفقْ معها في البدء على قرارها ذلك. فقد كنتُ أريدُها أن تواصلَ عملَها ودراستها وبحوثها في مجال تخصّصها. غير أني لاحظتُ السعادةَ التي كانت تغمرها وهي تشرح باللغتين العربية والإنجليزية مبادئ مادتي الهندسة والجبر للطلاب والطالبات العرب والسودانيين الذين كانوا يتوافدون على منزلنا في عطلة نهاية الأسبوع، وأحياناً بعد نهاية اليوم الدراسي، من أجل أن تساعدهم "أبله فوزية" (كما كان يحلو لبعضِ طلابِها وطالباتِها العرب مناداتها) في هاتين المادتين المعقّدتين. كان هذا بالإضافة إلى الساعات الطويلة التي كانتْتقضيها في الأكاديمية نفسها وهي تساعد أولئك الطلاب والطالبات. انتقلتْ تلك السعادةُ تدريجياً إليَّ، وقررتُ ليس فقط تأييدَ قرارِها، بل مساعدتها في تنفيذه.

7

كتب الأستاذ الطيب السلاوي في مقاله بصحيفة سودانايل (8 سبتمبر عام 2015) عن فوزية بعد أقل من يومين من رحيلها المفاجئ والقاسي: "كان حبّها لخدمة الناس أهم دوافعها لاتخاذ التعليم مهنةًلها، وكان شغفها بعملها بين رفاقها ورفيقاتها وطالباتها أمراً ملفتاً للأنظار، فهى العاشقة له المتبتلة فى محرابه. فأعطته كل أحاسيسها ومشاعرها وهى تمعن دواماً فى التحليق فى سماواته، مثلما كانت على مر الزمان هى الخارجة عن نفسها ووهبها للآخرين."

8

زارنا يوماً أحد الدبلوماسيين العرب الذين كانت "أبله فوزية" تساعد ابنته بانتظام في مادتي الهندسة والجبر. ثم قام بتقديم مظروفٍ كان واضحاً أنه ملئٌ بالدولارات لأبله فوزية تقديراً لمساعدتها ابنته. غير أن فوزية ابتسمت في هدوءٍ واحترام وهي تقول لذلك الدبلوماسي إنها تسعد كثيراً بمساعدة بناتها وأبنائها العرب، وأن تلك السعادة في حقيقة الأمر هي كلُ ما تريده وتتمناه في أداء ذلك الواجب. برزتْ في عيون ذلك الدبلوماسي في تلك اللحظة مشاعر الاحترام والتقدير والإعزاز الحقيقية لتلك الأستاذة النبيلة النادرة.

وقد لاحظ تلك الحقيقةَ الأستاذ السلاوي نفسه، فكتب في مقاله آنف الذكر "عرفنا عنها أنها امتهنت التدريس عن قناعةٍ وليس كمصدر رزق. فهى لم تكن، والحمد لله، فى حاجةٍ إلى المال الذى كانت فيه من الزاهدات."

 9

قرّرتْ فوزية نقلَ تجربةِ العمل وسط الشباب ومساعدتهم من الأكاديمية السعودية إلى الجالية السودانية في منطقة واشنطن الكبرى. واقترحتْ إنشاءَ مكتبٍ خاصٍ بالشباب السودانيين الذين يدرسون في المرحلة الثانوية العليا وكذلك المرحلة الجامعية. كان هدفُها مساعدةَ شباب الثانويات في مواد امتحانات الدخول للجامعة، وتعريف المجموعتين بقضايا السودان الثقافيّة والتاريخيّة والجغرافيّة المختلفة. اختارتها اللجنةُ التنفيذيةُ سكرتيرةً لذلك المكتب، فأعطته كل ما ملكتْ، وما لم تملك. نظّمتْ برنامجاً أسبوعياً لدراسة ومراجعة المواد الأساسية لدخول الجامعات. وتبعتْ ذلكبمحاضراتٍ دوريّةٍ كان يقدّمُها الخبراءُ السودانيون الذين كانوا يفِدون على مدينة واشنطن بانتظام، ففتحتْ لأولئك الشباب أبوابَ المعرفةِ عن السودان ومناحيه المختلفة. وتطوّر ذلك المكتب مع مرور الزمن ليصبحَ أكبرَ وأهمَ مكاتبِ الجالية السودانية الأمريكية في منطقة واشنطن الكبرى.       

10          

ثم أحرزتْ فوزية ثاني أعلى الأصوات في انتخابات الجالية السودانية لعام 1999. كان رأي بعض السيدات والآنسات في الجالية أنه قد آن الأوانُ أن تتولّى رئاسةَ الجالية احداهن، وأن فوزية قد تأهّلتْ لذلك المنصب. غير أن فوزية أصرّتْ على أن الفائز الأول يملكُ، في حقيقة الأمر، خبرةً تفوق ما تملكه هي، وأحرزَ أصوتاً أعلى من أصواتها، وأنه هو الأحقُ برئاسة الجالية.

تمّ انتخابُ فوزية نائبةً للرئيس، وكانت تلك أولَ مرّةٍ تصلُ فيها إحدى السيدات إلى منصب نائب رئيس الجالية السودانية الأمريكية بمنطقة واشنطن الكبرى.

11  

انتقلتْ فوزية وكريماتنا إلى السودان في منتصف عام 2001. عادتْ فوزية للعمل العام بعد أن استقر بها المقام بمنزلنا بشارع خمسة في مدينة العمارات بالخرطوم. دعتْ فوزية سيدات المنازل في شارع خمسة لكوب قهوة بمنزلنا. واقترحتْ عليهن في ذلك الاجتماع العمل معاً لتحسين الوضع العام في الشارع. فقد كان الميدان العام في غرب الشارع قد أصبح مُجمّعاً ضخماً للنفايات والكلاب والقطط الضالة، وأصبح الشارعُ نفسه في حاجةٍ ماسة للرصف والإضاءة. تكوّنت لجنة نسائية برئاسة فوزية. وقد كتبَ عن نجاحاتِ تلك اللجنة في العمل العام الصحافي الكبير الأستاذ محمد لطيف.

وتحدّثَ عن مساهماتِ ونجاحاتٍ فوزية في هذا المجال أيضاً الأستاذ سليمان الأمين، الصحافي المرموق وأحد الرؤساء السابقين لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم، والجار والصديق العزيز. وجّه الأستاذ سليمان حديثه للحشد الكبير الذي أتى لوداع ودفن فوزية بمقابر فاروق بالخرطوم منتصف نهار الخميس 10 سبتمبر. تحدّثَ عن الفقيدةِ وما لعبته من دورٍ في شارع خمسة بالعمارات. أشادَ بدورها في الحفاظ على ميدان شارع خمسة، ونظافته وتسويره وزراعته أشجاراً ونجيلة. وعزا الحفاظ على الميدان وقيام جامع شارع خمسة، ورصف الشارع وإضاءته إلى جهود المرحومة. وتحدّثَ عن دورها في تنشيط الحياة الاجتماعية لساكني شارع خمسة – نساءً ورجالاً.

12

كان الفصل الأخير في حياةِ الراحلة فوزية هو العمل الإنساني، وفي صمت. كانت تخرج من وقتٍ لآخر والسيارة مليئةٌ بالوجبات الجاهزة وأكياس السكر والدقيق، وكذلك الملابس التي اشترتها من أسواق البيع بسعر الجملة من أمريكا ثم رحّلتها للسودان، ومعها الكثير من النقود. وقد كان معسكر ود البشير للاجئين قد شهدَ رحلاتٍ متواصلةٍ لها لذلك الغرض الإنساني، خصوصاً في الأشهر الأخيرة من عمرها. وقد عرفَ برحيلها الكثيرون من اللاجئين والفقراء والمشرّدين الذين ساعدتهم، فأتوا إلى منزلنا وبكوها بحرارة.

13

كنتُ اعتقدُ أنَّ آلامَ الحزامِ الناري، كما ظللتُ أعيشُها على مدى شهرين حتى الآن، وكما أكّدَ لي ذلك الأطباءُ أنفسُهم مِراراً وتِكراراً، هي أقسى الآلامُ التي يمكن أن يتعرّضَ لها الإنسانُ في حياتِه. غير أنني وجدتُ وعشتُ بعد الحزامِ الناري ما هو أشدُّ ألماً وأكثرُ قُسوةً من ذلك، وبحجمٍ كبير.   

كانت الساعةُ تقترب بسرعةٍ مذهلةٍ من الرابعة من فجر يوم الأثنين السابع من سبتمبر عندما قام اثنان من موظفي المستشفى بالدخول إلى الغرفة التي كُنّا نجلس فيها مع جثمان الفقيدة. أدركتُ لحظتها أنهم قد أتوا أخيراً لأخذِ الجثمان.

نظرتُ إليها وأنا أستذكرُ وعدي بحمايتِها من كلِ قادمٍ متربّصٍ، وأنني لن أتوانى لحظةً في تقديمِ حياتي فداءً لحياتها، وسألتُ نفسي في حُرقةٍ وألمٍ كبيرين: كيف فشلتُ في الوفاء بذلك الوعد الذي كنتُ أحسبَه قاطعاً؟

اِلْتَفتُّ إلى موظفي المستشفى، وأيقنتُ على الفور أن لحظةَ الفراقِ الفاصلة قد حانتْ، وأنه قد تبقّتْ ثوانٍ معدوداتٍ للنظرةِ الأخيرة والوداع الأبديِّ لها.

كان جسدُها الباردُ المسجى تذكاراً مُوجِعاً وقاسياً أن الزمانَ قد هزمنا أخيراً، وغَرزَ أنصالَه السامةً في قلبي، واختطفَ رفيقةَ الدربِ والعمر، وفرّقَ بيننا إلى الأبد. غير أنَّ وجهَهَا الصبوحَ البشوشَ، والذي كان ما يزالُ يحملُ الكثيرَ من سماتِ الطفولةِ والشباب رغم السنِ والموتِ، كان أيضاً يقولُ لي: "لا يازوجي العزيز.... أنا أيضاً قد هزمتُ الزمان !!!"   

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.