1
كما أوضحنا في المقالات السابقة فقد وافق الوفد السوداني بقيادة السيد خضر حمد وزير الري على بناء السد العالي وترحيل أهالي حلفا خلال الجولة الثالثة من المفاوضات والتي دارت في القاهرة في الأسبوع الأول من شهر أبريل عام 1955. شمل الوفد السوداني المفاوض أيضاً المهندسين السادة بشير عبد الرحيم وكيل وزارة الري، سيد عمر العوض نائب مدير الري، محمود جادين، وصغيرون الزين، بالإضافة إلى السيد همفري موريس مستشار الري. وقد اشترط الوفد السوداني تعويض أهالي حلفا تعويضاً كاملاً عن الأضرار التي ستلحق بهم نتيجة الترحيل.
ورث السيد ميرغني حمزة ذاك الوضع وسار على ذات الدرب وبدأ التفاوض على مبلغ التعويضات. ومن الواضح أن ذلك الوضع قد قبلته حكومة السيد اسماعيل الأزهري الذي استمر رئيساً للوزراء حتى يوليو عام 1956. ووافقت عليه أيضاً حكومة السيد عبد الله خليل الائتلافية بين حزبي الأمة والشعب الديمقراطي (أو ما عُرِف بحكومة السيدين) والتي استمرت في الحكم من يوليو عام 1956 وحتى وقوع انقلاب 17 نوفمبر عام 1958. وقد ظلّت مسألة التعويضات هي نقطة الخلاف الرئيسية.
أثار السيد ميرغني حمزة مسألة التعويضات خلال الجولة الخامسة من المفاوضات التي جرت في القاهرة في الأسبوع الأخير من شهر ديسمبر عام 1957 والأسبوع الأول من شهر يناير عام 1958. وشملت التعويضات التي طالب بها الوفد السوداني تعويضات أهالي حلفا والقرى التي سيتم إغراقها عن منازلهم وممتلكاتهم ومزارعهم وعن البنية التحتية في المنطقة، بالإضافة إلى المعادن والآثار التي ستغرق في بحيرة السد العالي. وعلى الرغم من أن نقاشاً دار داخل الدوائر الرسمية في السودان عن الكهرباء المتاحة من شلالات دال وسمنه والتي ستغرق في بحيرة السد العالي، إلا أن السودان لم يطالب رسمياً بأية تعويضات عنها، ولم يطالب رسمياً بمدّه ببعض كهرباء السد العالي رغم الحديث عن ذلك في السودان أيضاً.
طالب السودان خلال جولة المفاوضات الخامسة بمبلغ 35 مليون جنيه مصري كتعويضاتٍ عن هذه الخسائر. لكن مصر عرضت على السودان مبلغ 10 مليون جنيه مصري فقط. وانتهت الجولة الخامسة دون اتفاقٍ على أيٍ من المسائل العالقة بما في ذلك مسألة التعويضات.
2
كما ذكرنا في مقالٍ سابق فقد طالب الوفد السوداني المفاوض بقيادة اللواء محمد طلعت فريد خلال المفاوضات التي عُقدت بالقاهرة في أكتوبر عام 1959 بمبلغ 25 مليون جنيه مصري كتعويضاتٍ عن الخسائر التي ستلحق بالسودان بسبب إغراق بحيرة السد العالي لأراضيه في منطقة وادي حلفا، بدلاً من الـ 35  مليون جنيه التي طالبت بها الحكومة المدنية الأولى. أصرّت مصر من الجانب الآخر على مبلغ العشرة مليون جنيه مصري الذي عرضته خلال الجولة الخامسة من المفاوضات. رجع السيدان محمد طلعت فريد وعبد الماجد أحمد وزير المالية وقتها إلى الخرطوم للتشاور مع الحكومة السودانية وعادا للقاهرة لمواصلة التفاوض بعد أن تمّ الاتفاق داخل الحكومة السودانية على خفض المبلغ إلى 20 مليون جنيه مصري. لكنّ الوفد المصري واصل إصراره على مبلغ العشرة مليون جنيه مصري.
ومع إصرار كل فريقٍ على مبلغ التعويضات الذي حددّه اتفق الطرفان على إحالة الخلاف للتحكيم إلى الرئيس جمال عبد الناصر. أصدر الرئيس جمال عبد الناصر قراره التحكيمي بأن يكون التعويض 15 مليون جنيه مصري، ويقع هذا الرقم في منتصف الطريق بين المطلب السوداني الأخير والعرض المصري الأصلي.
3
كما أوضحنا من قبل فقد قبل الطرفان هذا الرقم وتضمّنت اتفاقية مياه النيل لعام 1959 نصاً يُشير إلى أن هذا التعويض شاملٌ عن كل الأضرار التي ستلحق بالممتلكات السودانية نتيجة التخزين في السد العالي لمنسوب 182 متر. وتضمّنت الاتفاقية نصاً آخر يُلزم الحكومة السودانية بأن تُكْمِل ترحيل أهالي حلفا قبل يوليو عام 1963، أي في حوالي ثلاثة أعوام ونصف فقط من تاريخ توقيع الاتفاقية. ويحدّد الملحق الثاني للاتفاقية مواعيد دفع أقساط التعويض للسودان والتي حُدِّدت بأربعة أقساط يتمّ دفعها في أربعة أعوام (3 مليون جنيه مصري في أول يناير عام 1960، و4 مليون جنيه مصري في أول يناير للأعوام 1961، 1962، و1963).  
4
في يوم الخميس 3 ديسمبر عام 1959، أي بعد حوالي ثلاثة أسابيع من توقيع اتفاقية مياه النيل، عقد اللواء محمد طلعت فريد وزير الاستعلامات والعمل ورئيس الوفد المفاوض مؤتمراً صحفياً شارك فيه الأميرالاي المقبول الأمين الحاج وزير الزراعة والري، والسيدان محمود جادين مدير الري والرشيد سيد أحمد المستشار الفني للوزارة تحدثوا فيه عن اتفاقية مياه النيل لعام 1959. وقد قدّم السيد وزير الري شرحاً مُطوّلاً لما جرى في المفاوضات، كما ذكرنا في المقال السابق.
شرح السيد الوزير  كيف تمّ التوصل إلى مبلغ التعويضات وأوضح كيف ولماذا انخفض المبلغ من 35 مليون جنيه إلى 15 مليون جنيه، ووصف هذه التعويضات بأنها عادلة، وذكر أنه ستُكوّن لجنة من الوزارات المختصة لتخطيط وتنفيذ قرار ترحيل وتوطين أهالي حلفا، وإنشاء مشروع حلفا الجديدة الزراعي بما في ذلك بناء خزان خشم القربة. وأوضح أن السودان سيطلب قرضاً من البنك الدولي لتمويل جزءٍ من تكلفة خزان الروصيرص وقنوات ري امتداد المناقل.
5
أصاب الأهالي في منطقة وادي حلفا الكثير من الحزن والذهول والغضب عند سماع  نبأ توقيع اتفاقية مياه النيل في يوم الأحد 8 نوفمبر عام 1959. كان سكان المنطقة على درايةٍ بمفاوضات مياه النيل منذ بدايتها في منتصف الخمسينيات وبإمكانية قيام السد العالي وإغراق مدينتهم وقراهم وترحيلهم القسري من المنطقة، ولكن كانوا يتوقعون، كما حدث في الماضي، ألاّ يتم الاتفاق, أو على الأقل هذا ما كان يُمنّون به أنفسهم. ولكن خاب ظنهم هذه المرة. وخيّمت ظلالٌ كثيفةٌ من القلق على سكان المنطقة - على مستقبلهم ومستقبل أبنائهم وبناتهم - بعد أن اتضح لهم أن السد العالي أصبح حقيقةً ماثلة، وأن ترحيلهم يجب أن يكتمل قبل يوليو عام 1963، أى في حوالي ثلاثة أعوام ونصف، وأنهم سيتركون وراءهم، غارقةً في بحيرة السد العالي، أراضيهم ونخيلهم وممتلكاتهم وتاريخهم وقبور أحبائهم وضرائح أوليائهم وجزءاً كبيراً من تراثهم.
6
في يوم الأحد 6 ديسمبر عام 1959، أي بعد أقل من شهرٍ من توقيع الاتفاقية (وبعد ثلاثة أيام من المؤتمر الصحفي الذي عقده اللواء محمد طلعت فريد وتحدث فيه عن إعادة توطين أهالي حلفا)،  زار الفريق إبراهيم عبود منطقة وادي حلفا. وقد صحبه في تلك الزيارة مجموعةٌ من الوزراء من بينهم الدكتور محمد أحمد علي وزير الصحة، وهو من أبناء المنطقة. لابد أن تداعيات الاتفاقية القاسية على سكان المنطقة قد بانت له لأوّلِ مرة في حجمها الحقيقي، وليس كما كان على الورق، عندما شاهد من طائرته بعضاً من الـ 27 قرية (بالإضافة إلى مدينة وادي حلفا نفسها)، والتى يقطنها قرابة الخمسين ألف من السودانيين النوبيين، والتى سوف يتم إغراقها ويتم تهجير أهلها قسريا عنها، وعندما وضح له أن مياه البحيرة سوف تُغرق قرابة 200,000 فدان من الأراضي الزراعية الخصبة، وقرابة مليون شجرة نخيل وحوامض، وأن البحيرة سوف تمتد لمسافة 150 كيلومتر داخل السودان، وأن آثاراً تاريخية سوف تندثر إلى الأبد، وأن معادن، وشلالات يمكن أن تولّد قدراً كبيراً من الكهرباء، ستغرق تحت البحيرة.
لابد أن الفريق عبود قد داهمه إحساسٌ عميق بالأبعاد الإنسانية لعملية التهجير، ولاتفاقية مياه النيل نفسها، فقد تساقطت الدموع خلف نظارته وتوقّف لدقائق عن مخاطبة جماهير وادي حلفا والقرى المجاورة الذين أتوا للقائه. واصل بعدها حديثه للحضور بصورةٍ متقطّعة وهو يحاول تجفيف دموعه ليُؤكد لهم أنه على علم بضخامة المشكلة وبالمتاعب الكثيرة التى سيتعرضون لها، ووعد بتوفير حياةٍ معيشيةٍ كريمة وبتعويضٍ مُجْزٍ وكاملٍ عن كل الممتلكات التى سيفقدونها.
في نهاية زيارته سلّمته لجنة ممثلى أهالي المنطقة مذكرةً تشتمل على اثني عشر مطلباً منها أن تتمَّ إعادة التوطين في أنسب الأماكن من النواحي الصحية والاقتصادية، وبطريقةٍ تحفظ لهم هويتهم ووحدتهم، وأن يتم ترحيل كل ممتلكاتهم وأن يُعطوا حق التحكّم في التنمية الاقتصادية في مناطق التوطين. كما طالبت المذكرة بمنح ممثلي الأهالي الفرصة لزيارة المنطقة المقترحة لإعادة توطينهم، ومنح المؤهلين من النوبيين الفرصة في تخطيط وتنفيذ الهجرة. وعد الفريق عبود أهالي المنطقة بأنه سيُعطي الاعتبار الكافي لتلك المطالب. وكما سيتضح لاحقاً في هذا المقال فإن الأهالي الذين أتوا للقائه لم ينسوا دموعه ولا وعوده.
7
في 9 فبراير عام 1960، أي بعد حوالي الشهرين من زيارة الفريق عبود لمنطقة وادي حلفا، عيّن مجلس الوزراء لجنة إعادة توطين أهالي حلفا برئاسة السيد داوود عبد اللطيف مدير مديرية كسلا وأحد أبناء المنطقة، وعضوية خمسة وكلاء يُمثّلون وزارات المالية والاقتصاد والزراعة والري والداخلية. وحُدِّدت مهام اللجنة في تعمير وتطوير منطقة التهجير، تحديد معايير التعويضات، توزيع الوحدات السكنية والزراعية في منطقة التوطين، وتنسيق التعاون بين الوزارات والهيئات الحكومية المسؤولة عن ترحيل وتوطين أهالي وادي حلفا.
وفي أول مارس عام 1960 أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة مرسوم توطين أهالي وادي حلفا، وتم تعيين السيد حسن دفع الله الذى كان مديراً للمنطقة مسؤولاُ عن توطين أهالي وادي حلفا (وتمّت تسميته "مفوضاً للهجرة"). قام أهالي منطقة وادي حلفا باختيار لجنة تُمثل كلاً من القرى المتأثرة للتحدّث باسم أهالي وادي حلفا، وللمشاركة في اتخاذ القرارات المتعلّقة بإعادة التوطين.
قامت لجنة إعادة توطين أهالي منطقة وادي حلفا باختيار أوّلي لستِّ مناطق مقترحة لإعادة توطين أهالي حلفا وهى: وادي الخوي شرق النيل بمنطقة دنقلا، منطقة الكدرو شمال الخرطوم، الجزء الشمالي لمنطقة مشروع الجزيرة (ابو قوتة حتى كاب الجداد)، امتداد المناقل لمشروع الجزيرة، ود الحداد بالقرب من سنار في الجزء الجنوبي من مشروع الجزيرة، ومنطقة خشم القربة قرب نهر عطبرة في مديرية كسلا (سهل البطانة). وفي الأسبوع الأخير من شهر مارس عام 1960 زار السيد داوود عبد اللطيف رئيس لجنة إعادة توطين أهالي وادي حلفا المنطقة والتقى بالمواطنين هناك وتحدث عن المناطق الستة المقترحة لاعادة التوطين، واجتمع بلجنة الأهالي التى تمثّل القرى المتأثّرة. وقد قامت لجنة الأهالي بعد ذلك بزياراتٍ ميدانية للمناطق الستة المقترحة وبدأت بعدها إجراءات مطوّلة من أجل أن يختار أهالي المنطقة مكان إعادة التوطين.
ظهرت خلافات حادة وسط الأهالي الذين انقسم أغلبيتهم بين منطقتي الكدرو وشمال الجزيرة لقربهما من الخرطوم، وجاء وادي الخوي الثالث في القائمة. في هذا الأثناء أرسل السيد داوود عبد اللطيف خبير الأمم المتحدة السيد "إلفين سكاف" لإجراء اختبارات تربة في منطقة وادي الخوي التى كان السيد داوود عبد اللطيف يفضّلها على بقية المناطف المقترحة.
8
لكن مجلس الوزراء حسم هذا الجدل في 20 أكتوبر عام 1960 باختياره منطقة خشم القربة لتوطين أهالي حلفا. ويبدوأن قرار الحكومة باختيار منطقة خشم القربة بُنى على عدة أسباب من بينها إمكانية بناء خزان خشم القربة وإقامة مشروع زراعي هناك بالإضافة إلى ضعف الكثافة السكانية في سهل البطانة. وقد رفض معظم أهالي وادي حلفا هذا القرار. وقد قُوبِل الوفد الذى تراسه اللواء محمد طلعت فريد والذى زار المنطقة في نهاية أكتوبر عام 1960 بمظاهراتٍ واحتجاجاتٍ ضد التوطين، وامتدت المظاهرات فيما بعد للخرطوم. وتبع تلك المظاهرات اعتقالات طالت النساء لأول مرة (الأستاذة سعاد إبراهيم أحمد التي كانت وقتها طالبةً بجامعة الخرطوم)، وإقالات شملت السيد داوود عبد اللطيف من منصبه كرئيس لجنة التوطين في ديسمبر عام 1960، وكذلك السيد محمد توفيق مدير مصلحة العمل. وشملت الاعتقالات الفنان الأستاذ محمد وردي لمشاركته الفاعلة في المظاهرات، وأوقفت الحكومة كل أعماله الفنية من الإذاعة لفترةٍ من الزمن. وقامت الحكومة بحل اللجنة التى كوّنها أهالي المنطقة والتى اعترفت بها وتعاملت معها من قبل، ناسفةً بذلك الجسر الوحيد الذى كان يربطها مباشرةً بأهالي منطقة وادي حلفا.
وهكذا انفتح الباب على مصراعيه ليس فقط لمعارضة التوطين في منطقة خشم القربة، ولكن لفكرة التهجير القسري نفسها، ولمعارضة نظام الفريق إبراهيم عبود العسكري. وقد وقف إلى جانب أهالي حلفا أعدادٌ كبيرة من الشعب السوداني، خاصةً المثقفين، وشاركوا معهم في التظاهر ضد التهجير القسري وضد الحكومة نفسها.  
تُرى هل كانت حكومات السيد اسماعيل الأزهري والسيد عبد الله خليل والفريق ابراهيم عبود ووزراء الري فيها خاصة السيدان خضر حمد وميرغني حمزة ستوافق على ترحيل أهالي وادي حلفا لو زار هؤلاء المسؤولون المنطقة وقابلوا سكانها وتعرّفوا على طبيعة وحجم المشكلة والأبعاد الانسانية لها وبانت لهم الحقائق والأضرار أعلاه؟ أم أن الزمن كان سينسيهم هذه الوقائع كما حدث عندما هتف أهالي وادي حلفا في مظاهراتهم ضد التهجير، بعد أقل من عام من زيارة الفريق عبود لوادي حلفا، "أين دموعك ياعبود؟ أين وعودك يا عبود؟"
9
في بداية عام 1961 أعلنت حكومة الفريق إبراهيم عبود خطتها الاقتصادية للأعوام السبعة القادمة (1961 – 1968). وقد شملت الخطة بناء خزاني الروصيرص وخشم القربة وإقامة مشروع حلفا الجديدة الزراعي للمهجّرين. في يونيو عام 1961 أعلن البنك الدولي موافقته على تمويل خزان الروصيرص بقرضٍ قيمته 32.5 مليون دولار، بينما وافقت الحكومة الألمانية على إعطاء السودان قرضاً بمبلغ 19 مليون دولار لنفس الغرض. هذا وقد عيّن مجلس الوزراء السيد حسن علي عبد الله خلفاً للسيد داوود عبد اللطيف في رئاسة لجنة إعادة توطين أهالي وادي حلفا.
وهكذا بدأت مرحلةُ جديدةُ ومختلفة في تاريخ نهر النيل وسدوده الجديدة الثلاثة: خزان الروصيرص، خزان خشم القربة والسد العالي، والمشاكل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية الخاصة بإعادة التوطين القسرية لعددٍ كبيرٍ من المواطنين النوبيين في مصر والسودان والتي ستنجم عن هذه السدود.
وإذا كان النزاع حول نهر النيل بين مصر والسودان والذي بدأ في عام 1910 حول قيام مشروع الجزيرة قد انتهى بعد نصف قرنٍ من الزمان بتوقيع اتفاقية مياه النيل عام 1959، فإن باب النزاعات قد انفتح واسعاً بين مصر والسودان من جهة، ودول النيل الاستوائية الثلاثة (كينيا ويوغندا وتنجانيقا – لاحقاً تنزانيا) واثيوبيا من جهةٍ أخرى، وأيضاً بين حكومة السودان وجزءٍ من شعبها الذي سيتمّ تهجيره قسرياً، وتعسفياً بعد أن قامت الحكومة بإلغاء أبسط مقومات استشارته ومشاركته في صنع القرار، كما سنواصل النقاش في المقال القادم.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.