د. سلمان محمد أحمد سلمان

سيطرة الوجوه التقليدية على الساحة السياسية السودانية: ظلّت سيطرةُ نفسِ القيادات الحزبية على الساحة السياسية إحدى أبرز سمات العمل العام في السودان منذ الاستقلال. وقد برزتْ هذه السيطرة في مجالين متداخلين، الأول بقاء نفس الوجوه التقليدية في إدارة دفة الأحزاب السياسية، وثانيهما تولّي نفس هذه الشخصيات للمناصب الوزارية،

نوردُ في هذا المقال بعض ملاحظاتنا حول "مشروع الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية لسنة 2019" (الوثيقة الدستورية). لا بُدَّ من التوضيح في البداية أن هناك عدّة نسخٍ من مشروع الوثيقة الدستورية متداولة قي الصحف الورقية والالكترونية وعلى الأسافير. كما أن الاجتماعات تواصلت وتتواصل حول هذه الوثيقة الدستورية. وقد ينتج عن هذه اللقاءات تغييرات

رفعتْ ثورةُ ديسمبر المجيدة شعاراتٍ وتبنّت مبادئ ومواقف سامية (حرية، سلام وعدالة)، قدّم شباب وشابات السودان أرواحهم بجسارةٍ من أجل تحقيقها. بعد سبعة أشهرٍ من النضال تم التوقيع في صباح 17 يوليو 2019 على "الاتفاق السياسي لإنشاء هياكل ومؤسسات الحكم في الفترة الانتقالية بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير." 

يثيرُ المجلسُ العسكري الحاكم والسياسيون والكُتّابُ الإسلاميون بصورةٍ مكرّرةٍ، وبها الكثير من الاستخفاف بعقول القراء والمستمعين، أن قوى الحرية والتغيير لا تمثّل كلَّ أطياف ومكونات الشعب السوداني، وعليه فلا يحقُّ لها أن تتحدّث باسم الشعب السوداني. 

يقوم عددٌ من المحامين السودانيين الوطنيين بمهمّة جمع المعلومات والشروع في رفع قضايا ضد مُدبِّري انقلاب 30 يونيو عام 1989 بتهمٍ تشمل تقويض النظام الدستوري، والتمرّد على الشرعية القانونية، وحمل السلاح. وقد توسّع هؤلاء القانونيون في خيارات المحاكم، فشملوا المحاكم الوطنية ومحكمة الجنايات الدولية

ساد الجدلُ وسط الأحزاب السياسية السودانية والمتعلمين وعامة الشعب السوداني في نهاية الأربعينيات وبداية الخمسينيات من القرن الماضي حول خياري استقلال السودان والوحدة مع مصر. وبينما كانت الجمعية التشريعية في الخرطوم تناقش مسألة تقرير المصير للسودان والعلاقة مع مصر، قام الضباط الأحرار في القاهرة

تجدّدَ منذ اندلاع ثورة ديسمبر 2018 المجيدة الجدلُ المطوّلُ حول دور الأحزاب السودانية في دعم نظام الإنقاذ خلال الثلاثين عاماً الماضية. وقد انبرى عددٌ من القياديين لهذه الأحزاب، كلٌ يشير إلى مواقف حزبه المناهضة للإنقاذ، ويعدّد التحريات والاعتقالات التي شملتْ قيادات حزبه.