هذا العنوان يتطابق تماما مع عنوان المفكر الفرنسي الكبير روجيه جارودي (الاساطير المؤسسة لقيام دولة اسرائيل ) ، وكلا الإتجاهين – قيام اسرائيل وسد مروي (الحامداب ) إعتمد علي أساطير كثيرة حتي يتمكن من فرض رؤيته علي الآخرين وإزاحة كل أنواع المعارضة المحتملة وغير المحتملة ، إلا أن ذلك الإتجاه سرعان ما تكشف للعالمين ، وبانت عوار الحُجج التي إعتمد عليها الطرفان بالرغم من محاولة ضرب طوق قاتم كي لاتصل الحقيقة للناس -  مع الإيمان العميق بأن سد مروي كله خير وأن إسرائيل كلها شر  .
الأسطورة الأولي التي حاولت إدارة السد تسوقها للناس أن المناصير يرفضون قيام السد من أساسه وهو مشروع قومي رائد ! إلا ان الجميع بات يعلم الآن أن أول المرحبين بالسد هم المناصير . الاسطورة الثانية ان هناك دوافع سياسية تُحرك قطاعات مؤثرة داخل المناصير وخصوصا المؤتمر الشعبي من أجل تأزيم الأوضاع في الشمال مثلما تأزمت من قبل في دارفور ! ، وبات الجميع يعلم الآن أن المعتصمين واصحاب الخيار المحلي يرفضون تماماً المتاجرة بقضيتهم سياسيا، ويرفضون أن يتبني قضيتهم أي حزب سياسي . الأسطورة الثالثة الزعم بأن الخيار المحلي غير مناسب وغير عملي حول البحيرة! وقد أثبتت الدراسات ومن ضمنها دراسة يحيي عبدالمجيد وزير الري الاسبق بجدوي الخيار المحلي . والأسطورة الرابعة أن المناصير اختاروا بادئا ذي بدء خيارات المكابرات والفداء ! بينما اثبتت إحصائيات د. عوض حاج علي ووكيل وزارة  العدل عبداللطيف زمراوي أن سبعين في المائة من المناصير مع الخيار المحلي . والاسطورة الخامسة إن إدارة السد حاولت الإيحاء لكثير من العلماء والمثقفين أن بحيرة سد مروي تنحسر أحيانا مثل السد العالي في مصر فينتج عن إنحسارها مستنقعات يتوالد فيها البعوض والبلهارسيا !! بينما جميع المتخصصين يعلمون أن هناك اختلافا كبيرا بين بحيرة السد العالي التي تخزن 129 مليارا  مكعب من المياه بينما بحيرة سد مروي لاتخزن سوي  9 ( تسعة فقط) مليارات م 2 من المياه ولايمكن ان تخلف مستنقعات ! ولايمكن لها أن تتمدد  كثيراً  من حولها ، وأن تمددها المحدود جدا نِعمة كبري لأصحاب الخيار المحلي.
وبانتفاء كل تلك الأساطير لم يبقي للجهة المعارضة لخيار المناصير المحلي سوي محاولة إسكات الاصوات عبر الأعلانات بملايين الجنيهات في الصحف السيارة والفضائيات فحواها أن المناصير نالوا أكثر مما يستحقوا ! وهذا بدوره ما افشله الكتاب الشرفاء بالرغم إغراء سلاح الأعلان . ولا استبعد أن كثير من الأحداث في الساحة السياسية الحالية من مذكرات إصلاحية ُمفبركة  من صنع الجهات المعارضة لصرف الأنظار بعيدا عن قضية المناصير التي أثارت اهتمام الناس وشغلتهم زمانا طويلا ،  وهددت بغياب وتلاشي مراكز القوي .
Matasm al-ameen [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]
////////////////