عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

من المبادئ الراسخة في الفقه الدستوري المبدأ الذي يقضي بأن تتقيد الدولة في جميع أنشطتها بقواعد قانونية تعلو على الدولة وتضبط أعمالها، أو بمعنىً آخر سمو القانون على الدولة.

ويُعبَّر عن هذا المبدأ في الفقه الدستوري الإنجليزي بمصطلح حكم القانون Rule of Law، ويُعبَّر عنه في الفقه الدستوري الفرنسي بمصطلح سيادة القانون Prééminence du droit.

وأما الأمم المتحدة فهي تستخدم مصطلح "سيادة القانون" في أدبياتها المنشورة باللغة العربية، في حين تستخدم مصطلح "حكم القانون" في الأدبيات المنشورة باللغة الإنجليزية.

ونجد تعريفاً وافياً لمبدأ سيادة القانون في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأنسيادة القانون والعدالة الانتقالية في مجتمعات الصراع ومجتمعات ما بعد الصراع، فقد ذكر أن المفهوم " يشير إلى مبدأ للحكم يكون فيه جميع الأشخاصوالمؤسسات والكيانات والقطاعان العام والخاص، بما في ذلك الدولة ذاتها،مسؤولين أمام قوانين صادرة علناً، وتُطبَّقُ على الجميع بالتساوي ويُحتَكَمفي إطارها إلى قضاء مستقل، وتتفق مع القواعد والمعايير الدولية لحقوقالإنسان. ويقتضي هذا المبدأ كذلك اتخاذ تدابير لكفالة الالتزام بمبادئ سيادةالقانون، والمساواة أمام القانون، والمسؤولية أمام القانون، والعدل في تطبيقالقانون، والفصل بين السلطات، والمشاركة في صنع القرار، واليقين القانوني،وتجنب التعسف، والشفافية الإجرائية والقانونية."

وفي المقابل، فإن دستور السودان الانتقالي لعام 2005 (المادة 4 (أ))، وكذلكالأدبيات الرسمية والصحفية في السودان تستخدم تعبير "سيادة حكم القانون"، في حين يبدو جلياً أن هذا المصطلح هجين من المصطلحين الإنجليزي والفرنسي، ولكن لا أصل له في الفقه الدستوري.