بسم الله الرحمن الرحيم
أبوظبي في 30/11/2011
السيد الصادق المهدي
رئيـس حـزب الأمة القومي
السلام عليكم، ورحمة الله وبركاتـه، وبعـد

أعلن مساء الأمس الثلاثاء 29/11/2011م بمرسـوم جمهوري تعيين ابنكم عبدالرحمن في منصب سياسي رفيع برئاسة الجمهورية السودانية. وكنتم قد باركتم  هذا التعيين مسبقاً بموجب تصريح صحفي نشر في 22/11/2011م وسقتم له من المبررات ما لم يقنعني على الإطلاق.

إن التعيين والمباركة قد هدما كل سياسات ومواقف حزب الأمة المعلنة، وقضيا تماماً على صدقيتكم أنتم السياسية. ومنذ مساء أمس 29/11/2011م أصبح حزب الأمة يتحدث بصوتين في السياسة السودانية أحدهما مؤيد والآخر معارض. وبما أن هذا وضع لا أقبله أو أرضاه لنفسي، فإنني أبلغكم بكتـابي هذا بأنني منذ اليوم 30 نوفمبر 2011م لم أعد عضواً في حزب الأمة القومي، وأطلب رفع اسمي من قوائم العضوية العامة (إن وجدت) ومن عضوية الهيئة المركزية للحزب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

فيـصل عبدالرحـمن علي طه



رد الإمام الصادق المهدي على الاستقالة:


30 نوفمبر 2011م

د. فيصل عبد الرحمن علي طه

أخي الحبيب،

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وبعد-

لقد أبليت بلاء حسنا في حزب الأمة القومي وبفكرك وقلمك أثريت المكتبة السودانية وبما في كتبك من موضوعية قدمت خدمة وطنية جليلة.

حزب الأمة يتحدث بصوت واحد في القضية الوطنية ويقود الآن تعبئة فكرية وسياسية من أجل نظام جديد يقوض هذا النظام ولم يصدر من الحزب أي رأي أو تصرف يناقض هذا الاتجاه الذي سنمضي فيه إلى أن يحقق للبلاد نظاما جديدا ديمقراطيا يظله سلام عادل شامل.

ابني عبد الرحمن خدم كياننا بإخلاص وإقدام ولكنه منذ التحاقه بالقوات المسلحة السودانية قبل عامين تخلى رسميا من أية صفة حزبية وأعلن ذلك في وقته.

لكن باستمرار كان يعتقد أننا نستطيع تحقيق أهدافنا الوطنية بالتفاهم مع هذا النظام على خلاف رأي حزب الأمة، وهو الآن لا يمثلني شخصيا في موقعه ولا يمثل حزب الأمة وهذا معلن وهو قد التزم بتأكيد ذلك.

وكنت أتوقع من شخص في مثل قامتك إذا رأي شيئا مريبا  أن ينتظر حتى نلتقي.

ليس في موقف ابني عبد الرحمن ما يمثل موقفي الشخصي من النظام ولا موقف حزب الأمة وهو شخصيا قد يدرك عدم جدوى موقفه.

إن تحديد موقفك من حزب الأمة على أساس أن للحزب موقف متناقضا في القضية الوطنية ليس صحيحا أو أن ابني عبد الرحمن يمثلني أو يمثل حزب الأمة في موقفه الأخير ليس صحيحا.

أما الاستقالة فأرجو إرجاءها حتى نلتقي ولكن في النهاية فأنا احترم اختيارك وأتمنى لك التوفيق فيما تختار..
وبالله التوفيق

أخوك: الصادق المهدي


faisal taha [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]