تجليات:

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
عجبا حينما نرى بعضهم يطعن – حسدا وحقدا -  في نجم فريق رفع من شأو السودان وأهل السودان  بين الأمم بل وحلق باسمه واسم الوطن في آفاق العالمية. فأين الآخرون من ذلك؟ تناقلت وكالات الأنباء ومحبي المستديرة في كل بقاع الكرة الأرضية اسم المريخ واسم السودان، هذا الوطن المعطاء. نعم، بعد اللقاء التاريخي بدوحة الخير بلغت نجمة المريخ آفاق الثريا فلم الشماتة ولم الحسد يا أهل الخير؟ تقذفون الزعيم شرّ القذف على مسمع ومرأى من الغريب والقريب؟ فما هكذا عهدنا بكم يا أخلاء!
اشتد الحسد على الصحف التي كتبت وامتلأت بالغريب العجيب لأن النجمة الحمراء حلقت بين الأفلاك وسبحت بين آفاق الثريا. هناك من كتب أن المريخ أعطى مبالغا طائلة للبافاري لكي يختاره ندا، وليست هذه المزاعم إلا أضغاث أحلام. فالعالم الملم بمجريات الكرة في أروبا يدرك تمام الإدراك أن الرشوة والاختلاس لا محل لها في هذه الصناعة إذ تقف الصحف ومؤسسات الإعلام المترصدة لهذه الأمور بالمرصاد. زد على هذا وذاك أنه ليس من شيم الشعب الألماني الارتشاء فما من شخص يزعم هذا الزعم ويؤمن بذلك إلا من اتخذ الرشوة وسبل النفاق طريقا للوصول إلى أهدافه. فمزاعم الدابي ليست في محلها والمريخ أعظم من أن يبيع نفسه بالمال وأن يبخس شعاع هذه النجمة السامقة بالتعاملات الدنيئة. فالنجاحات تولد الغيرة والحسد وهذا طبيعي لكننا ما عهدناها من أهلنا الذين هم من لحمنا ودمنا في ساعات الشدة.  
لم ينفكوا من نفاق وافك في أن يزعموا أن جمال الوالي دبر كل هذه المكائد، فمن أين لهم هذا وهل كانوا معهم أذ تشاوروا في الأمر؟ لكنه الحسد والحقد الأعمى.
خلاصة القول: أراد البافاري أن يتنافس في حلبة الوغى مع فريق يكون له ندا بحق وحقيقة بغية امتحان امكانياته التقنية والفنية فوقع الاختيار الصائب على الزعيم. فأي فخر لنا وله! لذا يجب على كل فرد منا أن ىعترف بالآتي: أن ما بلغه الزعيم بفرقته الباسلة من نتائج حسنة لم تبلغه البارسا في مباريتين متتاليتين ولم تبلغه فرق البرميرليق بإنجلترا في منافسات کأس بطل أبطال أروبا. وهذا فخر لنا وأي فخر. ما تزال الصحف تكتب عن هذا اللقاء وبالأمس قرأت جريدة المساء الألمانية التي اختارت حارس مرمى الزعيم كأحسن لاعب خلال هذا اللقاء. أجاد أكرم الهادي سليم في حراسة مرماه بحرفية وتمكن خارق للعادة وطار ووثب وارتمى وحلق وركد وتجدع إلى أن أصيب في إحدى قدميه إثر الاصطدامات مع لعيبة البافاري، لكنه قدم الكثير الوفير في هذا اللقاء ولولاه لما انتهت النتيجة على ال ٢:٠
أن الإنسان العظيم والرجل الشجاع هو من ينطق بالحق في ساعة الشدة – له أم عليه، وهو من يترفع عن عنجهيته في مواقف كهذه، فهذا هو العلو وهذه هي الشجاعة الأدبية التي كان الزعيم في أشد الحاجة إليها. لكن ليس كلما يتمنى المرء يدركه - تأتي–الرياح بما لا تشتهي السفن.
(صحيفة الخرطوم)