عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
لقد شاهدت فيدو المتسابقة السودانية سلمى يوسف خوجلي التي شاركت في برنامج "عرب أيدول" على قناة "أم بي سي" والتي تكبدت وطر الترحال إلى أن وصلت إلى عرين راغب علامة، المعروف له عداءه لأهل السودان وجنسه اللطيف. إن هذا الهلفوت علامة قد أدلى بشهادة في غاية عدم الاحترام والبجاحة وبشَّع فيها بمقام المرأة السودانية ، فعندما سئل في برنامج تلفزيوني عن أجمل النساء، فقال إنهن اللبنانيات، وبعدها سئل عن أقبح النساء في الوطن العربيّ، فقال: ‏السودانيات. وهنا يجب أن نسمعه بعض الكلام بيد أننا لسنا في حاجة أن ندافع عن كرامة المرأة السودانية التي هي أكليل نساء العالم العربي بجمالها الذهبي وخضرتها النيلة وحلاوة طبعها وشجاعتها وكرمها ومحنَّتها من بين جلّ نساء العرب، اللائي هن من ستّات الخدور بامتياز.
لقد رأينا أن اللجنة الصفقة (راغب ظلامه، والمغنية (أضغاث)أحلام والمنتج حسن الشافعي) والتي بلغت بها الحقارة والرذالة أن تستخف بالمتسابقين ضحكاً واستهزاء. نعم إن من هؤلاء المتسابقين والمتسابقات أناس، لم يحظوا بِعِرب صوتيّة متينة صالحة للإشهار. لكن أهل هذا يبرر الاستخفاف بقلوبهم الصغيرة التي جُرِحت دون أدني شك مدى العمر وفي ذلك ابحاث عديدة عن الخسارة النفسية بعد برامج التلفزيون التي تشوبها الضغينة والحقد والاستخفاف بالآخرين. كان ينبغي في اعتقادي على الابنة سلمى أن لا تُدخل نفسها في متاهات المقامات العربية والعِرب الصوتية التي لم تُسلَق هي، كسودانية،عليها. إذ أن غناء أرباع التون العربية والتنقل في موسيقى المقامات لون لا نحسنه نحن أهل السلم الخماسي البنتاتوني فلماذا اللعب بالنار؟ كان يجب عليها الأخذ بتجربة آخرين من أهل الفن ممن لهم المعرفة والدراية الكاملة بطرق هذه المسابقات. ومن جهة أخرى يجب أن نذكِّر راغب ظلامه أن الحائزة بالجائزة الأولى في مهرجان المغرب للأغنية العربية (خماسية أو سباعية) كانت سودانية وهي الرائعة أسرار بابكر، حيث أنها شاركت بشبه ملحمة موسيقية فيها تناسق الآداء واللحن واستقاء الكلمات مع الروح السودانية وثقافة الغناء في أرض النيل الأبيض.
والله نحن لا نعترف لراغب ظلامه بأنه مؤهَّل بأي حال من الأحوال لأن يطلق حكما مجحفا على النساء السودانيات، لا من حيث جمالهم ولا اخلاقهن أو سلوكهن. وكما رأينا في شريط الفيدو أن عيون  هذا الرجل تمتلئ بقمة التملق والكذب وهو يقول لسلمى: "أنا حبيت شكلك لكن ..." فتلك، علامة انحطاط خلقي وفكري لمن أطلق عليه أبواه اسم علامة، وتلك في حدّ ذاتها علامة استفهام وتعجُّب، أليس كذلك يا أخوتي؟ أهل حضر ظلامه السودان ورأى جمال الذهب السوداني في حياته؟ وكما قال زميل لنا، أين يمكن له أن يرى المرأة السودانية؟ فنساءنا لا يتسربعن في أماكن مشبوهة، يتسربع فيها هذا الوطواط. إني أحسبه قد أخذ المطربة ستونة (صاحبة أغنية: البري بري ما شفتو وبعض الأدوار المتواضعة في الأفلام المصرية) أو جواهر كأنموذج للمرأة السودانية مع كل احترامي لهما.
والله يا أخوتي، أنا لا يهمني ما يعتقد ظلامه عن نساء بلدي إن كن جميلات أم لا، لكن ما يحز في نفسي أنه سمح لنفسه اطلاق الحكم وتقييم المرأة السودانية عبر برامج قامت ببثَّها قنوات فضائية عديدة للأسف. ويكفينا فخرا يا ظلامة أن رائدة الحركة النسائية وقائدتها في العالم أجمع سودانية الأصل كانت الأستاذة فاطمة أحمد ابراهيم، فلم يخذيها إذذاك قتل زوجها، أبو أولادها، من الدفاع عن بلدها وقيمها ومثلها العليا وأن ترفع تلك القيم عالية في وجه الرجال للدفاع عن حقوق المرأة في المحافل العالمية. فأين أنت منها ومن الكثيرات اللائي لا يمكن تعديدهن هنا، أين أنت منهنّ يا ظلامة؟
بعض الأبيات في راغب ظلامه ومن يشبهه:
يا أيُّها الأعراب
أنا الخرطوم تناديكم،
من قبور السَّلفِ، من قِرفِ المنايا
صار الوقت محسوبا  عَلَيكُم في الحنايا
ففيقوا من سباتٍ في كهوفٍ،
ومجون في الليالي الساهرات ومن عُزوفٍ
من خدور شوارع الأهرام من ثوب الصبايا
خلوّا أغاني صاخبات...
وما غنته نانسي والبقايا
من خليع الرقص من" هيفاء"  ومن "راغب ظلامه"
إن أنكر الأصوات، لصوت من حَلَكَ "ظلامه"
كالعقاب يصيح في آذاننا، لا كاليمامة
جرئ اللفظ معدوم الوسامة
قَتَلَت مجازره لفظ العروبة والكرامة
كما ذبحت أريج نسمات الغمامة
ونَزَفَ دَمُ السَّماء مخضوبا وحَامَ
يحسبه الولهان شعاع أصيلٍ، وهو طامة
نشيد الحب لفظ أعجمي، يجهله عَلامَ؟
نحن في السودان نجم، وفي النجوم وأيّ هامة!
لك في سفاهة القول مقام
وبين أكوام القيان الاحترام
تنثر الشؤم دواويننا...
لا ترقى إلى عرش القمامة
حسبي أغان خِرقَة...
اكتسيناها كأثواب اللئام
تسألوني...
عن قوافيه وعن قوافي من تَذَامَ؟
لا تسألوني...
وسلوا من ألبس الحان المقامات جمالا وابتساما
سلوا زرياب وسلوا شماخات القدامى
غنى زرياب جمالا وكمالا ومداما
حديثه عذبٌ...
صادقٌ فيه استقامة
فيه نداء للعلوم وللفنون وللسلامة
لحن الخلود وفي قوافيه نداءات الكرامة
هذا زرياب...
أين أنت منه يا غلام؟
هذه أم كلثوم...
أين أنت منها يا ظلامة؟
وتلك فيروز، أين أنت منها من مقام؟
وهذا "صباح الفخر" ممشوق القوام؟
ووردي في عذوبة لحنه تلقى المرام
والكلّ ينهج في نسق القدامى
أين أنت من "رحبانيّ" لبنان؟
وممن رصّع اللحن بِدُرَّاتِ نِظَامه
ومن "أديبٍ دائخٍ"...
ومن ليلى في مواويل كلامه؟
لم تغني حسن بيروت ولا شَهِقتَ بجنات المنامة
لا موشح، لا أراجيز ولا مقامات المقام
ولا لملحون المغاربة العظامى
ولا ل"للخرطوم" ولا للعين وعلى الإمارات السلام
حسبي نشاذ من غناء للمجون وللنُدامى
للآنسات، كي يبلغن في قلبك حبا ومراما
لم تغن لقتلى فلسطين...
أو لرياض تشتهيها، ولا لبقاع أو تهامة
لا تذيع الحبّ بين الناس، بل ترمي الملامة؟
تسألوني...
عن قوافيه وعن قوافي من تَعَامَ؟
لا تسألوني...
وسلوا من ألبسَ الأوزان بدرا في تمامه
قولوا مقامات الحريري...
وأرسلوا معها حمامة
وسلوا حارثَهُ الهُمام
سلوا حبيبات الرمال...
سلوا حمامات السلام...
وسلوا حتى غمامه
سلوا كل العذارى...
سلوا حتى الملوك
وكل من لبس العمامة...
خجلنا من موازير تدندنها...
ألا تخشى الختام؟
لعمري في شظايا الكلم أنت فرعون الزعامة
قلوب ناعسات تتفجر...
فيخرص فيها شَهقُ الطبل لطفا واحتجام
هذا بكاء ونعيق للعروبة، فيا وقع اللطامة
لكن هيهات، لا تجدي الندامة
حسبنا الله ويا رب السلامة