عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
إنه لأسلوب عنفواني ونبرة عصامية تقشعر لها جلدة البدن وتوقف سريان الدم في الشرايين إجلالا وإكبارا لشهامة منقطعة النظير، إذ أن هيبة وجلالة هذا الموقف قد أعاد وبعث الحياة في أنفاس وطنية شبابية ما تزال في سباتها العميق، وبثَّت الأمل في قلوب شعب صارت آماله شبه ميتة كأجساد محنطة لا حياء ولا حياة لها. لقد أجزل شبيبة جامعة الخرطوم المدح للباش مهندس عندما صفقوا له بعد أن سمعوا هذه الكلمات الجهورة، والتي أتت من صميم قلب رجل أحسّ الظلم في نفسه وأهله وذاق مرارة التفرقة بينه وبين أقرانه من المهندسين والخريجين، من أولئك الذين يمتلكون اللوبي في الحكومة ومن بين ابناء الطبقة الأرستقراطية، الرافلين بسيّارات تقدر ب ٢٠٠ مليون جنيه حسب ما قاله المهندس محمد. من جهة أخرى تحدث شباب التيار الإسلامي عندما نُشر الفيديو عن سعة صدر الإنقاذ التي تفضلت مشكورة وتكرمت بقبول مثل هاتيك الخطابات السياسية البتّارة وسمحت بقبول طرح اسئلة ما يزال الشعب يطرحها منذ بدايات عهد الإنقاذ؛ لقد شكر أحد جماعة الإنقاذ بجامعة الخرطوم أولئك الذين وضعوا الفيديو على اليوتيوب قائلا: "إن بثّه يوضح القدر الكبير من الحريات المتاحة للجميع وسعة صدر المسؤولين ويُفند مزاعم الكبت والقهر التي يقول بها المتشدقة والدهماء، وهذا هو الرجل الثاني أو الثالث في الحكومة؛ فليأتوا بمسئول في اي دولة من دول العالم ليستمع لمثل هذه البجاحات الغير مدعومة بأدلة؟ شكرا د. نافع وشكرا حكومة الإنقاذ الأبية ..." (نهاية المقولة)
لقد طاف شريط فيديو الندوة أو اللقاء الذي أقامه ونظمه التيار الإسلامي وجماعة التنظيم التابع لحزب الرئيس بجامعة الخرطوم كل أرجاء العالم، ففي لمحة بصر وصلت الرسالة لكل حادب على مصلحة الوطن وكان عدَّاد مشاهدتها على النت يزداد ثانية بعد الأخرى. لقد خاطب د. نافع على نافع الجمع وبعد أن طرحت المداخلات أتيحت فرصة للمهندس محمد حسن عالم (عاطل عن العمل)،  فشنَّ هجوما عنيفا على د. نافع وقال فيما قال: "أنت مقتنع في داخلك بأنك أسوأ من وطأت قدماه الثرى وأكثر من ضيع الحقوق في هذا البلد ..." وذكر معناة الناس بالبلد بأن السكر أصبح صعب المنال نسبة لغلاته وأن الرغيفة  صارت كالأضان وب ٣٠٠ جنيه وكما ذكر أن هموم الشعب أهمها الجوع والفاقة التامة، فأين دكتور نافع من أهل السودان في دار السلام وفي بقاع السودان الأخرى؟ وقال في مداخلته هذه: "ولم نسمع من د. نافع إلا ألحسوا كوعكم ومقولات من هذا القبيل." في الختام وجَّه الباشمهندس تحية للشهيد محمد عبد السلام الذي قتل، حسب ذكره، على يد أحد معتمديّ الحكومة الحالية عندما رُمِيَ من الطابق الرابع بالمرتبة على رأسه ومات في الحال.
يقول أحد المعلقين: "يجب أن نعترف للرجل بشجاعته وجرأته ومنطقية حديثه، وفي الحديث، إن أعظم الجهاد كلمة حقّ عند سلطان جائر." ويقول: "لقد قام هذا الرجل بأفضل الجهاد، وعلينا أن نعترف أنه أفضل منا جميعا لذلك: "أهل العناية غابوا عني وارتحلوا ٭ وفي رياض الهنا باتوا وقد نزلوا."