عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

سجينٌ بشّة في كوبر
كَمِثلِ الجِرذِ يتجرجر
وضيعٌ الرأس في خجلٍ
دنئٌ النفس في وجلٍ
خفيُّ الهيبة في عجلٍ
وإنقاذ من الآثام تتفجر
ورأسٌ خاسر يُفضي
بسرقاتٍ وقتلٍ باسمه أسفر
وكل الشعب قد كبّر
في إبريلينا الأخضر
وبابُ السجنِ مغتبطٌ
عليه الثورة والعسكر
فمن يَبكيكَ يا بِشّة
وينشد فِيك أشعاراً
ويذكر سنّك الأكسر
له السودان استنكر
أيا سوداننا الأسمر
ويا بلداً بطعم النصر والسّكر
مضى الإنقادُ ... لن نخسر
مضى جهلٌ
مضى قتلٌ
مضى نهبٌ
فيا لبشاعةِ المنظر
ستشرقُ شمسُ ثورتنا
لتحمي مجدَ عزتنا
وتحرقُ كلّ من قصّر
فلن ننسى لأمتنا
شهيداً قلبه أكبر
جاد بدمّة الأوفر
وأمّاً صبرها أكثر
لنشر الحب بالسودان
لرفعة راية الأوطان
بربع النيل والمقفر
فلا حزنٌ على بِشّة
وداعا أيها الأعور
ومن لذنبوكم يغفر؟
دُمْ في المنفى دون وداد
لتَلبَسَ روضة ثوبَ حداد
فلا نافع ولا كذَاب
ولا طه ولا "ربراب"
فسجن الثورة سجن العَصر
لأفعال حواها خُسر
فكوبر أعزُّ يا بِشّة
وأليقُ من رياض القَصر