عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


تغريدتك ... يا روضة
ورسالتك الصماء
يا سيّدة الشعراء
جوفاء
غبراء
غلفاء
ألا تستحين يا خنساء؟
ويا أميرة الأدباء
من غضب الملايين
المنادية من عمق الصحراء
لاهثة بسقوط العملاء
تغريدتك يا خنساء
رعناء
صماء
بكماء
عمياء
ماذا بربك تقصدين؟
أيّاك أن تسقط!
وكيف ترضين؟
أن تكوني ألعوبة المارقين
ودمية حمقى بدِين المجانين
تغريدة خرجت
لكنها انطبعت في قلوب الصامدين
ماذا بربك تقصدين؟
بمقدار الخيبة التي تبدو في عيون البائسين
المنتظرين إخلاء العرين
والباركين في الحواري لقطع ألسنة التّنِين
أتستحق بالفعل ما غالبته ليظل الحجّاج اللعين؟
واقفا في صمت مستكين؟
أتقولينها للسلاطين؟
وللمرتزقة الملاعين؟
ولمن نُصّب خليفة للمؤمنين
عمر الأمين
تغردينها على الملأ
دون زعر أو هلع:
"أياك أن تسقط!
أياك أن تسقط!
تذكّر ذلك دائما يا صديقي
دائما!!"
أتذكرين؟
بكلمة واحدة صرتِ سيدة الفناء
ونسينا من الآن فصاعدا
روضة الشعراء
روضة الفيحاء
روضة الغنّاء
افتقدناك لتكوني صوتنا الناطق بنبض الشوارع
في كل البقاع وفي المزارع
يا خسارة
بحّ صوتك بالعبارة
تلعثمت كلماتك ... أين الجسارة ؟
وغابت قصائدك ... تحت أصداء المغارة
والوطن جريح
يلهث لجرعة من كلم صريح
يا روضة ... يا أختنا الخنساء
جفّ قلمت وراح صوتك
ومات صخرك في زنازين البلاء
نادي بالثورة خيار للشعوب
وبالحريّة والعدالة بردا للقلوب
لكنك اخترت الهروب
بين البقاء على كرسٍ وسير
كرسي وزير
أو دنانير البشير
هنيئا لك بمفتاح الوزارة
وهنيئا لنا بهاتيك العبارة:
أحتسب الشعب السودانيّ روضة الحاج
ولتعلمي باللحد
أن النظام فاني
والشعب باقي
وسوف تسقط رغم الأنوف
تسقط سلما لا سيوف
فقد خرجنا يا روضة نطوف
نحضن الطفل الولوف
نملا الأرض حروف
خرجنا
وستسقط في كل الظروف