Saleem Osman [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]
أتاك شهر السعد والمكرمات*** فحيه في أجمل الذكريات
يا موسم الغفران أتحفتنا ***أنت المنى يا زمن الصالحات
أطل علينا شهر كريم فضيل معظم ،حيث كان سلفنا الصالح يهتمون كثيرا بقدومه قال معلى بن الفضل: (كانوا يدعون الله تعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ويدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم)وفي الصحيحيـن عن أبـى هريرة  رضي الله عنـه أن النبـيصلى الله عليـه وسلـم قال: ( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين) وخطب  رسول الله صلي الله عليه وسلم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم أصحابه  في آخر يوم من شعبان فقال: أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك, شهر فيه ليلة خير من ألف شهر, شهر جعل الله صيامه فريضة, وقيامه تطوعا, من تقرب فيه بخصلة من الخير كمن أدي فريضة فيما سواه, ومن أدي فريضة فيه, كان كمن أدي سبعين فريضة فيما سواه, وهو شهر الصبر, والصبر ثوابه الجنة, وشهر المواساة وشهر يزاد في رزق المؤمن فيه, من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه, وعتق رقبته من النار, وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء، قالوا: يا رسول الله ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم ؟ فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما علي تمرة, أو علي شربة ماء, أو مزقة لبن, وهو شهر أوله رحمة, وأوسطه مغفرة, وآخره عتق من النار, من خفف عن مملوكه فيه غفر الله له وأعتقه من النار فاستكثروا فيه من أربع خصال: خصلتين ترضون بهما ربكم, وخصلتين لا غناء بكم عنهما، فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم: فشهادة أن لا إله إلا الله, وتستغفرونه, وأما اللتان لا غناء بكم عنهما: فتسألون الله الجنة وتعوذون به من النار, ومن سقي صائما سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتي يدخل الجنة. وفي رمضان يضاعف الله أجر الطاعات، عن الزهري، قال: (تسبيحة في رمضان أفضل من ألف تسبيحة في غيره)ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينهما ما لم تؤت الكبائر.
ونحن نستقبل  هذا الشهر الفضيل ينبغي أن نتذكر أحباء كانوا معنا في مثل هذا اليوم من رمضان وقد فارقوا هذه الفانية ولعلنا مثلهم لا ندرك رمضان المقبل، عن معلى بن أسد، قال: (سمعت معتمرًا يقول: كان أبي يوقظ كل من في الدار إذا دخل شهر رمضان، ويقول: قوموا، فلعلكم لا تدركوه بعد عامكم هذا)، ودخلوا على بعض السلف عند موته وهو يصلي، فعاتبوه على ذلك فقال: الآن تطوى صحيفتي!!  نعم رمضان هو شهر الله الفضيل، عن كعب الأحبار قال: (إن الله تبارك وتعالى اختار ساعات الليل والنهار، فجعل منهن الصلوات المكتوبة، واختار الأيام, فجعل منها الجمعة، واختار منها الشهور, فجعل منها رمضان، واختار الليالي, فجعل منها ليلة القدر، واختار البقاع, فجعل منها المساجد).
ولشهر رمضان عند الله قدر عظيم ، عن مالك بن دينار أن قومًا من أهل البصرة اشتروا جارية قرب شهر رمضان، فرأتهم يشترون المأكول والمشروب، فقالت لهم: ما تصنعون بهذا؟ فقالوا لها: لشهر رمضان، فقالت لهم: أنا كنت لقوم كان دهرهم كله شهر رمضان، فوالله, لا أقيم عندكم.لذا علينا أن نعرف قدر رمضان وأن نعلم أبناءنا الصغار كيفية الصوم،ويأسف المرء حينما يجد كثيرا من شباب المسلمين يتهاونون في صوم هذا الشهر الفضيل وحتى كثيرمن أصحاب الأمراض غير الخطيرة يفرطون في صومه دونما إستشارة طبيب مختص، قيل للأحنف في شهر رمضان: إنك شيخ كبير، وإن الصوم يهدك، فقال: إن الصبر على طاعة الله أهون من الصبر على عذاب الله.علينا أن نصوم رمضان إيمانا وإحتسابا، إن رمضان موسماً تضاعف فيه الحسنات، وتكفر فيه الذنوب والخطيئات، أيامه سبيلك إلى الجنان، وصيامه يقربنا  من الرحمن، يسمو بأنفسنا ، ويطهرها من درن الذنوب والمعاصي،  فيه ليلة خير من خير الليالي  فيه تنزل أعظم كتاب، قامه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحث أمته على قيامه، وبشرهم أن قيامه وصيامه يكفر الذنوب والسيئات، فيه ليلة العبادة فيها تعدل عبادة أكثر من ألف شهر، الصدقة فيه ثوابها يضاعف، والعمرة فيه كحجة مع نبينا الكريم ، والدعاء فيه مسموع، وعطاء الرب للعباد عليهم ممنوح، من مات بعد صيامه يرجى له حسن الختام.
ورمضان هو شهر الكرم والجود وكان الحبيب المصطفي عليه الصلاة والسلام أجود فى رمضان من الريح المرسلة وسئل بعض السلف ، لم شرع الصيام؟ فقال: ليذوق الغني طعم الجوع، فلا ينسى الجائع. ومن هنا كان كثير من السلف يواسون من إفطارهم، أو يؤثرون به ويطوون. فكان ابن عمر رضي الله عنهما يصوم، ولا يفطر إلا مع المساكين، وكان إذا جاءه سائل, وهو على طعامه، أخذ نصيبه من الطعام، وقام فأعطاه السائل، فيرجع وقد أكل أهله ما بقي في الجفنة، فيصبح صائمًا, ولم يأكل شيئًا، إن للصيام أحكامه الفقهية الخاصة التي تدل على يسر الشريعة وتميزها وحيويتها في التعامل مع الوقائع الحادثة والأمور الطارئة، فالصيام لا يجب على الطفل دون البلوغ؛ لأنه لا تكليف إلا بالبلوغ، والعاجز عجزًا مستمرًا بسبب مرض أو كبر سن لا يصوم, وإنما عليه الإطعام، والمسافر،والمريض والحائض والنفساء والمرض والحامل، كل هؤلاء رفع الإسلام عنهم الحرج, وأباح لهم الفطر, أو أوجبه على بعضهم رحمة من الله بعباده وتيسيرًا عليه.
المتأمل لحال المسلمين اليوم في تعاملهم مع أيام رمضان ولياليه لتملكه الدهشة ويغلبه الحزن؛ حيث يشاهد ويسمع ما لا يرضي الله سبحانه من ترك فرض أو فعل محرم، أو تفريط في فرص الخير وتضييع لها؛ حتى تغيرت المفاهيم الإسلامية عند بعض المسلمين، وجهل بعضهم الآخر أشياء من واجباته نحو نفسه وأهله في رمضان.ولعلها فرصة في أن نراجع أنفسنا فى هذا الشهر الفضيل ونقومها تقويما سليما حتى تعود الى ربها تائبة توبة نصوحا، ذلك أن أوقات رمضان فاضلة، فيجب أن تستغل بفضائل الأعمال من قراءةللقران  وذكر،وأداء للصلوات المكتوبات في المساجد والإكثار من النوافل والصدقات وصلة الأرحام وقيام الليل والتهجد ,إتباع سنة الرسول في نهارات الصوم ولياليه  وغير ذلك.وكان من هديه عليه السلام.تعجيل الإفطار وتأخير السحور، لاتنسوا إخواني وأخواتي الإكثار من قراءة القران بتدبر، أداء الصلوات المكتوبات والنوافل، الإفطارات الجماعية خارج البيوت وفي المساجد وخصوصا مع الفقراء وعابري السبيل، الجود على ذوي الحاجة،حفظ اللسان ،صلاة القيام والتهجد والإعتكاف خاصة في العشر الأواخر والتصدق في أعمال الخير خاصة لإخواننا  الذين شردتهم ظروف خاصة داخل بلدنا وفي سوريا،ولا تنسوا أنفسكم وشخصي الضعيف وكل المسلمين  بظهر الغيب من صالح دعواتكم .