*بقلم : سليم عثمان
نحن لا نستبعد وجود أصابع إسرائيلية في البؤر التي تشتعل هنا وهناك في مناطق سودانية مختلفة ،ولكننا بالقدر ذاته نقول: أن هذا الأمر طبيعي ،أن تستهدف اسرائيل السودان وأن تستهدف قوي غربية أخري السودان شئ ليس بمستغرب ولكن لا ينبغي أن نعلق دائما كل مشاكلنا على الاخرين ،فمنذ قديم الزمان والعين الإسرائيلية على السودان ،وحرصها على تمزيقه الي دويلات أمر معلن ، وفي حديث سابق  لوزير الأمن الداخلي الإسرائيلي (أفي ديختر) قال: أن صانعي القرار في إسرائيل كانوا قد وضعوا خطة للتدخل في إقليم دارفور، وأردف قائلا : كنا سنواجه مصاعب في الوصول إلى دارفور لممارسة " أدوارنا المتعددة " بعيدا عن الدعم الأمريكي والأوروبي ، وتدخلنا في دارفور أمر حتمي حتى لا يجد السودان الوقت لتركيز جهوده باتجاه تعظيم قدراته لصالح القوة العربية ، حيث أن السودان بموارده المتعددة كان بإمكانه أن يصبح دولة إقليمية قوية ، إلاّ أن الأزمات الداخلية التي يواجهها حالت دون ذلك ، وقال : إن رئيسة الوزراء الإسرائيلية سابقاً (جولدا مائير ) ذكرت أن إسرائيل مضطرة لاستخدام وسائل أخرى لتقويض الأوضاع من الداخل بالسودان ، نظرًا لوجود الفجوات والثغرات في البنية الاجتماعية والسكانية للسودان ،فإسرائيل قدمت للمتمردين في جنوب السودان دعم عسكري ومالي يقدر بمليارات الدولارات ، ومعلومات هامه بواسطة الأقمار الصناعية عن تحركات الجيش السوداني ، حيث قتل عام 1988 خمسة ضباط إسرائيليين في معارك داخل جنوب السودان ، كذلك كانت إسرائيلهي من نقلت المعارك من جنوب السودان إلى شماله، وكشفت ورقة قدمها الدكتور معتصم أبو القاسم عن الدور اليهودي في دارفور ، في مؤتمر نظمه مركز دراسات المجتمع والرصد للدراسات الإستراتيجية ، عن تورط منظمات أجنبية وسودانية في أنشطة استخباراتية بإقليم دارفور لمصلحة إسرائيل ، وإلى الدور الذي لعبته الوكالة اليهودية الأمريكية العالمية ، التي دخلت إلى الإقليم عن طريق لجنة الإنقاذ الدولية واجهة النشاط اليهودي، وعرض مقدم الورقة صورا فوتوغرافية ووثائق تثبت قيام تلك المنظمات بأعمال مخابراتية في دارفور لمصلحة إسرائيل ودول أجنبية أخرى ، كاشفا عن مخطط صهيوني من ثلاثة محاور لزعزعة الأمن بدارفور.
الأول : نشر معلومات مضخمة عن الأوضاع بإقليم دار فور.الثاني : خطة عسكرية شاملة.الثالث : خطة سياسية تعتمد على تحريك البرلمانيين ، استطاعت إصدار عشرين قرارا من الأمم المتحدة


فمنذ اندلاع أزمة دارفور والتي أصبحت تشكل تهديدا حقيقيا لاستقرار السودان ، ومدخلا قويا للتدخلات الخارجية ، كانت هناك العديد من المؤشرات الواضحة على وجود دور استخباراتي إسرائيلي يعمل على توسيع الأزمة وتكريسها ، حيث عملت إسرائيل على توفير كل ما يلزم من التمويل والدعم في العديد من المجالات ،(عبد الواحد محمد النور زعيم ما يسمي بحركة تحرير السودان زار تل أبيب غير مرة ) واستغلت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية الاختلافات في إيقاد نار الفتنة ألإثنية والقبلية ، لتحويل مجرى هذه الاختلافات إلى أزمة سياسية مركبة ومعقدة ذات طبيعة أثنية ، تعمل على إضعاف السودان وتمزيقه من الداخل وصولا إلى تفكيكه وتحويله إلى دويلات صغيرة متصارعة.
وأسرائيل أيضا تهتم بأمر كل المياه العربية سواء في نهر النيل أو الفرات أو غيرهما من الأنهار، فقد كتبت صحيفة لوفيجارو الفرنسية بأن  إسرائيل ومنذ تأسيسها تحاول أن تحصل على مياه النيل ، وقد سبق أن طرحت عام 1974م فكرة إعادة مدينة القدس المحتلة إلى الفلسطينيين ، مقابل نقل 840 مليون م3 من مياه نهر النيل سنويا إليها ، وهذه الكمية كافية لتغطية احتياجاتها من المياه ، غير أن المشروع اصطدم بمعارضة إثيوبيا والسودان في حينه ،وتعمل اسرائيل دائما  على تمزيق السودان لدويلات عديدة  ليكون ذلك بالنسبة لها بداية للسيطرة الكاملة على مياه نهر النيل، فإسرائيل تري قوتها في تمزيق كافة الدول العربية والإسلامية وتقسيمها الي دويلات ضعيفة.وبالتالي فإن محاولة تفكيك السودان وإضعافه ليست وليدة سياسات إسرائيلية جديدة ، بل هي جزء من الإستراتيجية الإسرائيلية منذ أكثر من نصف قرن ، فمنذ خمسينات القرن الماضي شكل مؤسس دولة إسرائيل دافيد بن غوريون فريق عمل إسرائيليا لوضع الاستراتيجيات اللازمة لاختراق الدول العربية، وخاصة دول الطوق ودول المحيط ومن ابرز هذه الدول السودان ، ومنذ عشرات السنين ديفيد بن غوريون قال : أن الجهد الإسرائيلي لإضعاف الدول العربية لا يجب أن يحشد على خطوط دول المواجهة فقط ، بل في الجماعات غير العربية التي تعيش على التخوم في شمال العراق وجنوب وغرب السودان وفي لبنانوفي سنة 1990 ذكر مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية في محاضرة بمركز الدراسات الإستراتيجية بجامعة تل أبيب ، أن الدور الإسرائيلي تجاه حركة التمرد في السودان كان حاسماً، وان دوافعه الأخلاقية كانت بمثابة الجسد للإستراتيجية التي وضع أساسها القادة الإسرائيليون الأوائل منذ عهد ديفيد بن غوريون وقولدا مائير وحتى الوقت الراهن صحيح قد لا يكون دعم اسرائيل لحركات التمرد في دارفور أو حتي الجبهة الثورية مباشرا لكن دعمها يمكن أن يصل الي تلك الحركات بأكثر من طريق وأولها دولة جنوب السودان مالم تسوى العلاقات بين الدولتين بشكل نهائي .
الأحداث الأخيرة التي شهدتها ولايتي شمال وجنوب كردفان أضافت الي البعد الأسرائيلي في بعض قضايانا المحلية  بعدا محليا قديما جديدا هو ما يعرف بالطابور الخامس فعبارة  الطابور الخامس  هذه شاعت  على النحو الذي أطلقه الجنرال اميليو مولا أحد قادة القوات الوطنية أثناء الحرب الأهلية الأسبانية التي نشبت عام 1936م، خلال زحف قواته باتجاه مدريد وكانت تتكون من أربعة طوابير من الثوار ،فقال حينها: إن هناك طابورا خامسا يعمل مع الوطنيين لجيش الجنرال فرانكو ،ضد الحكومة الجمهورية، يقصد  العملاء الذين يوجدون في قلب المتصارعين ،وينقلون المعلومات العسكرية أوالسياسية الى الطرف الآخر. وفي السياسة وهي لعبة قذرة دائما ،عند حدوث نزاع أو حرب بين دولتين، فإن الأشخاص الذين يقيمون في إحدى هاتين الدولتين ويناصرون الدولة الأخرى، ويقومون بنشر الشائعات في أوساط الشعب وبث الروح الانهزامية لتثبيط همة الشعب وإحباطه لصالح الدولة الأخرى، هؤلاء الأشخاص يطلق عليهم اسم الطابور الخامس،إذن كلمة الطابور الخامس التي يكثر من إستخدامها أخونا د/ نافع علي نافع مستشار رئيس الجمهورية كلمة أصيلة في قواميس السياسة، وقد نسمع قريبا  لفظة الطابور السادس ونعرف معناها ،ونحسب أن  الرجل ( نافع)  يستخدم  اللفظة  بشكل غير دقيق، وهو الخبير الزراعي الكبير الذي  تفتقده حقولنا وأراضينا البور، بل تفتقده قاعات الدرس في كليات الزراعة في بلادنا، لا يعقل بأي حال من الأحوال أن يصف الرجل كل معارضيه بأنهم طابور خامس، ولا أتصور أحدا من المعارضين ( المعارضة المعروفة) لا تلك التي تحمل السلاح ،مع إحتلال المدن من قبل المتمردين وترويع الامنين فيها وجعلهم لاجئين ،ونحن إذ ننتقد اللغة الخشبية بل الحديدية التي يتحدث بها الدكتور نافع لا نشك في وطنيته أبدا ولكننا بالقدر نفسه نرجوه أن يبتعد عن لغة التخوين ، لأنها لن تفعل شيئا سوى شق الصدور،والصفوف وزيادة الطوابير،حتى نرى طابور الحاكمين بأمر الله في بلادنا أقصرها وأضعفها على الإطلاق، لم  تعجبني لغة الدكتور نافع حينما تحدث عن حسم قريب للمتمردين في أبو كرشولا وغيرها من المدن التي وطأتها أقدام المتمردين،ليس لأني  كنت لا   أتمني تحرير أي شبر من أرض الوطن من أيا كان ولكن لأن مثل هذا الكلام ينبغي أن يصدر من المؤسسات المعنية بأمن البلاد وأستقرارها وأقصد بها وزارتي الدفاع والداخلية تحديدا،لدكتور نافع الحق في إنقاد معارضي الحكم ولكن بالحسنى، إذ لا يعقل أن تدعو الحكومة لوحدة الصف والجبهة الداخلية وتصف خصومها ومعارضيها بالخيانة والطابور الخامس وبأنهم أنجاس مناكيد،وأستغرب تصريحات مسؤول حكومي رفيع حينما يقول : أن مركب الحكومة لا تسع كل المعارضين،نعم من الطبيعي أن يكون في أي بلد حكومة ومعارضة ، ولكن في الظروف الصعيبة التي تمر بها بلادنا ،فإن الحاجة الى أن يتسع مركب الحكومة حتى تصبح مثل مركب سيدنا نوح أمر ضروري، الحكومة لا تفكر في خسائرها الكبيرة حينما تترك معارضيها على ضفاف النهر ظنا منها أنها لو أركبتهم في مركبها بسم الله مجراها ومرساها ربما  يثقبونها ويغرقونها، الحكومة لاتريد حكومة إنتقالية تنقد البلاد مما هي فيه، تظن أنها قادرة على حسم كافة المشاكل بقوة السلاح وقد جربنا ذلك طوال 23 عاما من حكم الإنقاذ فكانت النتيجة إنفصال الجنوب ،دون سلام كامل معها، وكان أن دخلت دائرة الحرب اللعينة مناطق أخري تظن أنها مهمشة ،وكل مناطق السودان مهمشة بما فيها الخرطوم  العاصمة ، كثيرون من مسؤولي الحكومة يصرحون في شئون ليست من إختصاصهم ، خاصة السادة الولاة فتجد الواحد منهم يتدخل ويفتي فيما لا يعنيه ،نعم التعبئة ضرورية لاستراد كل شبر من ما تبقي من أرض السودان لكن بالقدر نفسه على مسؤولينا في كافة مستويات الحكم أن يجودوا أعمالهم المنوطة بهم وأن يقللوا من تصريحات جوفاء لا تسمن ولا تغني جوع مواطنينا ،إن تعبئة حربية لا يتبعها عمل جاد مسئول لتطوير واقعنا الإقتصادي البائس تظل تعبئة بلا معني .
لغة التحدي بين الحكومة ومعارضيها لغة لا تخدم تطور السودان ونماءه،  بل لغة الحوار والتواصى بالحسني هي من  تجعلنا كالجسد الواحد إذ أشتكي منا عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمي وخلال الأيام القليلة الماضية تناقل الناس شائعات كثيرة دون التأكد من صدقيتها ومعلوم للكل أنه في الظروف غير الطبيعية خاصة ظروف الحرب وغيرها تكثر الشائعات  وقد يكون مصدرها أناس لهم غرض من ترويجها أو مجموعات منظمةر و الشائعةُ مِن شاع الخَبَرُ، إذا ذاع وانتشر. ففيها معنى الانتشار والتكاثر، وقد تعددت الأقوال في بيان حقيقتها وبيان مفهومها وتحديدها، فقيل: هي نبأ مجهول المصدر، سريع الانتشار، ذو طابع استفزازي في الغالب. وقيل: هي مجموع سلوكيات خاطئة سريعة الانتشار، تُثِير البَلْبلة والفتنة في المجتمع. وقيل: هي معلومة ضَالَّة مُضَلِّلة تَصْدُر من فردٍ، ثم تنتقل إلى أفراد، ثم إلى المجتمع، فهي محمولة على الضلال، وهي مجموعة أخبار مُلَفَّقة تعمل على نشر الفوضى بين الناس. وقيل: هي رواية مُصْطَنَعة يَتِمُّ تَناوُلُها بأيِّ وسيلة متعارف عليها، دونَ النظر لمصدرها وأقرب ما قيل في بيان مفهوم الشائعة وتحديدها ومفهوم حقيقتها أنها أقاويل وأخبار يتناقلها الناس بقصد الإرجاف، صحيحةً كانتْ أو غيرَ صحيحةٍ، ووسائل اعلامنا حينما تنشر أخبارا ملفقة دون أن تسندها الي مصادر موثوقة فإنها تساهم أيضا في ترويج الشائعات التي تضر بأمن المواطنين وسكينتهم بل وتساهم في إرتفاع الدولار والتضخم وبالتالي زيادة الأسعار، وقد يقول قائل :ما علاقة إرتفاع الدولار وزيادة الأسعار بترويج الشائعات ؟ الإجابة البسيطة هي أن هذه الشائعات يخشاها التاجر والأقتصادي والمضارب والسمسار، مثلا حينما نشكك في أن  نفط الجنوب توقف عن أنبوب التصدير  عبر الأراضي السودانية مؤكد أن كلفة هذا الأمر تصبح كبيرة على خزينة الدولة ،وبالتالي على سلة غذاء المواطن البسيط، حينما نروج لشائعة تقول :أن قوات التمرد على مشارف الخرطوم ،فإننا نضرب كامل إقتصاد البلد في مقتل،حينما نتحدث عن مقتل قائد كبير للتمرد ثم  يتبين أن ذلك ليس صحيحا،نعطي انطباعا بأن مسؤولينا يكذبون وكذلك صحافتنا تكذب على الناس ،تحري الدقة امر مطلوب ،وترويج الأخبار غير الدقيقة من خلال وسائل الإعلام الحديثة والصحافة المكتوبة والمقروءة والمرئية، بل وعبر كل وسائط الميديا الحديثة أمر مضر بسلامة المجتمع،وقد سعدنا كثيرا برفع ما كان يعرف في الأوساط الصحفية بالرقابة القبلية،ونأمل أن يستمر هذا الرفع الي ما لا نهاية  لكن لا ينبغي لصحافتنا أن تحوج السلطة للعودة الي قديمها،فالحرية التي ننشدها تستلزم المسؤولية الأخلاقية التي تجعل زملاء المهنة يتحرون الصدق كل الصدق فيما ينقلونه الي الناس ،ينبغي دائما أن ننقل الأخبار وننسبها الي مصادر موثوقة ، لا ينبغي أن نتسرع في النشر ابتغاء سبق صحفي مزيف ، وفي المقابل السلطات  المسؤولة ينبغي ان تتعاون مع الصحافة في تمليكها المعلومات الصحيحة حتي لا تضر الي نقلها من مصادر غير موثوقة،وليت وزير الثقافة يلتزم بوعده في الأطلالة على رجال الصحافة ونسائها مرتين كل أسبوع وكلما أستدعي الحال في الأمور الكبيرة ، حتى لا تنقل صحافتنا من وسائل اعلام خارجية قد لا تتوخي الدقة فيما تنقل عن الشأن السوداني،وعلى الوزارات الأخري أيضا أن يكون لها ناطق رسمي يطل من وقت لاخر على الصحافة لإطلاعها باخر المستجدات وللإجابة على أسئلة الصحفيين فالصحافة كسلطة رابعة هي المراة التي تري فيها السلطة وجهها ،وهي التي تقوم اداء الجهاز التنفيذي في الدولة يجب أن يكون بينهما ود ،يفيد المواطن لا خصام يتضرر منه.لن نقول لا صوت يعلو فوق صوت معركة تحرير المدن والمناطق التي احتلها  المتمردون بل نقول الي جانب إرتفاع هذا الصوت ينبغي أن يرتفع أيضا صوت الحوار على كافة المستويات ،( صحيح أن السيد الرئيس قطع بعدم الحوار مع ما يسمي بقطاع الشمال وهدد بالغاء حزمة الأتفاقيات المبرمة مع جارتا جنوب السودان ومعلوم أنه قال بذلك في غمرة إنتشاء بدحر التمرد في أبو كرشولا وطبيعي أن يصدر منه حديث غير دقيق في ظرف كهذا ولكن الذي أعلمه أن الحكومة لا تستطيع بحال من الأحوال سلوك طريق الحرب على الدوام ) الحوار بين الحكومة ومعارضي تلك المناطق التي تدعي التهميش ، والحوار بين الحكومة والكتل السياسية في الخرطوم ضروري  من أجل التوافق بشأن دستور دائم للبلاد والحوار مع دولة الجنوب لطي كل الخلافات  بدون الحوار الجاد الجاد سوف تتدحرج بلادنا بسرعة الي الوراء وتغرق في أتون حروب  ستقضي على أخضر ويابس السودان.
*طلب أحد الولاة من الخليفة عمر بن عبد العزيز مالا يبني به سورا حول عاصمة ولايته، فرد عليه عمر وماذا  تنفع الأسوار؟ حصنها بالعدل وطهرها من الظلم. استحضرت هذه العبارة حينما قرأت ا، قواتنا المسلحة بصدد أن تغلق وتقطع الدرب على المتمردين الذين يأتونها من حدودنا مع دولة الجنوب وقلنا في مقال سابق أن قواتنا المسلحة لم تقصر يوما وقد انهكت على مدي أكثر من 55 عاما وهي تخوص الحروب وقلنا ان حدودنا مع دولة الجنوب طويلة وخير لنا ان نحرسها بسلام مستدام وليس بقوة السلاح  وخير لنا أن نشيع السلام في ربوع بلادنا بالعدل والمساواة بدلا من اشاعته عبر فوهات البنادق .





Saleem Osman [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]