بقلم: سليم عثمان
كاتب وصحافي سوداني مقيم فى الدوحة
أثار قرار مجلس الصحافة والمطبوعات، القاضي  بتعليق صدور عدد من الصحف الرياضية فى السودان، ضجة كبري ومعركة فى غير معترك،فقد بعث المجلس القومي للصحافة والمطبوعات بخطابات إلى (6) شركات صحفية، يبلغها فيه بقراره تعليق صدور الصحف إلى حين إكمالها لإجراءات ترتيب أوضاعها الإدارية والمهنية.
و حينها قال: الأمين العام لمجلس الصحافة والمطبوعات الصحفية ،السفير العبيد مروح في تصريحات للصحفيين يوم الاثنين الماضي  إن المجلس سيبعث بخطابات إنذار نهائي لثلاث شركات أخرى ينذرها فيها أيضا بترتيب أوضاعها الإدارية والمهنية
و أعلن اتحاد عام الصحفيين السودانيين على الفور  رفضه القاطع لقرار الايقاف  واعتبره غير عادل وطالب المجلس بإلغاء القرار واتخاذ قرارات أخرى بحق كل  صحيفة على حدة، بناء على مخالفاتها تجنباً للعقوبات الجماعية والمفاجئة، دون مهلة كافية لتوفيق الأوضاع، ونادى الاتحاد بضبط الخطاب الإعلامي الرياضي وفق آليات مشتركة مع المجلس وجمعية الصحفيين، ورؤساء تحرير الصحف والاتفاق على قواسم لإصدار الصحف وفق الضوابط المهنية.
وعبر الاتحاد عن قلقه إزاء ما يترتب عليه من تشريد لعضويته ورفض الإيقاف وتعليق الصدور ورأى أنها ليست الحل المثالي لمعالجة بعض التفلتات في الصحافة الرياضية، التي أعلن رفضه لنهجها،وتأثيرها السلبي على السلم الاجتماعي ،وأدان الاتحاد في بيان له خروج بعض الأقلام عن الخط المهني والالتزام الأخلاقي لكنه رأى أن العلاج لا يكون بالإعدام، والإيقاف دون استنفاد كل خطوات المعالجة، وتعهد بمناهضة القرار دفاعاً عن عضويته، بالطرق القانونية ودعا رؤساء التحرير إلى كبح الأقلام الخارجة، وقال إنه سيطلب من رؤساء تحرير الصحف الرياضية احترام الحرية وفق المسؤولية، وطالب الاتحاد الجهات ذات الصلة بتطبيق القانون.
رغم عملي فى بلاط صاحبة الجلالة ، لما يزيد عن  ربع قرن من الزمان،نادرة هي المرات التى كتبت فيها عن الرياضة، وكرة القدم فى السودان،لإعتقادي أنه لا توجد فى السودان أصلا  رياضة ولا يحزنون، بل مؤسسات هلامية، و صحف رياضية  لا رسالة لها بل بعضها يعتبرها اصحابها (بوتيكات) تدر عليهم فلوس بإستثناء صحف تعد على أقل من أصابع اليد الواحدة، وما عداها  تبيع معظمها القراء أوهاما وخزعبلات .
وفى السودان يعني وزراء الرياضة والشباب، بكل شئ الا الرياضة،ودونكم وزيرها الحالي حاج ماجد سوار الذى يهتم بالتعبئة والتصريحات السياسية، وينسي هموم وزرارته الاساسية  ومسئولياته تجاه قطاعاتها المختلفة،ولا يستطيع حتى إعادة متر واحد بيع من أرض المدينة الرياضية البور ممن نهبوها فى وضح النهار.
وفى بلدنا  لايهتم الناس بمنتخبهم الوطنيلكرة القدم  قدر اهتمامهم بالناديين الكبيرين(الهلال والمريخ) حيث يجد المرء صحفا  رياضية كثيرة، تصدر أكثر من 250 صفحة،ثم  لايجد القراء فيها  شيئا مفيدا ،سوى الشتائم والردح ،وهتك الاعراض، والإنتقاص من شرف الوطن نفسه، معظمها بل كلها تدور فى فلكي الهلال والمريخ ، حتى أن الناس خارج السودان، لايعرفون سوى هذين الناديين ثم اذا عدنا الى انجازاتهما مقارنة بالتاريخ البعيد لتأسيسهما نجد أنها انجازات متواضعة تكاد لا تذكر ،  ونفس الحال ينطبق على منتخبنا الوطني الذى عماده ودمامته لاعبو الهلال والمريخ ،واذا حدثتك صحيفة من تلك الصحف اياها عن لاعب يقال: أنه سيدها (تدي ربك العجب)  تظن انها تحدثك عن ميسي او ماردوانا او حتى عن حموري او قاقارين ،تجد جماهير مهووسة تهتف بحياته ليلا ونهارا حتى لم لم تلامس انامله الكرة داخل المستطيل الاخضر بعضهم يضع صورته على صالونات الحلاقة والمحلات التجارية ،لاعب لايستطيع ان يجري كليومترين فى الملعب ويتركه المدربون ،يكمل شوطا باكمله ،ومن يعجب يجعلونه يرتدي زي المنتخب الوطني ،وما دونه من اللاعبين، تسمي صحف باسمائهم ،ويعتبرونهم نجوما وهم مجرد اقزام.ولو تمعنت فى اسماء الدور الناشرة لتلك الصحف لتيقنت عزيزي القارئ أنها تستهتر حتى بالشعائر التعبدية .
لعلها المرة الأولي، التى أجد نفسي مؤيدا فيها لقرار يتخذه مجلس الصحافةوالمطبوعات ، بحق صحف رياضية، كانت أم سياسية، فالصحفي  ينبغي ان يدافع عن حرية الصحافة، لأبعد الحدود ويقف مناهضا لتشريد زملاء المهنة سواء كانوا يعملون فى الصحافة الرياضية ام فى غيرها.
وابتداء حتى لا يكون تأييدنا مطلقا لقرار مجلس الصحافة بحق تلك  الصحف التى تم تعليق صدورها، ريثما ترتب وتسوى اوضاعها، وريثما يبت القضاء فى التنازع الذى جري بين الناشرين والمجلس، نسجل الملاحظات التالية:
أولا : ما كان ينبغي للمجلس أن يكتفي بقبول أوراق هذه الصحف ،ومنحها تراخيص للصدور، دون التأكد من استيفائها لكافة متطلبات صدورها ،بشكل مؤسسي،فنحن نعلم أن الكثير من الصحف الرياضية والسياسية ،يمنحها المجلس أذونات بالصدور، على أمل أن تستكمل نواقصها ،ثم ينسي الأمر ،يمنحها حق الصدور  رغم علمه بعدم وجود البيئة التى تناسب الادميين العاملين فيها ، معظمها تشبه جحور النمل وليس خلايا النحل،ورغم علمه أن حقوق الصحفيين العاملين فيها مهدرة ، معظمهم أو سوادهم الأعظم لا يعمل بعقودات عمل موثقة ،تتحايل الصحف على الصحفيين، وعلى مكتب العمل، ويغض اتحاد الصحفيين الطرف عن هذا التجاوز ، ومجلس الصحافة عن هذا الحق، ولا يستطيعان حمل رؤساء  الصحف على الايفاء بالحد الأدني من حقوق الصحفيين،ليس العاملين فى الصحافة الرياضية فقط ،بل زملاؤنا فى الصحافة السياسية وغيرها ، حيث  يقع عليهم أيضا  ذات الحيف والظلم.
ثانيا:لا نود أن نناقش الأمور الادارية، التى قصرت فيها الصحف، التى تم تعليقها بل سوف نحاول تسليط الضوء على تجاوزاتها بحق القيم والاعراف والتقاليد والخلق السودانية فنقول باختصار التالي:
أن كتابا بعينهم يسودون العديد من الزوايا، فى تلك الصحف  بساقط القول يتهمون اناسا فى اعراضهم وفى اسرهم دون تورع ،فإتهام احدهم لمسئول أو زميل بالرشي وممارسة الدعارة أمر عادي ،عند هؤلاء لذلك تجد كثيرين من القراء يخجلون من حمل تلك الصحف الى بيوتهم ،بل يقذفون بها فى  اقرب قمامة ، القراء يعرفون تلك الاقلام حق المعرفة، ولا يحترمون ما يكتبونه ،من بذئ قول و سفاسف الامور ودنايا المقاصد،كل همهم أن تبيع صحيفتهم ، والعجب أن بعضهم شاب فى المهنة ولم يتعلم سوى الشتم والسب بأقذع الالفاظ.
معظم هذه الصحف تهلل إن فاز الأهلي المصري أو أى فريق أجنبي على الهلال وتفعل الشئ نفسه صحف الهلال وتفرح إن فاز الصفاقسي التونسي مثلا على المريخ،بعض هذه الصحف أو واحدة منها على الأقل ،حرضت على تدمير مبني صحيفة زميلة،صحفيون اخرون أساءوا لرمز من رموزنا الوطنية، قانوني ضليع واعلامي علم، ووزير سابق فى حقب عديدة، وأستاذ إعلام قدير فى كليات الإعلام لدينا ، هو البروفسير على محمد شمو، هذا الرجل العف الهادئ الرزين، لم يسلم من التجريح والإساءة، لكني شخصيا توقعت الإساءة  ،ممن اسأءوا اليه، لأنهم  يعرفون قيمته وقدره (واللي ما يعرفك يجهلك) يا بروفسير شمو ولك العتبي حتى ترضى
واذا تجاوزنا تقصير مجلس الصحافة والمطبوعات، بمنح تلك الصحف تراخيص لمزاولة عملها ، فإننا نؤيد القرار الذى اتخذه مؤخرا ، بتعليق صدورها ،وفى ذلك اعتراف بتقصيره،والاعتراف بالذنب فضيلة ، وفيه ممارسة جاده لرسالته، فى حماية المجتمع من الخطر  الماحق الذى تشكله تلك الصحف على قيمنا ،لكن ما بال تلك الصحف لا تريد الاعتراف  بذنبها ؟ وتقر بأنها تهدم فى كل القيم السودانية الجميلة ،وفى الخلق النبيل ؟ما بالها تحرض على العصبية والهوس الكروي غير المفيد ما بالها تهتم بمصالح ،لاتعمل على تثقيف قراءها؟ما بالها لا ترتقي بأذواق المشجعين والقراء،فى صحافتنا الرياضية وحتى السياسية كل من هب ودب يستطيع ان يكتب فى كل شئ لذلك تجد زوايا ومقالات الرأى (على قفا من يشيل).
أستمعت للدكتور محي الدين تيتاوي رئيس الاتحاد، ولمجموعة من الزملاء فى الصحف الرياضية ،ينتقدون القرار،واتفهم دواعي إنتقادهم له، لكني أري أن كلا من الاتحاد وجمعية الصحفيين الرياضيين، لم يقوما بواجباتهما تجاه تنظيف الصحف الرياضية، ممن يسيئون لها وللمجتمع السوداني ،  كلاهما يجامل رغم علمه بموطن الخلل،تحدث البعض منهم عن القرار  ووصفه  بأنه جائر ومجحف ، تحدث على سبيل المثال الأخ الصديق ميرغني يونس، امين مال الجمعية وقال ان  750 صحفي شرد، و اكثر الف اسرة عانت الفقر، لكني اسأل الزميل ميرغني هل بلادنا بحاجة الى كم الصحف التى تصدر فيه ؟ هل يتناسب عدد الصحف والصحفيين مع واقعنا الرياضي البائس فى كل المجالات ، ماهو حظ الرياضات الاخري غير كرة القدم فى تلك الصحف ؟وهل نحن بارعون فى كرة القدم ،غاية ما حققناه من انجازات الوصول لادوار متقدمة فى منافسات كأس الاندية الافريقية ثم نخرج من حيث دخلنا ، السبب اعلام رياضي فاشل وهابط السبب تناول سمج وركيك السبب رجال اعلام لا علاقة لهم بالرياضة يتاجرون فى الاندية والصحف ، ومع ذلك  نحن لا نقول :ان كل هذا العدد من الصحفيين الرياضيين مذنب، لكن ان كان فقط من بين هذا العدد المهول  قلة من الصحفيين الرياضيين تجاوز الخطوط الحمراء  فى بلد الرياضة فيه فى الحضيض، نتساءل ببراءة ماذا فعل اتحاد الصحفيين؟ وماذا فعلت الجمعية فى بترهم؟هم يقولون: ان المجلس تعسف فى تطبيق القانون، ويقول زميلنا الصحفي المخضرم شجرابي أن المجلس نفذ حكم الردة  بحق الصحف الموقوفة (القطع من خلاف) وأعدم بالجملة على شاكلة القتل الجماعي، والزواج الجماعي، والفصل الجماعي(بعضها من سنن الانقاذ الراتبة) لكنه لم يحدثنا  ابدا ماذا كان يريد من المجلس ان يفعل؟ ان يبدل تقطيبه وجهه بابتسامه عريضة فيسكت على الدمار؟أم ماذا؟ ثم انني لا اري مشكلة فى أن يصدر المجلس قرارا بايقاف صحف بالجملة ،هل كانوا سيوافقون على التعليق ان صدر بحق كل صحيفة على حده؟ ابدا بل كانوا سيناهضونه ،هم استمرأوا ان تستهتر تلك الصحف بقيم المجتمع لذلك يريدونها ان تستمر على ذات المنوال ، منوال هدم قيم المجتمع واخلاقه . العبرة  يا زملاء المهنة فى حقل الصحافة الرياضية،يا من تناهضون قرار المجلس  العبرة بالمبررات التى ساقها المجلس وليس بالتوقيت والطريقة  التى التى اتخذ بها قراره الشجاع ذاك ،فلماذا وعلى ماذا  تتباكون ؟هذا القرار يؤكد ان المجلس استيقظ من سبات عميق ،واتفق مع زميلنا الصحفي الصديق  مفتي محمد سعيد، بضرورة ان يعيد المجلس للجنة الشكاوي كامل اختصاصاتها، كي تقوم بالدور المنوط بها على اكمل وجهوتكون حاسمة اكثر ،وأن لا ترضخ فى تنفيذ قراراتها للجودية ،أما أن تؤدي صحافتنا كلها رسالتها بشرف ومسئولية وأما ان تكون لنا صحيفة واحدة او صحيفتان ،العبرة ليست بالكم وانما بالنوع والجودة التى تقدمها للقراء.
زميلنا مفتي ابدي انزعاجه من سمعة صحافتنا الرياضية فى الخارج (يا سلام يا بلدياتنا ، لماذا كل هذه الحساسية المفرطة من اتحادك او جمعيتك الافريقية ثم لا تهمك مشاعرنا التى يجرحها زملاء لك؟)لا يهمنا انزعاج جمعية  الصحافة الرياضية الافريقية  التى انت نائب لرئيسها ولا نشك انك اهلا لذلك ،وخبرتك فى مجال عملك فى الصحافة وفى لجنة الشكاوي ربما تجعلك اكثر تفهما لقرار المجلس الأخير،لا مناهضته ومع ذلك نتفهم دفاع اخواننا جميعا بدء من رئيس الاتحاد والسادة رئيس واعضاء الجمعية  لأن المسألة ببساطة فيها (انتخابات قد تأتي بهم لدورات جديدة وقد تطيح بهم ، يعني صرنا مثل ناس الكونغرس الامريكي من مختلف القضايا الدولية ) لا يهمنا انزعاج جمعيتك يا استاذ مفتي سواء كان مقرها  فىالمغرب أو  زيورح ،قدراهتمامنا بأن تعبر كل صحافتنا الرياضية عن هوية وخلق مجتمعنا وتماسكه،ومفتي وشجرابي وغيرهم من الصحفيين الذين يناهضون قرار الايقاف او التعليق ويطالبون بأن يمنح المجلس للصحف المعلقة او المذبوحه والمسفوك دمها، كما يقولون ،ينبغي أن يخبرونا عن دورهم فى الارتقاء بذوق المشجع، ليفرق ما بين الوطنية والعمالة ،ما بين العيب والفضيلة.
فاذا فشل اتحاد الصحفيين، من بتر عضويته الفاسدة وفشلت الجمعية فى محاسبة من يسيئون اليها،فلا اقل من ان نقبل بأن يمارس مجلس الصحافة هذا الدور نيابة عنهما  دون خوف أو وجل، بحجة ان البعض سوف يتضرر ويخرب بيته،لا ينبغي ان ندافع عن ارزاق هؤلاء  الزملاء على حساب قيمنا ،وعلى حساب اخلاقنا التى تخربها بعض الاقلام الرياضية صباح مساء ،على اتحاد الصفيين  وجمعية الصحفيين الرياضيين، وفيهما قامات واعلام ،ان لا يخافوا فى قول الحق لومة لائم ان يناقشوا  واقع تردي بيئة صحافتنا الرياضية، وحتى السياسية والاجتماعية فى الهواء الطلق ، عليهما ان يضعا ميثاقا للشرف أو ان يطوراه إن كان موجودا ، ففى كل المؤسسات الصحفية المحترمة وفى كل البلدان يضع رجال الصحافة ونساؤها مواثيق لشرف المهنة ، الا فى السودان كل أحد يضع ميثاقا لنفسه ، وينبغي ان يكون هذا الميثاق ، بمثابة المرجعية التى يحتكم اليه كل العاملين، فى مهنة البحث عن المتاعب، علينا ان نبتر من بيننا من يجعلون الصحافة  السودانية بمختلف صنوفها ، تجارة وليس رسالة ،وعلى مجلس الصحافة الا يمنح اى مؤسسة تصديقا بمزاولة الصدور، ما لم يتأكد كل شروط ومتطلبات الصدور موجودة على أرض الواقع،وليس على الورق فقط،وقد سمعت خلال ندوة اقامتها  فضائية النيل الازرق جمعت كل من شجرابي ومفتي  والسيد نائب رئيس لجنة الشكاوي بالمجلس  وزميلنا السفير العبيد مروح ، سمعت الزميل مفتي يتساءل ان كان مجلس الصحافة يستطيع ايقاف عدد 27 صحفيا فى الصحف السياسية، ومعه حق ،ويفهم من كلامه ان الصحافة الرياضية بمثابة الحائط المائل للمجلس يطرق عليه كل حين ليسقط،ولذلك فإن مجلس الصحافة مطالب بمزيد من العدل فى متابعة وملاحقة الصحف حتى الصحف  السياسية  وليس ذلك تحريضا بل ارساء للعدل حتى لا يشعر ناس الصحافة الرياضية انهم وحدهم المستهدفون بسيف المجلس ،فالصحافة السياسية هى  الأخري أو على الأقل معظمها ،يحتاح الى تسوية أوضاع ، حيث لاتجد فى بعضها عقودا موثقة للعاملين لديها ،وكثيرمنها تتحايل فى مسألة الرواتب وتزوغ من مسئولي مكتب العمل،وصغار الصحفيين ضحية لهذا الامر،ويؤسف المرء أن يجد على سبيل المثال :صحفيا تخرج قبل قرابة عقد ويعمل براتب زهيد مقطوع ودون عقد عمل بينه والصحيفة التى يعمل فيها،علاج هذا الأمر مسئولية الصحيفة ومجلس الصحافة واتحاد الصحفيين، الذى عليه ان يدافع عن عضويته بالحق وليس بالباطل ، اتساءل كم صحفيا فى صحفنا السياسية الكبري لديه عقد عمل مع صحيفته،كم منه تحت مظله الضمان؟كم منهم حصل على بيت وبناه؟ او حصل على بيت مبني(لا ننكر الجهود التى قام بها الاتحاد فى هذا الصدد لكنه دون طموحات الصحفيين )بل  كم منهم لديه سيارة خاصة؟ كم منهم قادر على دفع رسوم تعليم ابناءه وعلاجهم؟ قلة قليلة هى من تحظي برواتب مجزية، وشروط عمل مقبولة ،والبقية الباقية تعمل لدي مؤسسات لاتراعي فيهم الا ولا ذمة، لذا على مجلس الصحافة ان يمارس دوره دون خوف أو وجل،ومن اهم ادواره ان يلزم المؤسسات الصحفية بتوفير فرص تدريب فى الداخل والخارج ،خاصة للصحفيين الشباب، من اجل تطوير رسالة الصحافة،وعلى جمعية الصحفيين الرياضيين تنظيم دورات وورش عمل للعاملين فى قطاع الصحافة الرياضية ،حتى يرتقوا بصحافتنا الرياضية ،سيما وانه قد دخلها مشجعون، لا علاقة لهم بالمهنة، أصبحوا بين عشية وضحاها كتابا يدبجون الشتائم ويغذون قاموس الرياضة بكلمات والفاظ ما انزل الله بها من سلطان ، لذلك  نجد اسلوبهم سوقيا  ومبتذلا،على صحافتنا ان ترتقي بذوق المشجعين والقراء، لا أن تجاريهم وتهبط لمستوي الهابط منهم.
مرة أخري نقول ان الحرية التى نطالب بها لا تعني بحال من الأحوال ان تحمل صحفنا كلها معاولها لهدم قيم واخلاق المجتمع،بل الحرية فى ابسط معانيها تعني مسئوليةوحرصا على سلامة الذوق والاخلاق وكل القيم الرفيعة .حسنا فعل مجلس الصحافة بحق تلك الصحف ومزيدا من الملاحقات حتى تكون صحافتنا مراة صادقة لقيمنا النبيلة.




Saleem Osman [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]