عمر العمر

بغض النظر عن مضمون وثيقة الحوار من حيث الإستنساخ أو الإستحداث يبرزالرهان على مساهمة النظام في إمكانية فتح نافذة على المستقبل . جذر الأزمة يتجسد في الثقة المفقودة في قدرة النظام على تغيير تموضعه لجهة الإطلالة على مشهد مغاير . النصوص المقنعة لا تكفي

مع قناعتنا المطلقة – بما في ذلك أهل النظام - بحتمية الإنتفاضة الشعبية  مخرجا من الأزمة الوطنية المستحكمة إلا أننا لا نفعل مثقال ذررة من أجل تفجيرها أودرئها. كلنا نتحدث عنها. المعارضة تراهن عليها بديلا عن إخفاق الحوار. أهل السلطة يرونها قصية

أطراف التحاور في أديس ابابا تتلافى وهي في أضعف حالاتها. النظام منهك كما فصائل المعارضة. ما من طرف ينعم بأوراق للضغط على الطرف الآخر. فن اللعبة يكمن في ترتيب أوراق التنازلات. على قدر مهارة الأطراف في أداء اللعبة يمكن إختزال المشوار لجهة بلوغ

كأنما آثر الشيوعيون الذهاب بمؤتمرهم إلى تحت الأرض . فجأة إنحسر الحديث عن الحدث المرتقب . ربما لجأ الرفاق إلى ذلك الخيار تحت الضغوط الباطنية والظاهرية . الزملاء مهجوسون دوما بالسرية والتأمين.القيادة قذفت في وجه الرأي العام قضية 

للبروفسير عطا البطحاني في عنقي إمتنانان . أولاهما عرفانا بجميله إذ أومأ إلي بحضه على إستكمال مقاله الموسوم "المبادرة القومية للإصلاح بين السياسة والتسييس ". الثاني إعترافا بقيمة المقال النابعة من عمقه. الأستاذ الجامعي المرموق طرح أنموذجا

سلبية المؤتمر الحاكم إزاء مذكرة ال52 لا تتطلب قدحاً ذهنياً بغية الفهم .إدارة أحزاب المعارضة ظهرها للمبادرة ممارسة تفتقد الموضوعية. صمت المثقفين المنشغلين بالشأن العام عصي على الإستيعاب . إستبداد الإحباط بالمبادرين ينطوي على قدرمن

كثيرا ما تستبد بك الحيرة حينما تتأمل المشهد الوطني . الكابة تبدو بمثابة القاسم المشترك . كأنما ليس هناك إرادة وطنية أو قضية وطنية . الماكينة الإجتماعية دائرة . إنها تنتج مادة يمكن استثمارها عند كتابة تاريخ لكنها لا تصنع تاريخاً .كذلك دولاب الخدمة المدنية يشي فقط