عمر العمر

إضراب الثلاثاء يضع قيادة قوى الثورة والتغيير أمام إختبار مصيري. هو يضع بالمعيار نفسه المجلس العسكري على كفة الميزان المقابلة. نجاح الإضراب يثبت بما لا يدعى مثقال ذرة من شك في صدقية قيادة الحراك الجماهيري العارم باعتباره القابض على بوصلة حركة الشعب. على قدر نجاح الإضراب تقاس حجة

على قدر حجم الإدانة المغلظة في حق المجلس العسكري تجاه المأزق السياسي الراهن يتحمّل قادة الحراك الجماهيري نصيبا من المسؤولية. هم لم يغتنموا نفحات اللحظة التاريخية بغية الإنقضاض على كل أعمدة وجيوب النظام القديم. هذا التقصير الفادح يشكل بوابة الفشل الماثل حالياً. من خلال هذه البوابة بدأ تسرّب النجاح

ثمة مفاهيم سياسية موروثة خاطئة ينبغي دفنها تحت أقدام الحراك الجماهيري الثائر. من تلك المفاهيم الخلط الضار بين الفرد والقاعدة الجماهيرية، القيادة والجسم السياسي، الأداء والبرنامج أو الأهداف. من ثم يقابل أي نقد على أي مستوى من أي مصدر بالرفض المسبق من

إذا رجمنا المجلس العسكري بالتلكؤ فيجب عدم تبرئة قادة اعلان الحرية والتغيير من التباطؤ. نحن نعبر مرحلة فارقة تتسم بالهشاشة. تلكؤ العسكر يتوافق مع الفهم العميق لبروز المجلس وتداعيات تكوينه بالإضافة إلى استيعاب الظرف السياسي المحيط به وبنا. لكنما الفهم نفسه لأهمية

اليقظة حداء الساعة. منذ ليلة الإثنين الفائت عبرنا حقل الألغام إلى وادي الجمر حفاة عراة إلا من الإيمان بقضيتنا ووحدتنا. جذر الأزمة ليس في التربة السياسية بل في الثقافية. شباب الثورة المتوقد حماسة لا يملك على المسرح السياسي أمامه تجربة ثرة يستقي منها أو قدوة مبهرة يقتدي 

ها نحن التيار. السوداني   .. التيار الوطني 
التيار العريض الكثيف الأصيل  .. نتحدر من بيوت العزة والطهر 

نحن لا نعايش أزمة عابرة أو محنة فجائية بل وضعاً كارثياً مزمناً. على الأخوان المسلمين - لا المؤتمر الوطني - الإعتراف العلني بتحمل مسؤولية إقحام الشعب في النفق المظلم الراهن. هو وضع كارثي مأزوم لأنه لا يقتصر فقط على أزمة إقتصادية فادحة. هو يطال كذلك قعوداً