عمر العمر

"مصر وطن شقي وتعس إلى آخر درجات التعاسة، مصر التي يبلغ عدد سكانها ثمانية ملايين نسمة تريد أن تأتيها الحرية وهي نائمة فتوقظها من نومها... دعني بالله من هذه الأمة التي بلاني الله أن أكون واحداً منها ."

كأنما كلما قيل عن فساد يستشري في جسد الدولة كان هراءً قبل عودة غوش. بل ربما أراد غوش جعل مكافحة الفساد معركته الأولى قي الطريق إلى المستقبل.

الخروج من الأزمة الوطنية االمزمنة لن يتأتى في غياب الإعتراف المتبادل بسقوط النظام والمعارضة في إخفاق مستحكم ، كل في معسكره . من شأن مثل هذا الإعتراف إختزال جهد الخروج وزمنه . النظام يعتاش من ضعف المعارضة . هي بدورها تستثمر في فشل النظام الدءوب لجهة

في الإعتقاد بعودة غوش، أو إعادته، بغية الدفاع عن البشير في موقعه قدر من الحقيقة. الغالب الغائب في الواقع رجوع غوش من أجل نفسه. رأس المخابرات عائد مستهدفاَ رئاسة الدولة. هو متأهب لخوض أي دفاع عن الرئيس أو هجوم من أجله. لكنما ذلك ليس سوى حلقة من معارك

أبرز الأسئلة الملحة الباحثة عن إجابات مقنعة مع ظهورغوش تذهب في إتجاهين . مالذي حمل الرئيس إلى إعادة رجل طالته إتهامات تبلغ في خطورتها الخيانة العظمى؟ لماذا قبل المهندس الرجوع إلى منصب ذاق إبان شغله مرارات حادة على صعد متباينة 

بلا مكابرة، النظام يتهاوى إلى الدرك الأسفل من الإرتباك، الفشل، الإخفاق، العجز. القنوط السمة الغالبة على الشعب. الغموض يكتنف الأفق أمام الجميع. التأزم الراهن حتميته الإنفجار أو الإنهيار. تعدد المحاولات العبثية بحثا عن مخرج من الأزمة يفضح فقدان البوصلة، دع الحديث عن

تصاعد التوقعات بتغيير حكومي وشيك يفصح عن أماني شعبية عريضة في مغادرة الأزمة الراهنة المستحكمة . الإحباط الجاسم على الصدور لا يستثني أحدا ممن يملك حدا أدنى من الإنتماء الوطني .الإخفاق الفاضح ازاء معالجة الضائقة الإقتصادية - على وجه التحديد – يزيد معدلات