ان يقع اثنان في الحب عن طريق الانترنيت امرا ليس مستحيلا طالما وجد الصدق ولذلك لا اري  سببا لكل هذا التوجس من علاقات الشباب التي تتم عن طريق النت خصوصا ان المجتمع السوداني اصبح مجتمع شتات وهجرة قد تطول والبعض يلتحق بالغربة دون ان يكون قد اختار شريكة حياته وهذا النت يمثل وسيلة تواصل حميمة قد تمتد لسنوات قبل ان يقتنع الطرفان اللذان تفصلهما المسافات بالانترنت  لرفقة العمر ومشوار الحياة الطويل . الشباب يلتقون في اماكن العمل في السودان وفي الجامعات و( خلط ) عادي وتفاهم للمستقبل وافضل زواج هو الذي يسبقه حب فلماذا الدهشة ان يتم ذلك عن طريق الانترنت ، بالطبع لا احد ينكر ان يكون الزواج تقليديا ويكون ناجحا وياتي الحب لاحقا بعد التعود والاطفال والمصلحة المشتركة ولكنه يظل دائما يفقد عامل كيماوي مساعد علي الاشتعال وهو الحب ولن يكون به لهفة والطعم الخاص والاشراق الذي يدفئ قلوب المحبين . لقد تخطي كثير من الاباء مرحلة الشك في النت ويسمحون لصغارهم الدخول في النت ومسجلين في منتديات خاصة بالاطفال ولهم نكاتهم وعالمهم وينسخون مواضيع للمعلومات من النت وربة المنزل يمكنها الاستفادة من فن الطبخ وديكور المنزل والمعلومات الطبية التي تهم المرأة ، كما لاننسي المواقع الدينية المختلفة التي تجيب علي اسئلة المسلم في كل المجالات الحياتية والدينية وهناك من يبحث عن الصور والافلام الجنسية وفضائح العالم وهناك من يعد بحوثا بالاستفادة من المعلومات المتوفرة في النت فهذا يعتمد علي المستخدم للنت.وقد اعتقلت الشرطة الامريكية المدعو كارين غاري 27سنة ابتز اكثر من 350 امرأة بإجبارهن علي التعري امام كاميرات الويب علي الانترنت وقام بالقرصنة الالكترونية علي حسابات مئات النساء في الفيسبوك وسكايب والاميل للحصول علي صور عارية او شبه عارية لهن وهنا يجدر ان تنتبه الشابات السودانيات وهن لا يحتجن لتوجيه عند استخدام الكاميرا بالظهور بالملابس المعقولة ولاداعي للتبذل في المظهر ، لقد استطاعت المخابرات السورية الخبيثة القضاء علي احد رموز المعارضة عن طريق تحريض احدي المموسات الجميلات وقامت بإضافته في صفحتها وكانت تتعري امام كاميرا الويب واخونا اندمج  في الموضوع وتخلي هو ايضا عن ملابسه في ممارسة وهمية وقامت المخابرات بنشر تلك الصور وكانت نهاية المعارض الذي تم اغتياله معنويا بهذه الطريقة وفقد احترام شعبه . والغريب ان اخبار الجريمة والتي يشكل الاغتصاب احد اعمدتها وكذلك القبض علي الشواذ وغيرهم من المخالفين الاخلاقين زحفت نحو صحافتنا بطريقة مقززة وهم يتبعون منهج الصحف المصرية في الاثارة مع اختلاف المتلقى السوداني عن المصري وكذلك  بدأت تتسلل للمواقع الاجتماعية مثل الفيسبوك ، وهناك موقع لعدد من الشباب السودانين اسمه ( قصص وطرائف سودانية ) يحرض للبحث عن مثل هذه الفضائح ، الفنانة فلانه ترقص في حفل خاص ، الاستاذ يتحرش بطالبة وغير ذلك من الاشياء الغير مفيدة وهو حريص علي تحريض الناس علي المشاهدة بعبارة اسرع للمشاهدة قبل محوه ويلزم من يريد المشاهدة بان يعمل ( شير) او (لايك).
انااثق تماما بشبابنا من الجنسين وسيدنا آدم عند نزوله للارض مغضوبا عليه كان اول عمل له هو البحث عن حواء وعندماء وجدها تظاهرت بعدم الاكتراث وكان ادم يصيح باعلي صوته حواء حواء فنظرت اليه من طرف عينيها وقالت له ميين ادم بسِِ ( بكسر الباء والسين ) .ولازال ادم يبحث عن حواء في الانترنيت وفي كل مكان.

ismat Alturabi [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]
//////////