ياسر عرمان احد اضلاع مثلث القيادة التاريخية للحركة الشعبية مع مالك عقار وعبدالعزيز الحلو ، ولاشك ان الثلاث المذكورين نالوا مكانتهم عن جدارة وتاريخ نضالي طويل وعركتهم التجارب واختبروا المؤتمر الوطني واختبرهم سلماً وحرباً فلم يستطيع ان يشريهم او يرهبهم ، في الواقع فان صلابتهم تنبع من ايمانهم برؤيتهم للسودان الجديد وهو فتح جديد في عالم السياسة  السودانيه وطرح مختلف عن احزاب اليمين وحتى اليسار في بعض التفاصيل ولذلك فان الحكومة تحشد قضها وقضيضها لتدمير الحركة الشعبية وهي كناطح صخر يوهن قرنه الوعل . ولا يخفى نجاحها العالمي وعلاقتها المتميزة وتمثل الآن مع قوى دارفور والهامش وباقي القوى الموقعة على وثيقة الفجر الجديد النبراس الهادي للثورة السودانية  والتغير.
ياسر عرمان الذي قضى كل شبابه وكهولته في الساحة السياسيه السودانيه ، ثماني سنوات بالحزب الشيوعي وسبعة وعشرون عاماً بالحركة الشعبية لاشك انه كابد ما كابد في سبيل شعبه وعانى ما عانى من تشرد وسجون وحياة الثورة في الغابات فحاز اعجاب وصداقة القائد الفذ د. جون قرنق .
والاستاذ ياسر عرمان يعف عند المغنم فقد رفض كل المناصب التي تم عرضها عليه بعد نيفاشا من وزارة وغيرها واختار بذكاء وتجرد المكان المناسب لمنازلة دهاقنة المؤتمر الوطني وهو البرلمان ذو السلطة التشريعيه وقد حباه الله لسان ذرب ومقدرة على الخطابه والاقناع وسلح نفسه بالشعر والادب والالمام بمتطلبات العصر في الاقتصاد والفنون والعلاقات الخارجيه والداخلية وجادلهم ابتداء من الغاء عقوبة الجلد مروراً بكل تشريع يحاولون تمريره فكان ( شوكة الحوت) في حلقهم ، ان المؤتمر الوطني يضع اهم شرط للجلوس في مائدة المفاوضات مع الحركة الشعبية استبعاد ياسر عرمان من المفاوضات وكأن المساكين يظنون ان الحركة الشعبية تقوم على الافراد وليس على المبادئ .
الاستاذ ياسر عرمان صرح للصحفي مصطفى سري في حوار منشور الاسبوع الماضي بأنه لن يتولى منصب تنفيذي بعد انتهاء الحرب وانه سوف يكتفي بمحاولة توحيد الشمال والجنوب وتحسين العلاقات بينهما وتوحيد قوى الهامش والقوى الديمقراطية ونسى ان هذا القرار من حق الجماهير التي تحبه وتقدر نضاله وامكانياته التي تفيد البلد فعذراً استاذ ياسر فاننا نرفض قرارك هذا من الآن ونلتمس ن تعيد النظر فيه .


ismat Alturabi [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]