انا من مجاهدى 2012 ، وخلوا بالكم نحن نختلف عن زملاءنا نسخة 1993 وما بعدها تماماً مثل ما جاء فى الحكاية الطريفة الواردة فى كتاب المطالعة الاولية عن الثعلب المكار والغراب عندما اقنعه الثعلب بجمال صوته ففتح فمه ليغنى فسقطت قطعة الجبن من منقار  الغراب مباشرة لاسنان الثعلب تحت الشجرة وتقول الحكاية الجديدة انه عندما حاول ابن الثعلب تكرار التجربة مع ابن الغراب مستقبلا رفض ابن الغراب الاغراء وقال له انت قايلنى انا الغراب بتاع كتاب المطالعة الاولية ، لا يا خوى نحن استفدنا من التجربة السابقة . وبرضو انا ما اقل ذكاء من الغراب عشان امشى اموت فى ساحات الفداء ويجى ( الترابى ) ويقول انا فطيسة ساكت وافقد فرصة الزواج ببنات الحور العين .
انا الآن فى المدينة المحاصرة المسماة (كادوقلى ) وواليها احمد هارون خايف وكالهر يحكى انتفاخا صولة الاسد ويحاول تشجيعنا لكن الكلام من قلب مرتجف لا يصل الى الآخرين الا متقطعا مثل ارسال تلفزيونى ردئ طبعا ما فى حاجة مجانى ، اصلو لو انا داير العسكرية الصاح كنت مشيت الجيش حيث التدريب المرهق والعقوبات الفورية ، زحف التقل ، وتمرين خمسة ، والادارة الداخلية التى توقفك فى الشمس ساعات طوال متحجراً الى ان تسقط من الاعياء . لا . انا اخترت الدفاع الشعبى وهى عسكرية على خفيف ومعاها بطاقات تموين للعائلة وحوافز مستمرة وشخصنة داخل الحلة وبطاقة تفتح لى مكاتب الحكومة . كما ان قبيلتى حديثة الوجود والاستيطان فى منطقة جبال النوبة والحكومة وعدتنا انها سوف تملكنا اراضى  النوبة اذا قمنا بقتلهم وابادتهم ، طبعا لم اكترث بان الحكومة قامت باعتقال عدد من ( السائحين )  وكذلك اعتقلت شقيق امير المجاهدين السابق على عبد الفتاح وعندما احتجت اسرته تم اعتقالهم اجمعون اكتعون ابصعون ابتعون  وديل ناس شايلاهم الهاشمية ساكت وما شافوا قادتنا وتجارنا وجماعتنا كيف استولوا على المال والوظائف وبنوا وعلوا ، اهو انا داير ابقى زى ديل اسرق واكّبر . والجهاد اسهل مما تتصورون فطائرات الانتنوف تقوم بعمل بساط امامنا وتدمر كل شئ ويتبقى علينا فقط حرق القرى واغتصاب القاصرات وانتو قايلين ده شوية كمان ما تنسوا اسهل حاجة قتل مواطنو الهامش والله قشه ما تعتر ليك ولا واحد يسألك وبالامس تم قتل ثلاثة من ابناء دارفور من منتسبى جامعة الجزيرة بواسطة الامن واهلهم الدية ما حيحصلوها خليك من محاكمة عادلة وقبل شهرين تم قتل تسعة طالبات فى نيالا كذلك تم قتل اكثر من عشرين من البجه فى بورتسودان وتم قتل المناصير عندما طالبوا بحقهم وتم قتل المحس فى كجبار وكذلك فى الباوقة . والمضايقنى انو النوبة ديل صوامين وقوامين كيف يعنى نجاهد ضدهم .
كفاية عليكم كده وربنا يسترنا من راجمات عبد العزيز الحلو
عصمت عبد الجبار التربى
ismat Alturabi [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]