فى عهد الرئيس السابق ( نميرى )  كانت الكهرباء تقطع بالساعات والايام وعندما يعود التيار الكهربائى يفرح الناس ويتعالى هتاف الاطفال بالحبور والسرور وكذلك نفس الشئ عند قطع المياه واعادتها ، فسخر القوم من ذلك وسموها مايو للافراح كناية على انها تجعل الناس سعيدة وفرحة عندما يحصلون فقط على حقهم فى امداد كهربائى او مائى .
تذكرت هذا بمناسبة عودة الرئيس من محادثات اديس ابابا واستقبالات وهيلمانات مصروف عليها من الخزينة الخاوية فى ايجارات الحافلات والبصات وطبعاً بتكلفة غير حقيقية علماً بان كل ما اتى به الرئيس هو الاتفاق على حسن الجوار وبعض الاتفاقيات التجارية والسياسية ، طيب اصلا مفروض تكون العلاقة بين شطرى بلد انفصل سلميا قبل عام ونيف هكذا ، الاقتصاد متكامل والعلاقات الاجتماعية والسياسية منسابة بدلا من تغييب هذا الاصل منذ الانفصال ومنعهم من شق تمرة كما قال النائب الاول وحتى قبل الحرب الاخيرة تم منع تصدير اى نوع من البضائع للجنوب والآن يريدنا ان نهلل لانه اصلح ما خربه بيديه تحت ضغط المجتمع الدولى وافلاس خزينته علما بان الحكومة لا زالت تمنع وصول مواد الاغاثة لمنطقتى جنوب كردفان والنيل الازرق والناس تموت فى المعسكرات التى هى خارج سيطرة الحكومة .
سوف يكون فرحنا فقط يوم ترحل الانقاذ وتنتهى معها كل احزان الشعب السودانى شماله وجنوبه .

ismat Alturabi [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]
////////////