لا ادرى لماذا تذكرت الفارس والشاعر العربى ابو محجن الثقفى وهو يرزح فى قيوده وتتطاير نفسه شعاعا للاشتراك فى القتال وهو يسمع صليل السيوف ووقع سنابك الخيل وصهيلها ولا يستطيع دخول المعترك ونصرة اخوته وجماعته
أين انا من هذا المثال ولكن هزتنى نوازع شديده وشعرت بالغازات المسيله للدموع تقتحم انفى وخياشيمى وذرفت عيناى الدمع وانا اشاهد بناتنا وابناءنا وهم يصارعون الآله العسكريه المدججه بكل شى بينما المتظاهرون لا يملكون الا الايمان بقضيتهم لخلق فجر جديد .
انا بعيد عن وطنى حيث طالتنى كشوفات الصالح العام والتمكين وطاردنى الابالسه حتى تركت لهم الجمل بما حمل والغربة سترة حال ، ولكن اكثر مايؤلم فيها هو بعدك عن صناعة الحدث او المشاركة فيه . ورغم ان السنين اخذت منا الكثير الا ان الثوريه لا ترتبط بالعمر كما يقول محمد مختار الخطيب السكرتير الجديد للحزب الشيوعى السودانى . ولقد نضجت الشروط الموضوعيه للثوره وسوف تذهب حكومة الانقاذ بعد اسبوع ، شهر ، اكثر الا انها لن تكمل هذا العام ، ماذا تفعل هذه الحكومه التى فقدت كل مبررات بقائها داخليا وخارجيا وعلى كل حال فقد دنت ساعة الخلاص . قال لى احدهم انه لا فائده فى زعمائنا التقلديين ، احدهم لا يدخل يده فى الفته الحاره والثانى بياع كلام ،لبننه ، صومله ....الخ وان الثوره فى مصر وتونس واليمن صنعها الشباب ثم لحقت بهم الاحزاب وربما كان هذا صحيحا هناك وليس هنا . ان قطار الثوره وهو يمضى يختلف الناس فى زمن التحاقهم به لانه لا احد يتخلف عن قطار التاريخ فهذا ضد طبيعة الاشياء ولعل زعيمنا (راقد فوق راى ) ولو الى حين اما الاموال التى تقول انهم قبضوها فهو مالهم رد اليهم بعد المصادره والتجميد وهما اصلا لا يحتاجون لاموال الانقاذ المنهوبه من الشعب السودانى .
شوقى شديد اليك يا بلدى واعذرينى اذا لم اشارك فى التغير بحجر وهناك اكثر من طريقه للمساهمة فى الثوره خبرنا دروبها وقد وجه القائد مالك عقار فى بيانه للشعب السودانى فى الفقره (8) الخاصة بالمغتربين (( بالتنسيق مع تنظيمات الجبهة الثوريه ومنظمات المجتمع المدنى والقوى السياسيه الاخرى لدعم انتفاضةالشعب السودانى بالاتصال بالحكومات واصدقاء السودان واطلائعهم على ما يدور ومطالبتهم بالاعلان عن تضامنهم ودعمهم للشعب السودانى وحشد الدعم المعنوى والمادى للمنتفضين بالداخل )) .
اذن يجب ان نوقد نار الثورة فى كل مكان ويقول ( جيفارا ) ان الثوره تشبه العجله اذا توقفت سقطت وذلك لان الحماس يتلاشى والعزه كل العزه للشعب السودانى والنصر قريب



ismat Alturabi [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]