في مقابله اجرتها قناة ( الحوار) في لندن في برنامج (بوضوح) وقد اجرى المقابله المذيع صالح الازرق مع الاستاذ ياسر عرمان سعيد الامين العام للحركه الشعبيه (شمال) ومسئول العلاقات الخارجيه في الجبهة الثوريه تطرق الاستاذ ياسر لعدة مسائل هامه وتحليل للوضع السياسي في السودان والاهداف المعلنه باسقاط نظام الحكم الحالي وحث العالم على فتح ممرات آمنه لنقل الغذاء للاجئين ووقف القصف العشوائي على المناطق السكنيه في جبال النوبه والشريط الحدودي مع دولة الجنوب الى آخر ذلك من هموم الحركة الشعبية والساحه السياسيه السودانيه .
في سؤال مباشر من مقدم البرنامج للاستاذ ياسر حول تبعية منطقة (هجليج) للشمال او الجنوب واصرار المذيع على الاجابه وتكرار السؤال ثلاث مرات فقد كان الاستاذ ياسر يروغ من الاجابه المباشره بنعم اولا ، اسود او ابيض ، شماليه او جنوبيه ، ولم يعطي اي اجابه على السؤال واتبع اسلوب الشيخ (حسن الترابي) في المداوره وتمييع موضوع السؤال حيث ذكر ان كل الشمال للجنوب وكل الجنوب للشمال .
وفي الواقع لا اجد اي حكمه في التهرب من الاجابه على السؤال فبدون الدخول في مغالطات تاريخيه هل هي هجليج او (فانطو) كما يقول الجنوبين فان اتفاقية (لاهاي) حسمت الامر قبل سنتين وتبعت المنطقه للشمال وهو تحكيم ملزم وارتضاه الطرفان ولذلك استنكر العالم كله احتلال هجليج بواسطة الجيش الجنوبي ، امريكا ، الامم المتحدة، الاتحاد الافريقي ، الدول الاوربيه ، جامعة الدول العربيه كلها ساندت موقف السودان باسترداد ارضه . هجليج شماليه والموضوع ده بالذات (هبش) العصب السوداني واثارة الحميه لان النفط فيه دعم لاقتصاد السودان حتى نستطيع تربية ابناؤنا وتوفير حياة كريمه للجميع .
حكومة الانقاذ انشاءالله طايره والبشير في طرفها . نحن نتحدث عن امة وليس نظام حكم. وننادي بعلاقات جد وثيقه بحكومة الجنوب وشعبها ونتمنى على الاقل ان يحدث تكامل اقتصادي بين الدولتين مستقبلاً وعلاقات اقوى في شتى المجالات فلا خير في الحرب والعداوة بين الدولتين . لكن زي ما بقول المثل اكلوا اخوان واتحاسبوا تجار ، الاستاذ ياسر يستطيع الاحتفاظ بعلاقات جيده مع الجنوب دون التنازل عن ارضه ومن يصر على اخذ حقك اصلاً لايعود صديقاً لك .
ان الحركه الشعبيه الشماليه التي تريد ان تنتشر في الشمال اكثر واكثر عليها الاستماع لشعبها ومعرفة تطلعاته والحق انها كحركه سياسيه سوف تكون لها مساهمات جيده في تحسين علاقتنا بدولة جنوب السودان وبالعالم اجمع وهي نصيرة الفقراء والمهمشين في بلادنا ولكن مثل هذه المواقف المتردده في قضايا محسومه سوف يكون خصماً من رصيدها السياسي .
خارج النص : في بعض البلدان الحديث عن الرئيس يعتبر جريمه ( العيب في الذات الملكيه ) وكذلك في الانظمه الشموليه لا مجال لنقد الرؤساء ، هل كان يستطيع اي مواطن روسي في حقبة الاتحاد السوفيتي الحديث عن الرئيس ؟ بينما في النظام الاسلامي (اخطأ عمر واصابت أمرأة) اما في النظام الانقاذي الذي ابتلينا به فقد اصبح نقد افكار الرئيس وخطاباته التي لا توفر شيئاً اصبح جريمه تقيل حتى الوزراء وعندما طغى فرعون وتجبر اهلكه الله  .
اطلقوا سراح الصحفي فيصل محمد صالح

ismat Alturabi [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]