بمناسبة الحديث عن الفساد الذي تم اكتشافه (فجأة) رغم ان السودان تصدر الدول الاكثر فساداً في العالم وكان ثاني او ثالث القائمه على مدار عدد من السنين ولازال وغياب الاراده السياسيه لمكافحته كل ذلك جعل الفساد جزء اصيل من النظام السياسي وملتصق به . 
ان الفساد موجود في كل دول العالم بدرجات متفاوته ، فبينما يبلغ في السويد صفر في المائه وفي الدول الديمقراطيه بصفه عامه ضعيف جداً الا انه في دول العالم الثالث مخيف ، اما ما يميز الفساد عندنا انه نبت في دولة الطهر والاسلام المدعاه مما اضر بالدين قبل الاقتصاد ، مقترحات كثيره قد تم تداولها عبر الصحف والمنابر الاخرى وقد شهدت حلقه بدرجة جيد جداً عن هذا الموضوع في قناة النيل الازرق  في  برنامج (حتى تكتمل الصورة) وارجو ان تتبعه حلقات اخرى واعتقد ان الاعتراف بهذا الواقع من كبار المسئولين بالبلد يعد خطوة هامه للمكافحه كما ان التشهير بالمفسدين واجب بعد التثبت من الاتهام ومن البديهي تكوين نيابات خاصه لاتخضع لبروقراطية النائب العام كما ان الفساد في الاجهزه العدليه والشرطه تكون عقوبته اشد .
السيد / آنا هازارينا البالغ من العمر 74 عاماً اصبح بطلاً قومياً في الهند عندما بدأ اضراباً عن الطعام لمدة ثلات عشريوماً وذلك لكي يلفت انظار المسئولين الى الفساد المستشري في البلد . الحكومه الهنديه فوجئت بالتضامن الشعبي معه وقد اتبع (هازارينا) اسلوب (مهاتما غاندي) الاحتجاجي غير العنيف .
وقد نادى (هازارينا) بتشديد قانون مكافحة الفساد واستحداث مشروع قانون يهدف لاستحداث منصب وسيط للجمهوريه مهمته مراقبة السياسين وكبار الموظفين العمومين.
لقد اصبح الفساد عندنا قضيه كبرى واذا لم نجد (هازارينا) سوداني ليقود حملة البلاد ضد الفساد فيمكن الاعتصام الرمزي امام البرلمان او النائب العام او حتى رئاسة الجمهوريه ليوم واحد كتعبير عن بداية حمله واسعه لمكافحة هذا الداء .
وعلى منوال اغنية (كلم قمارينا) اقول ، كلم هازارينا قول ليه قتلتنا ريحة الفساد فينا .

عصمت عبدالجبار التربي
سلطنة عمان
ismat Alturabi [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]