شاعرنا ( أبو آمنه حامد ) المعتز بالمرأة السودانية وجمالها والتي غنى لها الأستاذ ( محمد وردى )

بنحب من بلدنا ما برا البلد
سودانية تهوى عاشق ود بلد
فى عيونها المفاتن شي ما ليهو حد..

التوب المهبهب فوق أم الضفاير       والخد المعطر زي أحلى الأزاهر
والخطوة الأنيقة ترنيمة مشاعر          أنا بي كلو عمري بمشيلا وبسافر
مين في الدنيا دية أجمل من بناتنا الليهن قلوبنا والفيهن صفاتنا   الكامنـات  في روحــنا والعايشــــــــات  في ذاتنــــــــــــــا
قفزت إلى ذهني هذه القصيدة المغناة منذ الستينات عندما استشارني احد الأصدقاء في الزواج من أجنبيه, وأجنبية اقصد بها كل من لا تحمل الجنسية السودانية حتى ولو اشتركت معنا  في اللغة  والدين  لان هناك  خصوصية وإبعاد وطيبة  وبساطة  وزهد وصوفية  في الشخصية السودانية لا يعرفها  إلا من خالط الجنسيات الأخرى خارج البلد, وبالمناسبة أنا لا اعتبر بنات جمهورية جنوب السودان أجنبيات رغم انف المؤتمر الوطني والحركة الشعبية .
ولا أريد الدخول في ذكر محاسن الزواج بالسودانية فهذا شيء جلي , الزوله  البتضحك معاك لنفس النكتة وتطرب لذات الفنان حتى  لو كنت انت ((هلالابي)) وهي (مريخابيه ) برضو  عسل  على لبن  بعد انتهاء المباراة  طبعاً. والزواج بالسودانية يوفر لك  التوافق الاجتماعي والاقتصادي ولا ننسى أصول  الضيافة السودانية والمفهوم الواسع لكلمة الأهل التي  لا تقتصر على قرابة الدرجة الأولى أو الثانية بل تمتد  حتى الجار  السابع .
إن اختلاف العادات والتقاليد مهما كانت مرونة الشخص في  تقبل الأخر كما إن اختلاف الأديان في حالة الزوجة غير المسلمة ... تحدى حقيقي خصوصا وان اثر الأم في التربية اكبر  من الأب لالتصاق  الأطفال  بها حتى سن متأخرة .
إن أهل الزوجة ( النسابة ) يشكل امتداد جديد لعلاقات الزوج وقد يكسب قبيلة بأكملها إذا كان  مجمالاً وحسن الأخلاق والعز أهل . وكم من زوجه أجنبيه أخذت أطفالها حال وفاة الزوج أو الطلاق  ورجعت لبلادها.
إن الحب وحده لا يكفى لإقامة علاقة زوجيه ناجحة , فالزواج  له عدة حلقات  منها حلقه اجتماعيه  وحلقه نفسيه وحلقه اقتصاديه  وفى حالة فقدان أي منها يكون  الزواج فاشلاً وتزدحم المحاكم بطلبات الطلاق .
حقيقة  إن  الزواج بالأجنبيات كان موضة المثقفين في الماضي حيث كان الطلاب  المبعوثين للعلم  تأخذهم صدمة الحضارة قبل أن يتوحد العالم  كما هو  حادث الآن  بالعولمة والفضائيات والانترنيت  وخلافه  والآن  الشاب  في (لندن) يلبس  الجينز  وكذلك فى (كاب الجداد)  يلبس  الشاب  نفس الجينز  . كما  إن مطعم كنتاكي  مثلاً بنفس الشكل  والوجبة  موجوداً في كل مدن العالم وبعض الشباب المهاجر يتزوج بالأجنبية للحصول على الإقامة في بلدها  وهو زواج قصير العمر .
وهل تعلمون أن دول  الخليج تمنع الزواج بالأجنبيات  حتى ولو كانت الزوجة عربيه  ومسلمه والحكمة واضحة  في ذلك  وهو الحفاظ على هوية  البلاد وتشجيع  الزواج  بالمواطنات حتى  ولو عده  البعض  مصادره لحرية الاختيار , الم يمنع سيدنا (عمر)  الزواج باليهودية  رغم أنها  من أهل الكتاب  ولكنه  خاف  على المسلمات  من عدم الزواج  وقد ظهرت عصابات متخصصة  في الهند  وغيرها  لتزويج  الفتيات  الصغيرات  وعند إكمال  الزواج يقولون  لك  أنها  قاصر  وان القانون  لا يسمح بزواجها  ويتم إجبارك  على تطليق  الزوجة  وإلا سوف تدخل  السجن وهكذا  ينصبون عليك ويأخذون  مالك  وهو واقع  عاشه  شاب سوداني وقرأنا قصته  في الصحف  ولا زال  بالسجن  لأنه رفض مساومة الطلاق  لأنهم  لم يرجعوا له أمواله  التي صرفها .
ويقال  أن الصين التي  اشتهرت بتصدير  كل شئ حتى جثث الموتي  تصدرهم لكليات الطب  في مختلف إنحاء العالم  تستعد الآن  لتصدير العروسات  الجميلات بعد تدربيهن على مختلف  لغات العالم  وتقاليده  ومن الصين ما تستبعدوا أي شي .
واهلنا  الجعليين  الذين يشجعون  الزواج ببنات البلد  حتى  في أضيق نطاق  وذلك فى الماضي ناهيك عن الاجنبية ويقولون احيانا  لمن تزوج من جيرانهم (الشوايقة) غايتو اخدلو شايقية  والمقولة  المأثورة  عندهم بالاقتران  ببنت العم ( بنت عمك اكان كتلتك بتجرك  فى الضل ) كنايه عن مشاعرها  الأصلية نحوك0
المرأة السودانية  زادها  العلم  الآن  القاً وثقافة ووعى بمجتمعها ودينها  والغريب  فى المرأة السودانية  إذا  كان زوجها  متزوج قبل الزواج بها أو بعد الزواج بها  بأمراه أجنبيه فإنها لا تعتبرها  ضره  وغير جديدة  بالمنافسة  واسألوا السودانيات  عن سر هذا التعالي والترفع والثقة
ياخوانا  الجمال  موجود في كل مكان  لكن الجمال الأصلي  في السودان  وكم تأوه  شعراء الحقيقة بالمرأة السودانية والطابقة البوخه
عصمت عبد الجبار التربي
سلطنة  عمان

ismat Alturabi [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]