اذا انطلقت طلقة واحدة في غابة او سهل فان الطيور تفزع وتهرب ولن يطمئنها ( عبد الحي الربيع ) بالعودة ولا بيان القائد العسكري انه قد تمت السيطرة علي الوضع في جنوب كردفان والخريف علي الابواب وكما يقول اهلنا في الغرب ( البديه ليك الخريف امك وابوك مابدوك ليه ) وقد هجر سكان تلك المنطقة قراهم ومزارعهم يبحثون عن الامن اينما وجدوه في وطنهم الكبير وكان نصيب الخرطوم ثلاثة الف ويزيد في المعسكرات ومنهم من لجأ الي اهله في أي ولاية ولايظهر هؤلا في الاحصائيات اما شمال كردفان وغيرها فاستقبلت اكثر من اربعين الف نازح . ياتري  هل كانت هذه الورطة الجديدة ضرورية لامننا وسلامتنا في السودان وهل كان من الحكمة اشعال عود ثقاب في مخزن المواد البترولية لرؤية مابه ناسين انه يمكن ان ينفجر المخزن بما فيه ام هذه الحكومة ادمنت الاخلال بالاتفاقيات الدولية والمحلية تظن ان كل امر سهل وتحت قدرتها  . الكل يعلم ان سلاح الحركة الشعبية جزء من اتفاقية السلام مربوطة بجدول زمني والتزامات اخري وقعت عليها الانقاذ فلماذا تصر علي خرق الاتفاقية وتسليم السلاح خلال اسبوع حسبما اخطرت به الحركه دون ان توضح مآلهم ومعاشهم والغريبة انها فعلت نفس الشي في ابيي واثارت ضجة واقحمت قواتها فى المنطقة ولم تجد سندا لافعالها من احزاب وجماهير الشمال وامام حمرة عين امريكا ابتلعت لسانها وسوف تخرج لتحل مكانها قوات اثيوبية ومن الافضل ان تفعل نفس الشي في جنوب كردفان وتسحب القوات الاضافية ومليشيات الحكومه والمجاهدين لتعود الحياة لطبيعتها . ان اكثر ماتخشاه الدول هو وجود معسكرات اللاجئين لمواطنيها سواء كانت داخل الدولة او خارجها فهي مظهر لعدم الامان وانعدام العدالة ومدخل لمنظمات الاغاثة والتجسس وهي اهانة لمواطنيها وبالتالي اهانة للدولة ذاتها وقد لاحظنا ان الحكومة( السورية) منزعجة جدا من المعسكرات لمواطنيها في( تركيا ) بل اتهمتها بانها اقامت هذه المعسكرات حتي قبل ان تقتحم القوات السورية مدنها في (جسر الشغور) وغيرها وتقول الحركه الشعبيه أنها تسيطر على 6 محليات وتدور المعارك الآن فى المدن الكبرى فى كادقلى وضواحى الدلنج وهى مساحة تعادل ثلاثة ارباع جبال النوبه وثلثى جنوب كردفان وبدأت الحكومه تدفع بقوات اضافيه وتحويل الجيش المنسحب من ابيى الى مناطق القتال وقد تحرك العالم لحل هذه المشكلة  فقد التقي وفد التفاوض مع الحلو ويضم كل من( امبيكي) و ( هايلي منكرويوس )ممثل الامم المتحدة ومبعوثه للرئيس الامريكي و عقار وعرمان من الحركة الشعبية ، علي كل حال اثبتت الحركة ان لحمها مر وانها شوكة لايسهل ابتلاعها وكما يقول الشباب( الحكومة عرفت حاجة) بمعني انها تلقت درسا . والوضع بعد انفصال الجنوب يحتاج لتكاتف كل السودان الشمالي ونحتاج لمواردنا لصرفها علي السلام والتنمية لا صرفها علي الحروب  ، ان الجيش السوداني مكان احترام الجميع وهو عزتنا ولكن الانقاذ توجهه لضرب المواطنين تماما مثل الجيش السوري او الليبي  . نتمني ان يكون جيشا لحماية الوطن وان لا ينقاد للمطلوبين للمحكمة الجنائيه الدوليه  . ومن اخطر نتائج هجرة السكان نتيجة الحرب فى جنوب كردفان فان البلاد سوف تفقد المحاصيل الزراعية التي تغطي جزاء كبيرا من حاجة البلاد والخريف علي الابواب . خاتمة : لا ادري لماذا تذكرت مسلسل عربي المشهد لاحدي السجينات وقد سالتها النزيلة الاخري لماذا هي بالسجن فاجبتها: شوفي ياختي انا كنت قاعدة في المطبخ في امان الله اقطع اللحمة وجاء المرحوم زوجي وقال لي انه سوف يتزوج بامراة ثانية حد عاقل يقول لمراته  والسكينه فى ايدها انو حايتجوز عليها.

عصمت عبدالجبار التربي
سلطنة عمان

ismat Alturabi [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]