فى فلك الممنوع برنامج فى قناة ( ٢٤ ) الفرنسيه يتناول ( التابو ) المحرم الحديث عنه فى مجتمعاتنا فيما يتعلق بالدين والجنس والسياسيه . الان فى سودان ثورة ( ديسمبر ) الظافرة اصبح الحديث عن العفو بعد المقدرة شبه محرم الحديث عنه مقابل الاصوات العاليه التى تنادى بالقصاص وشعارها الدم بالدم وهو يشبه شعار الانقاذ باهدار كل الدماء وهذا شيى لا يشرفنا .

لماذا تغيب عنا القيم الساميه وتجاوز المرارات بعد ان ودعنا ليلا مظلما وثقيلا بعد ثلاثين عاما ونسعى لبناء وطن متعافى متسامح نصطحب فيه الجميع الا من ابا .
لقد تم ادانة ( ٢٩ ) متهم بالاعدام فى قضية الشهيد ( احمد خير ) وسوف تتم ادانة غيرهم فالقوم لم يكونوا يرعون قانونا او اخلاقا ابان تسيدهم وحكمهم للبلاد وفى رايى ان الادانة هى المطلوبه فهى دمغ لهم وعار ابدى وليس بالضرورة ان تطير روؤس بعد ذلك فانا ضد عقوبة الاعدام التى يحتفل العالم بالغاءها فى العاشر من اكتوبر من كل عام وكتبت مقالات عديده فى ذلك فى مختلف وسائل التواصل الاجتماعى والصحف اليوميه ومجهودى هذا عمره اكثر من اربعة عشر عاما ويمكن ان نستبدل عقوبة الاعدام بعقوبات بديله .
ان عقوبة الاعدام موجوده منذ فجر التاريخ ولم توقف ارتكاب الجرائم . ان قتل القاتل لن يعوض اهل الضحيه خسارتهم الجسيمة وقد مضى فى لحظة قدر ولدينا ارث عريق فى بلادنا عن العفو والديه فى الاشتبكات القبليه وغيرها ومن عفى واصلح فاجره على الله .
خسارتنا فى فقد الشهداء مرة وكبيره ولكن الوفاء لهم ولتضحياتهم يكون بتقدم بلادنا وتمتع اهلها بالامان والتسامح وليس بادارة اامشنقه والانتقام والتشفى حتى ولو كان بالحق والعدل . وربما كانت افضل هديه يقدمها ذوى القربى للشهداء هو العفو وعدم الالتفات للضغوط . اخيرا افيد باننى احد ضحايا النظام العام وهاجرت وتركت بلادى وساهمت بقدر وافر من المقالات فى تعرية النظام السابق فى الاسافير وغيرها والان حان وقت بناء الوطن الجديد بروح جديده كلنا اجمعين . لقد كانت ثورتنا دايما سلميه ووصلنا بها للسلطه فالنحافظ على هذا الجوهر ودمتم
عصمت عبد الجبار التربى

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.