بقلم الكاتب الصحفى 

عثمان الطاهر المجمر طه / باريس
( رب اشرح لى صدرى ويسر لى أمرى واحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى )
( رب زدنى علما )
إن بورصة المزايادات والمساومات والتحليلات كلها تشى بعودة الإمام الصادق المهدى الأكيدة إلى السودان بعد غياب طويل ناهز الأربع سنوات القضية ليست عودة الإمام بل غبش التصريحات الرمادية مرة الإمام لن يعود إلا بعد الفراغ من إرتباطاته الخارجية وعلى رأسها مهمة الوسطية والتى نحن فى أمس الحاجة إليها خاصة فى منظمتنا [ منظمة لا للإرهاب الأوربية ] كنا نفكر جديا فى التشاور مع السلطات الرسمية هنا فى فرنسا فى كيفية الإستفادة من موقعه الدولى ونشاطاته الديناميكية فى هذا المجال نحن فى حاجة ماسة وضرورية لمحاربة الإرهاب فكريا وعقديا وثقافيا لقناعتنا فى المنظمة إن الوسائل الأمنية لوحدها ليست كفيلة لدحر الإرهاب هذا من ناحية ومن ناحية أخرى بورصة التصريحات الصحفية وعلى رأسها تصريح المسؤول السياسى فى المؤتمر الوطنى تؤكد عودة الإمام ومشاركته للنظام مسؤول بالمعيار الثقيل إن لم يكن لديه تأكيدات بعودته لم يغامر ليدلو بدلوه فى هذا الأمر الخطير
وعودة الإمام جاءت تحت غطاء الحاجة الحزبية والتعبية الشعبية .
عودة الإمام سبقتها عدة إرهاصات خارجية وداخلية خارجية أمريكا وحلفائها من الدول الأوربية مارسوا ضغوطا شديدة على المعارضة بكل مسمياتها المدنية والمسلحة لتليين مواقفها والتقارب مع النظام الذى تمكن من إقناع أمريكا والغرب بجدوى أهميته فى محاربة الإرهاب ووقف تهريب البشر إلى أوربا كما تمكن أيضا من العودة إلى الخليج عبر بوابة السعودية بمشاركته فى حرب اليمن وكذا نجاح النظام فى إستمالة موسيفينى رجل أمريكا والغرب فى أفريقيا ويوغندا كانت مأوى مريح للحركات الحاملة للسلاح شأنها شأن الحركة الشعبية الأم الحاضنة فى جنوب السودان إلا أن سلفاكير فى قتاله مع غريمه دكتور ريك مشار عقد مواقف الحركات المسلحة وجعلها فى وضع صعب هذا خارجيا .
داخليا خلاف حزب الأمة مع قادة نداء السودان الذين حرموا الإمام من الرئاسة والقيادة كما حرموا إبنته دكتورة مريم من منصب هى جديرة به بكل المقاييس هذا من جهة ومن جهة أخرى غريم الإمام إبن عمه مبارك الفاضل المتطلع سلطويا والمستفيد من علاقاته الخارجية صار مطية للنظام الذى نجح فى تلميعه مؤخرا بإسم حزب الأمة القومى والمعلوم أن مبارك إنشق من الحزب الأم وكون حزبا باسم حزب الأمة الإصلاح والتجديد وشارك النظام بمنصب مساعد الرئيس وحينما إستنفذ أغراضه { شاتوه }
والآن إستغل مخرجات الحوار الوطنى وأعلن مشاركته بإسم حزب الأمة ليضع الإمام فى موقف حرج إما أن يأتى ويكون من نصيبه منصب رئيس الوزراء وبعض الوزارات الرئاسية وإما أن يذهب هذا المنصب لإبن عمه القطار لن ينتظر أحد وللمرة الثانية يكون الإمام قد أضاع الفرصة وفرصة العمر مرة واحدة خاصة إن المعطيات تؤكد أن الأمام قد إستوعب الدرس يوم جاءه المحامى الراحل الأستاذ أحمد سليمان موفدا من قبل صهره المرحوم الدكتور حسن عبد الله الترابى عارضا عليه القبول بالإنقلاب العسكرى لمصلحة الحزبين حزب الأمة والجبهة الإسلامية القومية رفض الإمام العرض وضيعت الصيف اللبن وقامت الجبهة بإنقلابها الذى إستمر لمدة 27 عاما ولا يزال وصار الإمام بين الهجرة والمنفى والعودة وقد إستوعب الدرس لأنه فوجئ بأن غريمه الترابى وتلميذه عمر البشير فى الجبهة الإسلامية تفوقوا على الماسونية العالمية فى لعبة السياسة حتى إبليس هرب من السودان الذى تحكمه الجبهة الإسلامية القومية خروج بلا عودة ولهذا إبليس لن يستغرب إن عاد الإمام مستوزرا أو راعيا أو مباركا خاصة أن الإمام فعلها من قبل يوم صالح النميرى وترك حليفه الرئيسى الراحل المقيم سيد المناضلين شريف حسين الهندى الذى بقى وحيدا مثل السيف وحده فى لندن .
فما مصير نداء السودان والجبهة الثورية والحركة الشعبية الشمالية وحركات دارفور المسلحة؟ هل ستوسط موسيفينى ليحجز لهم مقاعدهم فى الحكومة الإنتقالية القادمة؟ أم هى حكر للمشاركين الإنتهازيين الوصوليين المنتظرين على رصيف مخرجات الحوار مقبل الإيام القادمات حبلى بالمفاجاءات ننتظر حتى الغد وغدا لناظره قريب .
الجدير بالذكر سبق أن نشرت مقالا فى ذات الموضوع تحت عنوان هل سوف يأتى الصادق المهدى رئيسا للوزراء؟ خاصة أن الصادق المهدى صرح من قبل قائلا : إن الحوار الوطنى دفنوه فى مقابر أحمد شرفى ما اشبه الليلة بالبارحة !
بقلم الكاتب الصحفى
عثمان الطاهر المجمر طه/ باريس
رئيس منظمة ( لا للإرهاب الأوربية )

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\