بسم الله الرحمن الرحيم 

بقلم الكاتب الصحفى
عثمان الطاهر المجمر طه / باريس
( رب اشرح لى صدرى ويسر لى أمرى واحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى )
( رب زدنى علما )
درجت الذهاب إلى جامعة الخرطوم بين الفينة والأخرى لأستمتع بما جاء فى صحفها الحائطية من أسرار وأخبار أحيانا نعجز نحن العاملون فى الصحف السيارة من الحصول إليها وإشتد ظمأى بعد قيام إنقلاب الإنقاذ المشؤوم وتعطيله لكل الصحف طالعت فى إحدى الصحف الحائطية مينشيت بالخط العريض محى الدين تيتاوى دعونى أعيش وهاجمت الصحيفة الزميل محى الدين تيتاوى رئيس إتحاد الصحفيين الأرزقجيه السابق ووصفته بالسادن وذكرت دعمه للنظام المايوى الشمولى ولهذا بعد الإنتفاضة منع من مزاولة العمل الصحفى بإعتبار أنه سادن لدرجة أنه لم يجد بد لتوسيط الأستاذ الراحل المقيم محمد الحسن أحمد صاحب جريدة الأضواء للتدخل من أجله وزميل له سادن آخر يعمل معه فى جريدة الأيام وصارت له اليوم إمبراطورية صحفية فقد ذهبا سويا لمنزل الأستاذ محمد الحسن وأشتكا له وقال له أحدهما: لماذا نحارب فى أكل عيشنا؟ ما ذنب أولادنا؟ وانفجر باكيا فما كان من الأستاذ محمد الحسن إلا أن إتصل بالأستاذ محجوب عثمان وزير الإعلام يومها وتوسط لديه لعودتهم ورفع الغبن عنهم إستجاب السيد الوزير وقرر عودتهم لصحيفة الأيام شريطة أن لا يكتبوا واقعة أخرى عشتها بنفسى ذهبت للسفارة الكويتية لإجراء حوار مع صديقى السفير الكويتى يومها الدكتور عبد الله السريع المشهور بعبد الله جوبا وبينما أنا فى مكتبه إستعدادا لإجراء الحوار فطنت لوجود وزير الإعلام الأسبق الدكتور محمد عثمان أبو ساق وكان يطلب من السفيرإيجاد عمل له فى الجامعات الكويتيه بعد الذى جرى له حيث لم يعد له مستقبل فى السودان فقد حاربه ثوار رجب أبريل وحرموا عليه المناصب لسدنته لنظام مايو ليس هذا فحسب ما أشبه الليلة بالبارحة لقد هدد وأوعد ابطال الإنتفاضه المضربين والمتظاهرين قائلا :
[ سوف نطاردهم كالأرانب ونقتلهم كالعقارب ] تذكرت كل هذا وأنا أتابع بيانات من الصحفيين ماسحو الجوخ وحارقو البخور وضاربو الطبول يهددون الأطباء المضربين وقد إستلوا خناجرهم وأقلامهم الصدئه لمحاربة الأبطال الشجعان لإحباطهم وتخويفهم ومضى أحدهم وقد كان رئيسا لتحرير صحيفة مامون حميدة الذى إستغنى من خدماته فوجدها فرصة ما أشبه الليلة بالبارحة لقد عاوده الحنين ليوم البارحة عندما كان يعمل مع ولى نعمته تذكر أيام { النغنغة } والسعد والسعادة والراحه فأراد أن يتقرب إليه زلفى وينافقه على حساب المستضعفين من الجوعى والمرضى الذين لا يملكون فاتورة الدواء ولا الماء والكهرباء فصار يتودد إليه فى تملق مكشوف رخيص وهو يحذر الأطباء من مغبة إستمرارهم فى الإضراب بإسم اليسار وسيكون مصير هذا الإضراب كسابقه فى الأيام الأولى للإنقاذ عندما دعا أطباء اليسار لإعلان إضراب مفتوح وعصيان مدنى فباء بالفشل مستشهدا بأبيات شعر تحت عنوان :
{ ما أشبه الليلة بالبارحة } ولقد كفتنى مؤونة الرد على هذا الزميل الزميلة الوطنية الرائعة شاهيناز عثمان بمقالها الجامع المانع ( وأضرب الأطباء ) الذى بينت فيه لماذا أضرب الأطباء؟ شئ مؤسف ومخجل لأمثال هؤلاء الذين تقدموا فى العمرصاروا أقرب إلى القبروهم يرتادون المساجد كل صبح ومساء ويتحلقون فى حلقات القرآن ويتلون هذه الأية :
( الله يستهزئ بهم ويمدهم فى طغيانهم يعمهون )15 سورة البقرة ويتلون: ( وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل )58 سورة النساء.
فأين العدل فى كل ما جرى ويجرى الآن ؟
أقول للزملاء من خندق دعونى أعيش أكلوا عيشكم وأتركوا الأطباء فى حالهم هم ما دخلوا فى إضراب مفتوح إلا عندما طفح الكيل وبلغ السيل الزبى ولودامت لغيركم لما آلت إليكم غدا ستزول الإنقاذ إن شاء الله وينقطع أكل عيشكم فإعتبروا يا أولى الأبصار والحكمة ضالة المؤمن أنا وجدها ومن أوتى الحكمة فقد أوت خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولى الأبصار ونذكرأصحاب الأقلام الرخيصة هؤلاء بقول الشاعر :
مامن كاتب إلا سيمضى
ويبقى الدهر ما كتبت يداه
فانظر إلى ما يسرك
يوم القيامة أن تراه
بقلم الكاتب الصحفى
عثمان الطاهر المجمر طه / باريس
رئيس منظمة { لا للإرهاب الأوربية }
9 / 10 /2016

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.