بسم الله الرحمن الرحيم

( رب اشرح لى صدرى ويسر لى أمرى واحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى ) 

( رب زدنى علما )
يا عمر البشير كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذى الجلال والإكرام .
كل دور إذا ما تم ينقلب ودوام الحال من المحال كفاك من العمر ثلاثين عاما وأنت ترفل فى النعيم المقيم جئت من ميوم برتبة عميد حافيا عاريا قال لك شيخك كما قلت لى بعضمة لسانك فى مؤتمر الإعلاميين السودانيين بالخارج يوم قلت لك : الترابى قال قادر على حل مشكلة دارفور وقادر أن يأتى بخليل إبراهيم إلى الخرطوم المويه بتكضب الغطاس وسك الكضاب لغاية الباب يأ اخى لماذا لا تحاوره؟ لماذا لاتشاوره؟ لماذا لا تفاكره؟ رجل قال إنه قادر على الحل كفانا حروب كفانا دماء كفانا أشلاء كفانا يتامى كفانى حزانى كان ردك لى بالحرف الواحد أنت ما بتعرف الترابى أكثر منى أنا مش رئيس الترابى شيخى يقول لى يمين يمين شمال شمال ألخ كلامك الشهير والذى نشرته كل صحف السودان فى اليوم التالى لأنك أعترفت يومها بأن الترابى شيخك قال شيخك ليلة الإنقلاب إذهب إلى القصر رئيسا وأنا أذهب إلى السجن حبيسا وذهبت إلى القصر الجمهورى وجلست فيه ثلاثين عاما صرت فيها من أثرى أثرياء العالم وتزوجت الحسناء زوجة صديقك إبراهيم شمس الدين القادم من حلة حسن بمارنجان وداد التى جاءت من قرية بالقرب من مارنجان وكانت تعوس الكسرة وصارت اليوم سيدة السودان الأولى وأغنى سناوته .
أخى البشير قلت : لا للسلطه لا للجاه هى لله لكنك أدمنت السلطه وأدمنت الجاه ونسيت الله نسوا الله فأنساهم أنفسهم أخى دوام الحال من المحال لقد رأيت بأم عينيك إنتفضت معظم مدن السودان وجات الطامة الكبرى من حيث لا تحتسب من عطبره وبربر معقل أهلك فى الشمال ففى هذه أية لمن أراد أن يعتبر وإعتبروا يا أولى الألباب !
فى مثل هذا الموقف فى عام 1964 فى الحادى والعشرين من شهر أكتوبر خرجت الخرطوم فى مظاهرة عارمة وسأل الرئيس الفريق مهندس إبراهيم عبود ما الذى جرى؟
قالوا له : الشعب خرج فى مظاهرة ضدك وهو لا يريدك
قال : على الفور سوف أستقيل وقد إستقال وكان شرطه الوحيد أن يبقى فى منزل الحكومه إلى حين بناء منزله وأنت عشت وعاصرت القذافى الذى حكم أكثر من أربعين سنة كانت نهايته طلقه فى رأسه وكذلك الرئيس الفريق طيار حسنى مبارك حكم كما حكمت ثلاثين عاما وخرج الشعب المصرى عن بكرة أبيه رافضا بقائه فى السلطه فما كان منه إلا أن إستقال بشرف وسلم السلطه للجيش وكذلك الرئيس زين العابدين بن على حكم مثلك ثلاثين عاما نفس السناريو سناريو البطاله والعطاله وإنعدام الخبز وكل شئ الأمر الذى أجبر الفتى التونسى بوعزيزى لئن يحرق نفسه فإشتعلت النار فى تونس كلها وليس فى سيدى بوزيد وهنا قال الرئيس بن على فهمتكم ركب التونسيه إلى المملكه العربيه والآن جاء دورك التونسيه فى إنتظارك إما أن تركبها بإختيارك أو يركبوك بالقوة أتمنى أنت تكون رجلا رشيدا وأن ترحل بسلام وان تفعل كما فعل المشير عبد الرحمن سوار الذهب بالله عليك أنظر للفارق الكبير بينك وبين المشير سوار الذهب هذا الصوفى الزاهد طالبوه زعماء الأحزاب ليمد عمر الفتره الإنتقاليه لمدة أربع سنوات ريثما تتمكن الأحزاب من توفيق أوضاعها بعد16 عامامن حكم ديكتاتورى إلا أنه أصر عاما واحدا وبعده أجريت إنتخابات عامه نزيهة وسلمت السلطه للمدنيين فى مشهد من أروع المشاهد التأريخيه التى يفتخر بها السودان ويعتز فما بالك أنت وقد جلست ثلاثين عاما وبلغت من العمر عتيا حتى الركب شكت وبكت وتم تغييرها فمتى تتغير أنت ؟
أخى البشير أمامك فرصة ذهبية يجب أن تستغلها بذكاء وليس بغباء وأرجو أن لاتعاند أنها سنة الحياة التغيير ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا أرحل بشرف وكرامه وعزة والموت قادم شئت م أبيت لكل أجل كتاب وأن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون كل إبن أدم وأن طالت سلامته يوم على ألة حدباء محمول وتذكر قول الشاعر :
إذا لم يكن من الموت بد فمن العار أن تموت جبانا
ألا هل بلغت اللهم فاشهد .
بقلم الكاتب الصحفى
عثمان الطاهر المجمر طه / باريس
24 / 12 / 2018
0033753636126

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
/////////////////