بسم الله الرحمن الرحيم

( رب اشرح لى صدرى ويسر لى أمرى واحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى )
( رب زدنى علما )
إبن الغفير صار الحاكم بأمر الله وصار الشعب السودانى عنده اسير وغفيريساق بعصا اللواء تاجر الحمير !
مبارك المهدى كشف أوراق زعماء الهامش ولكنه للأسف لم يكشف لنا أوراقه وممتلكاته ولماذا طرده النظام مرتين ؟
وماذا عن أبناء الغلابه الذين جاءوا ليقاتلوا زعماء الجلابه الذين سرقوا وأضروا البلاد والعباد بالذل والإستعباد ؟
معلوم فساد وإفساد حكم البشير الذى عم البر والبحر بعد أن مكث طويلا بالإستبداد والإضطهاد ؟
ولكن لماذا عندما يصارح الوطنيون زعماء المعارضه يقبضون فى الداخل ويعارضون فى الخارج يصفونهم بالعملاء الذين دفع لهم النظام وردنا هو رمتنى بدائها وإنسلت !
يا زعماء المعارضه وزعماء الحركات المسلحه حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وتذكروا يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم !
يا سبحان الله الفريق مهندس إبراهيم عبود الذى قاد الدكتور حسن الترابى إنتفاضه ضده وهو القادم من عاصمة النور والعطور متأبطا دكتوراة الدوله فى فقه القانون الدستورى فأشعل الندوات فى جامعة الخرطوم مهيئا المسرح السياسى لثورة إكتوبر هو نفسه الدكتور الترابى الذى إعترف بعضمة لسانه فى برنامج شاهد على العصر مع أحمد منصور أن هؤلاء الجنرالات وطنيون ومخلصون ولم يسرقوا عبود عندما إستقال كان لا يملك بيتا فاِشترط عليهم أن يتركوه فى بيت الحكومه حتى يبنى بيته .
والترابى نفسه إعترف أيضا بعضمة لسانه أنه قاد الإنقلاب للإطاحة بالديمقراطية فقال للبشير: إذهب إلى القصر رئيسا وأذهب أنا إلى السجن حبيسا وهو نفسه الذى إعترف بالفساد الذى عم البر والبحر ومن عندى والقرى والحضر .
كيف لا؟ والعميد عمر البشير الذى كان يقاتل فى ميوم فى الجنوب ووالده يعمل غفيرا فى مزارع كافورى جاء بمساعدة الجبهة الإسلامية فصار رئيسا له دور وقصور فى كافورى ومزارع وحدائق باسقات وأزواجه إحداهن من الحسناوات وحسابات بنكيه يعلم الله أين هى ؟ ليس هذا فحسب بل أتى بحميدتى الهنباتى الكبير تاجر الحمير ألحقه بجهاز الأمن ورقاه إلى رتبة فريق فأستحى حميدتى وقال له خلينى لواء فصار قائدا لقوات التدخل السريع هذا هو البشير الرئيس إبن الغفير الذى صار الشعب السودانى عنده أسير غفير يساق بعصا اللواء تاجر الحمير !
حسبى الله لمن كان يقول : أتينا خداما وليس حكاما ! فنسى ما كان يدعو إليه بالإمس فصار الخادم حاكم وصار الحاكم خادم !
وكذلك المشير جعفر نميرى الذى هاجمناه بأنه جنرال إستبدادى وديكتاتورى مات فى منزل العائله بأم درمان وليس هنالك أى مقارنه بين المشير البشير والمشير جعفر نميرى تميز نميرى بأن له كريزما لا يملكها البشير راجع ما كتبه منصور خالد فى إنصاف نميرى يا أخى على الأقل نميرى كان ود بلد ويكفى هذا .
ناس البشير فسادهم وإفسادهم زكم الأنوف هم أنفسهم شهدوا به ولا حياة لمن تنادى هذا إبتلاء أبتلينا به ولا فكاك منه إلا بيد الله مالك الملك وهو على كل شئ قدير وأمره بين الكاف والنون .
توقفت كثيرا وأنا أقرأ كتاب السيد مبارك الفاضل المهدى الذى صدر تحت عنوان : [ ماذا جرى ؟ أسرار الصراع السياسى فى السودان 1986 – 2016 ] عند هذا النص الآتى :
شعارات التهميش وما سمى بقوى الهامش كلمة حق أرادت بها النخب من أبناء مناطق الهامش القفز إلى السلطة عبر حشد عقول وعواطف أهليهم لحملهم إلى الأضواء ، والسلطة ثم التخلى عنهم عند بلوغ طموحاتهم فلا هم يملكون تصور للنهوض بمناطق الهامش وأكثرهم لا يملكون الكفاءة أو الخبرة للحكم لأنهم لم يبذلوا الجهد لتأهيل أنفسهم ولم يتدرجوا فى الوصول إلى القمة بل قفزوا  إليها بالزانة . أه وهكذا كشف لنا السيد مبارك المهدى أوراق زعماء الهامش ولكنه للأسف لم يكشف لنا أوراقه ، وممتلكاته ، ولماذا طرده النظام مرتين ؟
وهذا حقيقة تجعلنا نتساءل ماذا عن أبناء الغلابه الذين جاءوا ليقاتلوا زعماء الجلابه الذين سرقوا ، وأضروا البلاد والعباد بالذل والإستعباد فهل حقيقة زعماء الحركات المسلحة فقراء لا يملكون قوت يومهم ولهذا لا يستطيعون أن يقدموا شيئا لأهلهم المظلومين المحرومين من الخدمات الصحية والتعليمية حيث هم فى الأحراش والمخيمات والمعسكرات بلا مدارس ولا مستشفيات وبلا غذاء ولا دواء يفترشون العراء ويلتحفون السماء أم أن هؤلاء الزعماء يتنقلون بين باريس ولندن وألمانيا بينما أولادهم فى لندن فى أرقى الجامعات والبعض منهم يملك شركات وهلمجرا إذا كان ذلك كذلك فما الفرق بينهم وبين الجلابه  مساكين أولادنا الغرابه ركبوا البحر وغامروا بتضحيات جسام وتحديات عظام فجاءوا إلى باريس ولندن فماذا قدم لهم الدكتور جبريل إبراهيم؟ وماذا قدم لهم عبد الواحد محمد نور؟ وماذا قدم لهم منى؟ يشهد الله جلست معهم فى الخيم تحت الكبرى وكتبت لكثير منهم قصته إلى الأوفرا وإستلموا ورقهم لكنى لم أجد معهم هؤلاء الزعماء فى لا شابيل يقاسمونهم أحزانهم وألامهم وكثير منهم يعانى ما يعانى ويلاقى ما يلاقى كثير منهم بلا سكن وبلا مأوى وبلا ورق وبرغم كل ذلك عندما يدعوهم الزعماء إلى الندوات يلبوا الدعوة ويأتوا زرافاتا ووحدانا فالسؤال المطروح بكل مصداقيه وشفافية ماذا تقدم لهم هذه الندوات؟ هل تعطيهم مساعدات ماليه أو غذائية
أو صحية؟ ، وهل هي تحل لهم مشكلة السكن والورق؟ ولا المستفيد الأول والأخير هو الزعيم الذى تسجل له الندوة مصوره بالفيديو ثم يقوم بتقديمها للجهات المعنيه ففى النهايه هو المستفيد من هذه الندوات والتى لم تخلخل النظام أوتسقطه أو تهز شعرة منه هم هنا فى باريس والنظام فى الخرطوم من يضحك على من ؟ وعندما تقول الحقيقه يسلط لك هؤلاء الذباب الألكترونى المتخصصون كالمشاطات فى السباب والشتائم يقولون فيك ما لم يقل مالك فى الخمر للتهديد والإرهاب نحن جسمنا إندبغ وجلدنا صار كجلد التمساح ما تركوا كلمة مشينة فى قاموس البذاءة إلا ورمونا بها لماذا صار سكوتنا وعملنا فى الخفاء جريمه؟ والذين ساعدناهم يعرفون الحقيقه ولسنا مستعدين لنبطل ما قمنا به بالمن والأذى فانأ أتحدى دكتور جبريل وعبد الواحد أن يعطينى كل واحد منهما أسماء عشرين من طالبى اللجوء هنا فرنسا من أبناء دارفور قام جبريل بمساعدتهم للحصول على الورق من الأوفرا وقام بتوفير السكن لهم هنا فى باريس !
يا زعماء المعارضه وزعماء الحركات المسلحة حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا هذا الجيل من الشباب ذكى إنتهى زمن الخم واللم تذكروا
يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم وتذكروا يوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى لكن عذاب الله شديد ! كان فى تقديرى أن زعماء الحركات المسلحة سيعاونون أهلنا الطيبين المساكين فى كردفان وفى جبال النوبة وفى دارفور وفى النيل الأزرق الذين أنهكتهم الحروب أنهم يطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا هم يغيثونهم كما أغاث أثرياء الكويت الذين ذهبوا إلى أدغال أفريقيا فكسوا العراة وأشبعوا الجوعى وكفلوا اليتامى وأفرحوا الحزانى ولسان حالهم إنما نطعمكم لوجا الله لا نريد منكم جزاء و لا شكورا إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا . ومن حقنا أن نسأل لماذا عندما يصارح الوطنيون زعماء المعارضه بالحقائق المرة واخطر التهم انهم يقبضون فى الداخل تحت الطاولة ويعارضون فى الخارج على طول يصفونا بالعملاء الذين دفع لهم النظام ليعارضوا المعارضة وردنا لهم كالأتى :
{ رمتنى بدائها وإنسلت } .
نحن لا نعارض المعارضه نحن نعارض النظام ولكننا فى ذات الوقت نقوم بالنقد الذاتى وبالتقييم الموضوعى للأحداث قبل أن تقع الفأس فى الرأس .

لعمرى ما ضاقت بلاد بأهلها
ولكن أخلاق الرجال تضيق
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإنهموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا
ولسان حالنا رطب بهذا الدعاء :
ربنا إصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما إنها ساءت مستقرا ومقاما .
بقلم الكاتب الصحفى
عثمان الطاهر المجمر طه / باريس
22/ 9 / 2018



عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
/////////////////