بسم الله الرحمن الرحيم
بقلم الكاتب الصحفى
عثمان الطاهر المجمر طه / باريس
( رب اشرح لى صدرى ويسر لى أمرى واحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى )
( رب زدنى علما )
سألنى الحبيب صديق العمر الزميل طارق الجزولى غبت عنا طويلا قلت له : سئمت حياة ليس فيها أخ صالح أو شيخ ناصح لقد أحببت أن أخلو إلى نفسى قليلا وأتقرب إلى الله زلفى فى العشر الأواخر من شهر القرآن رمضان فسافرت إلى مصر بلد الألف مئذنة مصر الأزهر الشريف مصر سيدنا الحسين حيث قضيت معظم أوقاتى فى جو ربانى قرآنى سماوى ملائكى عبقرى صوفى لا دنيوى وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور .
أترع من كأس محبة القوم فأتذكر رابعة العدوية التى هامت فى وجدانية إلاهية عشقية والمعشوق هو مالك الملك هو الله .
( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين أمنوا أشد حبا لله ) أسمعها تقول :
ليتك تصفو والحياة مريرة & وليتك ترضى والأنام غضاب

وليت الذى بينى وبينك عامر & وبينى وبين العالمين خراب
إذا نلت منك الود فالكل هين & وكل الذى فوق التراب تراب
وكما جاء فى المدرسة الشاذلية قد يجتمع جماعة من المحبين فيسقون من كأس واحدة ، وقد يسقون من كؤوس كثيرة وقد يسقى الواحد بكأس وكؤوس ، وقد يختلف الشرب من كأس واحدة ، وقد تختلف الأشربة بحسب عدد الكؤوس ، وربما إختلف شرب الكأس وإن تداوله جمع غفير .
ويروى الشيخ أبو الحسن مايلى :
( دخل رجل على أستاذى فقال له : وظف لى وظائف ، وأورادا فغضب الشيخ وقال له : أرسول أنا أوجب الواجبات ؟ )
الفرائض معلومة ، والمعاصى مشهورة فكن للفرائض حافظا و للمعاصى رافضا وأحفظ قلبك من إرادة الدنيا ، وحب النساء
وحب الجاه ، وإيثار الشهوات ، وأقنع من ذلك كله بما قسم الله لك إذا خرج لك مخرج الرضا فكن لله فيه شاكر ، وإذا خرج لك مخرج السخط فكن عنه صابرا .
وحب الله قطب تدور عليه الخيرات ، وأصل جامع لأنوار الكرامات ومصدر ذلك كله أربعة :
صدق الورع ، وحسن النية ، وإخلاص العمل ، ومحبة العلم ولا تتم لك هذه الجملة إلا بصحبة أخ صالح أو شيخ ناصح .
قل بربك ففى زماننا هذا زمن الماديات والمصالح والأنانيه والنرجسيه أين تجد أخ صالح أو شيخ ناصح ؟
وأختم مع الكأس التى هى معرفة الحق يغرف بها من ذلك الشراب الطهور المحض الصافى لمن شاء من عباده المخصوصين من خلقه فتارة يشهد الشارب تلك الكأس صورة ، وتارة يشهدها معنوية وتارة يشهدها علمية :
فالصورة : حفظ الأبدان والأنفس .
والمعنوية : حفظ القلوب والعقول
والعلمية : حفظ الأرواح والأسرار .
وكن عبده والق القيادة لحكمه = وإياك تدبيرا فما هو نافع
أتحكم تدبيرا وغيرك حاكما = أأنت لأحكام الإله تنازع
فمحو إرادات وكل مشيئة =هو الغرض الأقصى فهل انت سامع
كذلك سار الأولون فأدركوا =على أثرهم فليمش من هو تابع
ومن أراد مزيد فعليه بالسفر القيم لأبو الصوفيه الدكتور العالم الفاضل الإمام عبد الحليم محمود{ قضية التصوف المدرسة الشاذلية} قديما قيل سافر ففى الأسفار خمس فوائد منها صحبة ماجد عن هذا الماجد أحدثكم غدا إن شاء الله إن كان فى العمر بقية
عن مصر التى زرت .
بقلم الكاتب الصحفى
عثمان الطاهر المجمر طه / باريس
9/ 7 / 2017



عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
////////////////