قبل مجيئ لكندا كلاجيء سياسي كان أهم حدث ثقافي بالنسبة لي هو معرض القاهرة الدولي للكتاب ولم يستطع أي معرض في العالم أن يزيل متعتي بمعرض القاهرة للكتاب ، كنت دائما أوفر الكثير من المال خصيصا للمعرض ، وحتى إذا لم أكن في القاهرة فلا بد من المجيء إليها في يناير لحضور المعرض ، حيث احضر جميع الفعاليات والأنشطة الثقافية واشتري عددا كبيرا من الكتب .

تزين منطقة أرض المعارض في يناير من كل عام، بإعلانات ثاني أقدم معرض للكتاب في العالم، وهومعرض القاهرة الدولي للكتاب الذي بلغ عامه الـ48 هذا العام وسط حالة من الترقب من القراء والناشرين.
زا ر المعرض 2 مليون شخص .
غالبا ما تصحبني الراحلة المقيمة حوريه حاكم أو تقل لي : ما رايحة خد راحتك ! أحمل " شنطة " فوق ظهري مليئة بالساندويتشات وزجاجات الماء وبعض الشاي والقوهة والبسكويت فأسعارها جميعا باهظة لأن البعض يستغلها مناسبة للثراء .

انطلقت فعاليات الدورة الأولى من معرض القاهرة الدولى للكتاب عام 1969 جاء ذلك خلال فعاليات الاحتفال بألفية القاهرة ، ومدشّنًا لأول خطوة عربية على طريق الاهتمام بصناعة الكتاب وعرضه وإقامة فعالية سنوية يلتقى فيها الناشرون والقراء والمبدعون.
كان الهدف من معرض القاهرة ، هو التعريف بالكتاب، وفتح سوق جديدة أمام الكٌتاب والناشرين المصريين، وبيع الكتب وتوفيرها بشكل سهل وواسع للجمهور، وتطور الأمر حتى أصبح من ضمن أهدافه الحالية، التبادل الفكرى والثقافى بين الدول، إلى جانب الأهداف السابقة والدائمة للمعرض.
ترأس المعرض مجموعة من أبرز المثقفين والكتاب، كان أولهم الدكتورة سهير القلماوي، وكان ثروت عكاشة وزير الثقافة في وقتها، واستمرت في منصبها لثلاثة أعوام، ولا يأتي تولي رئاسة القلماوي للمعرض من فراغ بل كانت إحدى رائدات الفكر فى مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين، نظرًا لكونها أول فتاة تلتحق بالجامعة، واعتبرها عميد الأدب العربى الدكتور طه حسين ابنته الروحية.
تلى القلماوي، الدكتور محمود الشنيطى الحاصل على ليسانس الآداب من قسم اللغة العربية بجامعة القاهرة رئاسة المعرض من 1972 حتي عام 1978، والذي شغل عدد من المواقع، وتقلّد العديد من المناصب، فعمل مدرّسًا بوزارة المعارف، وأمينًا مساعدًا لمكتبة اليونسكو، كما تولى منصب وكيل وزارة الثقافة لشؤون المكتبات والوثائق القومية، وخلال هذه الرحلة تولّى رئاسة مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 1971.
ثم تولى رئاسة المنصب، سعد الدين وهبة، والذي عُرف كمؤلف مسرحي وسينمائي، ولكنه تولى رئاسة مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 1979.
وفي العام التالي بأمر من الرئيس محمد أنور السادات شاركت إسرائيل في معرض القاهرة الدولي للكتاب وكان الشاعر صلاح عبد الصبور هو من تولي رئاسة معرض القاهرة . ولمدة ثمانية عشر عاما ،تولى الدكتور سمير سرحان رئاسة معرض القاهرة الدولى للكتاب، من 1986 إلى 2004.
وفي العام 2016 كان برئاسة الدكتور هيثم الحاج على، تحت شعار "الثقافة فى المواجهة" وضيف شرف المعرض دولة البحرين وشخصية المعرض الروائي جمال الغيطاني و بمشاركة 34 دولة منها 21 دولة عربية وإفريقية و13 دولة أجنبية
كما يشارك 850 ناشر منهم 50 ناشرا أجنبيا و 250 ناشرا عربيا و550 ناشرا مصريا ، بالإضافة إلى 118 كشك بسور الأزبكية.
ويصاحب المعرض هذا العام نشاط ثقافى وفنى متميز ومتنوع والمحور الرئيسى للمعرض هو "الثقافة فى المواجهة " ، كما تقام مجموعة ندوات بمناسبة وفاة نجيب
محفوظ ، ووصل عدد الأنشطة هذا العام إلى أكثر من 12 نشاط بحوالى 50 فعالية يومياً ، ومن هذه الأنشطة اللقاء الفكرى ، كاتب وكتاب ، المقهى الثقافى ، الموائد
المستديرة ، الاحتفاليات الفنية ، ملتقى الشباب ، نشاط الطفل ، إلى جانب معارض الفنون التشكيلية وأمسيات الشعر .
كما تشارك أيضاً الأوبرا بعروض موسيقية تقدم فى مخيمات الأنشطة وشوارع المعرض ، وكذلك أكاديمية الفنون تشارك بعروض مسرحية منها مسرح الشارع.
ويستضيف المعرض هذا العام مجموعة كبيرة من الشخصيات من مختلف الدول لتشارك فى الفعاليات، وكانت شخصية المعرض هذا العام الشاعر الكاتب الكبير صلاح عبد الصبور .


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.