عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

                        عشت في الكويت 12 عاما ، أكاد أعرف معظم الشعب
    الكويتي ، ولي منهم صداقات لا تحصى ولا تعد ، عملت بالإذاعة الكويتية ،
    معهد الثقافة العمالية بالإتحاد العام لعمال الكويت ، صجيفة الوطن
    الكويتية ، وأكاد أعرف عمال وموظفي شركات النفط والبتروكيماويات
    بالأحمدي ، كان السودانيون الذين يأتون من العراق " كعيبر " أهلك
    يحتضنونهم ويمنحونهم الإقامة مجانا ، أكبر شركة أسماك في الكويت بناها
    سوداني ، إعلانات الصحف الكويتية عندما يتعلق الأمر بأمين صندوق كانت
    تشترط أن يكون سوداني ، هل تفهمين معنى هذا ؟؟؟؟؟ وعندما حدث الغزو
    العراقي المشؤوم للكويت ، وقفنا بقوة وصلابة مع الكويت ، بعضنا حمل
    البندقية وبعضنا عالج الجرحى ، وحافظنا على شرف النساء الكويتيات ، أنتم
    ذهبتم إلى السعودية ونحن ذهبنا إلى المحرقة !!!! تحدينا حتى حكومتنا
    ودفعنا ثمنا غاليا لكن لم نندم عليه ، حتى اليوم البعض من الشرفاء يجري
    خلف تعويضاته ، هل تفهمين معنى هذا ؟؟؟؟؟
                              في القاهرة بعدما خرجنا من الكويت  عملت
    بمكتب إتحاد العمال وسكرتيرا لتحرير مجلة العامل ومراسلا لصحيفة " صوت
    الكويت " وتربطني علاقة صداقة مع الأستاذ الدكتور محمد الرميحي والأستاذ
    علي اليوحه وعشرات مثقفي الكويت  ، وما زلت إلى اليوم رجال أمثال الخطيب
    وسامي المنيس ، وأعتز وأفتخر برجال مثل ناصر الفرج ، غانم الصالح ،
    النيباري وعشرات الرجال الذين عرفتهم حتى من الأسرة الحاكمة ،  قابلنا
    معظم رموز المعارضة الكويتية الربعي ، الدويلة وغيرهما أرسلنا رسائل لسمو
    الأمير و ولي عهده ولكافة المسؤولين الكويتيين ، كنا دائما نعتبر الكويت
    بلدنا الثاني ، وبمثلما وقف آباؤنا وأجدادنا مع الكويت وقفنا نحن معها ،
    تغربت كثيرا ولكن هواتف أصدقائي في الكويت لم تتوقف مطلقا ، وكان ذلك هو
    شموخ الإنسان الكويتي ، بدو وحضر ، دخلنا بيوتهم ودخلوا بيوتنا ، نحن
    قدمنا للكويت بأكثر ما قدم أمثالك ، أقرأي التاريخ جيدا لتعرفي ذلك ،
    أرجوك أقرأي التاريخ جيدا ، لتعرفي من هو الشعب السوداني ، لتعرفي من هم
    الأصدقاء ومن هم الأعداء حتى لا تختلط الأمور .
                           أنا لا أطلب منك إعتذارا ، أطلب فقط أن تقرأي
    التاريخ جيدا وأسألي من هم أكبر سنا قبل أن تكتبي كلامك المسيء للشعب
    السوداني وقواه
    الحية ، بإمكاني أن أكتب صفحات وصفحات ولكني من أصحاب خير الكلام ما قل
    ودل ، عيب عليك يا فجر ، نحن ما زلنا أحياء ، وقد أورثنا أبناؤنا وبناتنا
    ما فعلناه ، أرجو الا يصيبونك باللعنة !!!!!لماذا تسييء إلينا ؟ هل هذا
    جزاؤنا ؟ أعرفك جيدا يا فجر وأعرف كل آل السعيد ، فتريثي يا بنت السعيد ،
    فعندنا نساء يكألوا " الظلط ، ويلتهموا " كباري " الكويت " مهما كان
    شموخها ، هل تعرفين من هم الذين أسسوا الرياضة في الكويت ، هل تعرفين
    فنان الكاريكاتير الراحل المقيم حسن حاكم ؟ هل تعرفين الفنانة المخرجة
    السينمائية حوريه حاكم ؟؟؟ أسألي غريد الشاطيء ، أسألي زملاء المهنة في
    المسرح الكويتي ، أسألي لتعرفي يا بنت السعيد ؟؟؟ لا تجرحي مشاعرنا ،
    الفينا مكفينا !! أهلنا يقولون " الما عندو خال يشوف ليهو خال " وهذا ما
    كان يقوله لي الخال الشيخ سعد !!!!!