عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

    الشعر لا يموت ، والشاعر  أيضا لا يموت ، شعراؤنا من أمثال علي عبدالقيوم
    ، حميد ، عمر الطيب الدوش ، محجوب شريف وغيرهم لا يموتون ، يبقون  أحياء
    في دواخلنا وقلوبنا وعقولنا بشعرهم ، كلماتهم الرصينة من أجل الوطن ،
    تضحياتهم الجسيمة من أجل الوطن ، ضحكاتهم إبنساماتهم ، زفراتهم ، أ،
    أمراضهم ، كل قطعة من أجسادهم النبيلة  هي  ذكرى ودرس لنا جميعا ، لذا لن
    ننساهم أبدا .
    الشاعر الكبير عبد الإله  زمراوي يسكنني صباح مساء ، وحسنا وثقت له دار
    التوثيق الشامل ، الدار السودانية الرائعة ، لها مني كل الشكر والتقدير
    والإحترام .
    هو من مواليد 1959 بكرمة البلد بالشمالية ، تلقى تعليمه الجامعي كما تقول
    الدار بجامعتي الخرطوم والملك الخامس بالرباط ، ، عمل قاضيا بمختلف
    المحاكم بالسودان حتى أحيل للصالح العام بعد إنقلاب يونيو 1989 ، ، يقيم
    حاليا بدولة قطر ، عمل مترجما ومستشارا "  ومتخصص في القانون الدولي
    وقانون
    الهجرة" ، دائما ما يذكرني بالقامة الرفيعة سيف الدولة حمدنالله
    عبدالقادر وذكرياتي التي لن أنساها أبدا مع والده – رحمة الله عليه –
    والساعات الطوال التي كنا نقضيها نتحدث عن المسرح السوداني ، وما زلت
    أذكر دمعاته الغالية التي إنهمرت يوم فصلي من الخدمة أيضا لإحالتي للصالح
    العام ، نعم أفتخر بأنني سميته " إبسن السوداني  " تشبيها له بالنرويجي
    الكاتب المسرحي المرموق الذي كتب بيت الدمية ومسرحيات أخرى تماما مثلما
    كتب حمدنالله خطوبة سهير والمنضرة وأعمال درامية أخرى
    زمراوي حتى اليوم لم ألتقيه ، ولكني أحفظ عن ظهر قلب جميع قصائده ، وقضيت
    ساعة كاملة مع صديقي عادل بانقا في هاملتون الكندية يحدثني عنه ، أرسلت
    له رسالة تحية وتقدير بعد قراءتي لقصيدته " مولاي يا مليك كل من ملك "
    يقول فيها ضمن ما يقول : مولاي ....إنني مللت مطلقا رتابة الحياة والبكاء
    من تفاهة الحكام ، والخروج راقصا سافرا ! فكتب لي ردا أذكر قوله حضوره
    إلى كندا هذا الصيف وفرحتي بدواوينه السته .
    فهلا جلسنا إلى حضرتك أيها الشاعر الكبير !