قطعا لا أحد سعيد بهذا التردي المزر ي في العلاقات العربية ، وبمعنى أصح علاقات السعودية والأمارات ومصر بقطر
أستمعت بمزيد من الدهشة والأستغراب لنشيد سعودي عن قطر ، وقرأت مقالا ساخرا بقلم مهند بتار عن نفس النشيد يقول فيه :

إنهم ذاهبون إلى حرب التحرير ، ضباط رفيعون من الصنف البتروغنائي الأول ، صور بانورامية تمجّد لولي الأمر و تفاخر بجيشه المقدام ، شعر شعبي حماسي يتغني للوطن السعودي المنكوب (بالإحتلال القطري) ويستجيب لنداء الدفاع عن الوطن على وقع لحن حربي جياش يطغى عليه قرع الطبول . هذا هونشيد أناشيد المعركة المقدسة لا شك ، ولا شك أن (العدو القطري) سترتعد فرائصه بعد أن يستمع إليه ، كيف لا وكلماته قد صاغها قلم المستشار الهمام في الديوان الملكي السعودي تركي أل الشيخ ؟
هكذا تحول الديوان إياه في عهد المستشارَين الفذين سعود القحطاني وتركي آل الشيخ إلى (غرفة عمليات غنائية ستراتيجية ) تصدح بالأناشيد الحربية الساحقة الماحقة في معركة المصير ضد (الغاصب القطري) ، فلم يعد من العجب العجاب أن يتقاطر المبدعون من جنرالات الغناء (الكبار) على هذه الغرفة لينخرطوا من هناك جنوداً بواسل نذروا حناجرهم (ليعلموا) القطريين وغير القطريين دروساً في المعاني (والأغاني) الوطنية ، تماماً كما هي في نشيد (علّم قطر) الذي يستحق عن جدارة أن يحتل موقع النشيد الوطني السعودي في هذه المرحلة العصيبة من تاريخ شبه الجزيرة العربية ، حيث يستدعي (الإحتلال القطري) الجاثم على أرض نجد والجحاز تسخير كل الطاقات السعودية (ومعها الإماراتية ولا بأس البحرينية) لدحره ورده إلى نحره ، وحتى ذلك الحين سيكون على (المحتل القطري) الغاشم أن يتلقى الإغارات الموجعة بإشكال شتى ، إن على شكل تغريدات تويترية دونكيشوتية بلسان جنرال اللغو الفارغ ضاحي خلفان ، أو على هيئة قصف إنشادي مركز بطائرات تركي آل الشيخ الذبابية الطنانة ، أو على صورة قذائف فراغية (شكلاً ومضموناً) من مدفعية سعود القحطاني .
فهنيئاً للديوان الملكي السعودي على هذا النشيد الوطني الجديد ، المزلزل ، المعبّر عن تطلعات الشعب السعوديللخلاص من نير (الإحتلال القطري) الزائل لا محالة بعزيمة الحناجر وقوة الطبل وفعل المزمار . وهنيئاً لضباط الصنف البتروغنائي الملهمين على هذه التحفة الصاروخية الفنية الحربية العابرة للقارات ، والمجد للفرقة الحربية الموسيقية التي تقدمت الصفوف لتدحر (العدو القطري) بضربات الدفوف .
هل هناك أمر محزن أكثر من هذا ؟ ومن أحتلال مصر لحلايب ؟ ومن الكثير الذي يعرفه السودانيون وقالوا عنه : العرب بالجرب ؟؟؟؟؟

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.