عندما يطالع البعض هذا المقال سيتساءلون : ما هذا السخف ؟ ما هي العلاقة بين الهاتف المحمول والمرحاض ؟

طالعت دراسة هامة في " أراجيك " عن الهاتف لمحمول ، وكثير منا لا يعرفون كيف يستخدمونه ، بل يتعاملون معه بوعي أو دون وعي ، وأود قبل الأسترسال في هذا الموضوع التنبيه لضرورة غسل اليدين دائما ، وهذا ما نلاحظه في المستشفيات مثلا ، وكان خالي الفكي عبدالرحمن وقد درس في لندن يغسل يديه دائما ، وعندما قرأت مسرحية ليدي ماكبث لوليام شكسبير ، لاحظت أنها تغسل يديها كثيرا .
عندما تأتي سيرة القذارة، فتلقائيًا أول ما يتبادر إلى أذهاننا المرحاض، بل حتى أنك قد تتصور إنه المكان الأكثر قذارة على الإطلاق، حتى إذا جاء أحدهم وقاطعك سائلًا: لكن ماذا عن الهاتف؟ على الأرجح ستقول ما هذه السخافة، أين وجه المقارنة من الأساس! فمن الممكن والمقبول أن يقارن المرحاض بسلة القمامة، أو بإطار سيارة متجولة في الشوارع أو أرضية حافلة عامة أو بركة تطلق روائح نتنة لتكن مقارنة متكافئة، إنما هاتفك؟!
حسنًا.. يبدو أنك لم تكن تعلم مسبقًا أن الهاتف الجوال أقذر بكثير مما تعتقد!
ماذا لو أخبرتك أن هاتفك أقذر 10 مرات من مقعد المرحاض؟ لنرى…
الدراسة
نحن لا نفكر مرتان قبل استخدم هواتفنا الجوالة في كل مكان تقريبًا أغلب الأوقات، نصحبه منذ الاستيقاظ إلى العمل إلى طاولة الطعام حتى إلى الحمام إلى أن يحين وقت النوم فيرافقنا في الفراش، لا شك أن غالبيتنا يفعل هذا، لذا، لقد تباينت الأبحاث والدراسات المهتمة بالتعرف على الجراثيم التي تزحف على الهاتف كمًا ونوعًا، إلى أن كشفت دراسة حديثة عن وجود أكثر من 17,000 ميكروب على الهواتف الخاصة بطلاب المدارس الثانوية، وأخيرًا وجد العلماء في جامعة أريزونا أن الهواتف المحمولة تحمل من البكتيريا ما يساوي 10 مرات أكثر من الاعداد الموجودة على معظم مقاعد المراحيض، ولكن كيف ذلك؟!!
أولًا: الهاتف بيئة مناسبة

الدفء الداخلي للهواتف وإبقاؤها في جيوبنا وحقائب اليد، هو ما يجعلها محملة بالأمراض وملوثة أكثر من أي سطح آخر في منزلك، فهي بيئة مثالية وأرض خصبة لنمو وانتشار الميكروبات والجراثيم، فكل مرة تستخدم فيها الهاتف سواء بوضعه على وجهك ويلامس أذنك لإجراء مكالمة أو حتى لمسه بيدك، انت تخاطر بإضافة أعداد مهولة من الجراثيم إلى جلدك، وتكرار هذه العملية عدة مرات في جميع أنشطتنا اليومية؛ يجعل من الهاتف العادي أحد أخطر الأجهزة في حياتنا! ولكن كيف تصل هذه الميكروبات هاتفك من الأساس؟!
ثانيًا: يدك هي الجاني الأكبر

في الواقع عندما يتعلق الأمر بنقل كل تلك القذارة إلى هاتفك، فإن جلدك وبالأخص يداك هما الجناة الأكبر، فهواتفنا تحتوي على بكتيريا الجلد أكثر من أي كائن آخر.
إذ أنه وفقًا لإستبيان أجرته Deloitte فإن الأميريكيين يتحققون من هواتفهم فيما لا يقل عن 47 مرة باليوم الواحد، الأمر الذي يوفر الكثير من الفرص للكائنات الحية الدقيقة للانتقال من جلدك إلى الهاتف.
وكما يقول إميلي مارتن، أستاذ مساعد في علم الأوبئة كلية الصحة العامة بجامعة ميشيغان: “يحمل الناس دائمًا هواتفهم حتى في المواقف والحالات التي يجب عليهم عادًة أن يغسلوا أيديهم قبل القيام بأي شيء آخر، وعلى هذا، فإن الهواتف تميل لاحتواء إجمالي كل ما بهذه الحالات من كائنات ميكروبية.
إن الجلد البشري مُغطى بشكل طبيعي بالميكروبات التي عادة ما لا يكون لها أي عواقب صحية سلبية، لذا فالبكتيريا الطبيعية، بالإضافة إلى الزيوت على يديك يتم تمريرها إلى الهاتف في كل مرة تقوم بلمسه لقراءة رسالة أو حتى إرسال بريد أو غيره، وبالتالي فإن معظم الكائنات الحية الموجودة على سطح الهاتف ليست من مسببات الأمراض التي من شأنها أن تصيبك بوعكة صحية، فعلى سبيل المثال: بكتيريا الـ Staphylococcus المكورة العنقودية التي قد تتواجد على هاتفك ليست من النوع الذي بإمكانه أن ينقل إليك العدوى،
ولكن هذا لا ينطبق على كل أنواع الميكروبات، إذ أنه يجب عليك أن تأخذ حذرك من بعض أنواع البكتيريا الممرضة،
فكما تقول سوزان ويتيير، مدير علم الأحياء الدقيقة السريرية في نيويورك ومركز كولومبيا الطبي: “نحن لا نعيش في بيئة معقمة، وفي كل مرة تلامس فيها أحد الأسطح؛ يمكن أن يكون هناك كائن أو شئ ما عليه لا تستطيع رؤيته!”
وأنا أقول : الوضوء خمس مرا ت في اليوم ليس كافيا يجب الوضوء مرات ومرات ! الأطفال مثلا يجب أن يتعلموا غسل اليدبن من سن مبكرة " اللهم أشهد فأني قد بلغت "
“هناك الكثير من الملوثات البيئية بالطبع، وهي تنتشر في كل مكان من حولنا (الهواء الذي نتنفسه – الماء – التربة .. إلخ)، وقد وجدت الدراسات ميكروبات ممرضة خطيرة على الهواتف المحمولة، بما في ذلك Streptococcus ويطلق عليها السبحية أو العقدية أيضًا، و MRSA و E.coli التي تتواجد بالأمعاء بشكل طبيعي، غير أن جميعها من الممكن أن تصبح سامة وتسبب لك العدوى!
مجرد وجود هذه الميكروبات على هاتفك لن يجعلك مريضًا بشكل تلقائي، لكنك حتمًا لا تريد السماح لهم بالدخول إلى جسمك وتعرض نفسك لاحتمالية الأذى والمرض، كما يمكن للفيروسات وغيرها من الأحياء الدقيقة أو الميكروبات أن تنتشر من خلال الهواتف، إذ يمكن لشخص واحد مريض بعدوى بكتيرية في الحلق أو فيروس الأنفلونزا على سبيل المثال، أن ينقل العدوى التي يحملها إلى صديق من خلال تمرير هاتفه إليه بعد تلوثه بالعطس أو السعال عليه قبل تسليمه.
ولكن لا تقلق
لحسن الحظ، هناك طرق وإجراءات، وإن كانت قليلة، فهي سهلة لتجنب بعض الميكروبات: لنرى…
أولًا: احفظ هاتفك بعيدًا عن الحمام أو المرحاض
لا شك أن أحد أسوأ الأماكن لاستخدام الهاتف هو الحمام، مارتن وويتيير كلاهما يتفقون على هذا، ذلك إذ أن تدفق المياه في المراحيض عند شد السيفون، يتسبب في نشر الجراثيم بكل مكان، وهذا يشرح لنا كيفية انتقال بكتيريا الإيكولآي E.coli البرازية إلى الهواتف، وقال مارتن: “أخذ هاتف محمول في الحمام ثم الخروج معه هو تمامًا بمثابة الخروج بالمرحاض، فعدم غسل يديك يعني العودة مرة أخرى إلى المرحاض من خلال هاتفك الملوث، إنه نفس المستوى من القلق، لذا، حفظ الهاتف بعيدًا عن الحمام سوف يساعد في الحماية.
ثانيًا: تنظيف الهاتف وتعقيمه

إذا كنت ترغب في تنظيف الهاتف الخاص بك، فهناك عدد قليل من الطرق المختلفة ستؤدي المهمة.
• كثير من الناس يمسح فقط هواتفهم مع قطعة قماش قديمة نظيفة رطبة، وبالفعل هذا سوف يحميك ويعمل على إزالة العديد من الجراثيم.
• أما للحصول على نظافة أعمق، يوصي ويتيرباستخدام مزيج عبارة عن 60٪ من الماء و 40٪ كحول،أ فرك، وأمزج المكونين معًا، ثم أغمس قطعة قماش قليلًا وبحذر في المحلول قبل تمريرها بلطف على سطح هاتفك عدة مرات كل شهر وبشكل دوري، إلا إذا كنت مريضًا فيستحسن بشكل يومي.
تحذير: ابتعد عن السوائل أو المنظفات التي يتم رشها، والتي من الممكن أن تتلف هاتفك.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.