بسم الله الرحمن الرحيم

السودان من الدول التي نالت استقلالها منذ وقت ليس بالقصير حينها كان من أميز دول القارة الافريقية قاطبة في كل المرافق الإدارية والتعليمية والصحية والأخلاقية ، تعلمت منا الكثير من الشعوب الافريقية ، على المستوي الاداري كنا قادة في كل مرافق العمل الاداري  ولعلنا ندرك كيف كانت التقسيمات الإدارية وعدد المحافظات السودانية وعدد الوزراء والاداريين ، كل الأمر كان محسوباً بدقة وعناية والبلاد كانت رخيه هنيه واسعة الرزق ، الاحترام كان سيد العمل تعلوه النزاهة والأمانة والمسئولية ، التعليم كان مضرب المثل في الجودة والضبط الاكاديمي وهيبة المعلم هي السائدة خريجنا ينافس خريجي ارقي الجامعات العالمية  وهذا بشهادة كل الذين يعرفون السودان او الذين تعاملوا مع خريج سوداني ، المجال الصحي كان متميزاً بحق كل العمليات الجراحية كانت محلية ويندر السفر للخارج ، الهجرة كانت محدودة في ذلك الزمن الحلو في نطاق ضيق وتتم بصورة فيها تعامل دبلوماسي على المستوي القومي ، الحديث عن الماضي يطول وعن الأيام الزاوهر التي أصبحت أنشودة يتغنى بها كل سوداني منفساً عن ما بداخله من ألم وحسره لما نحن فيه الآن ، انحطاط في كل المرافق وتدهور عام أصاب كل مجتمعنا واصبحنا غير قادرين على المسير فقدنا كلما عندنا واصبحنا نخطط من جديد وكأننا نلنا استقلالنا الآن ،ورغم ذلك صراع وتسابق حول السلطة واصرار وعناد ، اتفاقيات الصلح التي دخل فيها ساستنا كلها فاشله والدليل الحروب مستمرة  والدماء لازالت تسيل حتي كتابة هذه السطور ، لازمنا الفشل في كلمناحي حياتنا حتي الرياضية ، انهزم المريخ من كمبالا ستي في الخرطوم ماذا اصابنا ؟ سؤال يطرحه رجل الشارع والحسرة  والألم الدفين يملأ صدره ضعنا وضاعت كل طموحاتنا ، بسبب العشوائية في التخطيط والنظرة الحزبية الضيقة التي جعلت الساسة يبررون كل الخطاء لمصلحة الحزب دون الوطن زالت الوطنية وتقسمنا شرازم وغلبت المصلحة الخاصة على العامة وكانت النهاية البحث عن مصالحات واتفاقيات تحت مظلة وحدة وقومية السودان ، وليعلم الجميع أن الذين يتصارعون ويتكالبون على السلطة جميعهم عليهم احترام أنفسهم والذي يحدث مهزلة نهايتها غير محمودة بل سوف تجر البلاد الى دمار شامل لا يسلم منه الوزير ولا الخفير   ،  ساستنا ادمنوا الخطابة والتنظير والحديث عن التنمية دون آليات ودون معينات وما يقولونه أصبح كلام للاستهلاك ولإثارة حماس المستمع ، مللنا من سماع العبارات الرنانة والالفاظ المرتبة وعجزنا عن العمل فكانت النتيجة فقدان الثقة في كلما يقال من الأعلى إلى الأدنى . مشكلة السودان ليست في تكالب الدول علينا بل مشكلتنا في ساستنا وقادتنا الذين عجزوا عن القيادة واصبحت نظرتهم لا تعدوا اقدامهم ، بل يقولون حديثاً ولو قيل اليهم في خلوة لم يصدقوا قولهم نهاية محزنة ومؤلمة لذلك على كل التنظيمات السياسية والحزبية الحاكمة والقادمة للسلطة والمتطلعة للزعامة الاعتراف بكل الاخطاء التي ارتكبوها في حق الوطن حتي يتسنى المراجعة والمعالجة بصورة تعيد لهذا الشعب عزته وكرامته ومكانته بين الشعوب . ارحمونا أيها القادة يرحمكم من في السماء .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.