بسم الله الرحمن الرحيم

افتتاح مركز السيد محمد السيد جاء متأخراًً لعيبٍ فينا أم في غيرنا ... بذات الموضوع تلقيت مكالمةً استمرت لفترة طويلة أخبرني صديقي وأخي بالافتتاح الذي سوف يكون في يوم الجمعة متزامناً مع وضع حجر أساس منشآت استاذ العليفون القومى ، القاسم المشترك بينهما المرحوم الباشمهندس السيد محمد السيد المركز سُمِىَّ باسمه بعد وفاته وكان مشرفاً عليه وكذلك الاستاد كان رئيساً للجنته الفنية حتى وفاته ، شُيد المركز من ضمن المراكز التى شيدتها مؤسسة سوداتل للاتصالات اكتمل بناؤه قبل تاريخ افتتاحه بما يقارب العشره سنوات أو أقل منها بقليل المهم في الأمر لماذا تأخر افتتاح المركز والمقصد من كل ذلك معالجة بعض المسائل السالبة التى دمرت مجتمع القرية وفرقت شمله . بداية لم أتصور اطلاقاً أن يكون هنالك خلافاً ومتاجرة بأمور المواطنين إلا بعد دخولي هذه التجربة المريره التى عشتها جاهداً لافتتاح هذا المركز لأسباب كثيرة وفاءً وعرفاناً للمرحوم السيد الذى كان فينا مروءةً وهمةً عاليةً نذر نفسه لخدمة الآخرين يعمل بلا منٍ ولا عطاء يواصل الليل بالنهار مجاملاً  مفكراً تحترمه بمجرد النظر اليه ، يعرفه الجميع نساءً ورجالاً شيبةً وشباباً ، ساهم في المشاريع الحيوية بالمنطقة هل يعقل أن يتعطل صرح يحمل اسم رجل بهذه الصفات ؟ نعم تعطل لأسباب كثيرة منها ما نحتفظ به في ذاكرتنا على اعتبار أننا من بيت واحد لا نريد أن نمزق ماتبقي من شملنا ولكن هنالك كلمة حق لابد أن تقال حتى لا نتعثر أكثر مما نحن فيه الآن ، غرور السلطة لازمنا لفترة طويلة جعل من قادتنا آلهة لاتحترم رأى ولا تحترم فكر فكانت النتيجة خصومة وحقد وتصفية حتى للذين كانوا من ذات القبيلة المرحوم السيد كان مؤتمر وطني حتى النخاع بل من الاعضاء الفاعلين والمؤثرين في المنطقة الشرقية ، اضافة الى أنه المسئول عن كلما يتعلق بالخطط الاسكانية وتوزيعها على مستوى محلية شرق النيل ومنطقة العيلفون خرج ولا يملك غير بيت اسرته  ألم يستحق أن يُسمى ذلك المركز باسمه ؟  تأخر الافتتاح لعيبٍ فينا وليس في غيرنا ، نحن عطلنا ذلك الصرح لأسباب تتعلق بنزوات شخصية لا علاقة لها بالعمل العام اطلاقاً وضعنا اسباباً واهية تابعناه حتى النهاية لم نجد فيها ما  يؤخر هذا الصرع وضعنا السبب في مركز الوالدين زوراً وبهتاناً ثم تتعللنا بوزارة الصحة زوراً وبهتاناً دون حق . واذا افترضنا بأن مركز الوالدين السبب ووزارة الصحة السبب هل يُعجز ذلك قادتنا وساستنا ؟ والسلطة على مستوى الرياسة معهم ليلاً ونهاراً  ، الأمر فينا والعيب ضرب حباله بيننا وبه زالت تلك النخوة  والعزه التى تربينا عليها ورضعناه منذ الصغر ، النتيجة تفكك مجتمع غابت قيادته دون أن تحقق شيئاً وظل شبابه تائهاً يبحث عن موجه موثوق فيه ليفتح لهم الطريق الذى يضمن وصولهم  الى تلك الغايات النبيلة بأمان ، أننا ضللنا الطريق وأصبحنا نتسبب بأسباب واهنه غير مقنعه فقدنا كل مناصبنا سياسية وادارية على مستوى المحلية وكان من الممكن أن نحافظ على ذلك بتربية الأجيال نفتح لها الطريق وتكون مرتكزاً سياسياً نلجأ اليه عند الضرورة  ولكن كان الأمر دون ذلك خسرت المنطقة وخسرت السياسة وفقدنا كل شيء ، لذلك جاءت التسمية في محلها وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم كان المرحوم يعرف قدر نفسه كثيراً ، قوياً صارماً شديداً عندما يتطلب الأمر شدة وقوة ، ليناً رحيماً عندما يتطلب الأمر ليناً ورحمةً . الحياة لها طعم خالص لا يعرفه الا من يتذوق حلاوة العدل والمساواة والحق ، فعلينا جميعاً اعادت صياغة مجتمعنا الصغير والكبير وأن نتذكر من رحلوا عنا ونتدبر في أفعالهم وفضائلهم فهي نبراساً ونوراً يضىء طريقنا  ونحن جميعاً ذاهبون دون رجعة وتبقي أعمالنا ذكرى نسأله أن تكون هادياً ومنقذاً لنا يوم الحساب ، أخي المرحوم أبو السيد فقدنا كل شىء حتى المريخ بعدك أفل نجمه غاب شأنه ، أما جهده في الاستاد والله لولاه لم نصل لهذه المرحله اطلاقاً والأحداث موثقة كتابة وتصويراً والجميع يعرفون ذلك جيداً فهنيئاً لكم أخوتي في الاتحاد وآمل أن يتحقق لكم ماتريدون فعليكم الصمود ومواصلة العمل وتحمل السهام تلو السهام والتى اعتبرها مصدر قوة لكم فالمسير في هذه المنطقة أصبح صعباً لا يسيروا فيه إلا المخلصين الذين يعرفون قيمة العمل العام ويقدرونه فأنتم منهم وفقكم الله  ، أسأل الله أن يجعل ثواب ماقام به المرحوم السيد ذخراً له يوم الحساب ويجعله في مقام الصديقين والشهداء وحسن أؤلئك رفيقا اللهم أدخله الجنه برحمتك وأكرمه بعزتك ، وأرحم موتنا آجمعين يارب العالمين .
Elfatih Eidris [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]