بسم الله الرحمن الرحيم

Elfatih Eidris [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]
الحمد لله الذى أنعم علينا بنعمة الاسلام وأصبحنا بهذه النعمة كلنا مسلمين حكاماً ورعيةً ولا فرق بيننا إلا بالتقوى ، والله عز شأنه وحده الذى يعرف ما في الصدور ، مادام الأمر كذلك  لماذا الوصاية علينا وجميعنا مسلمين ؟ نحن نقبل الاسلام قيم ومبادئ سامية رفيعه يجب أن تتوافق مع الواقع الذى نعيشه صدقاً وقولاً وفعلاً ، ضل حكامنا الطريق لبسوا رداء الاسلام ولم يلبسوا فكره وهديه وعدله ، لذلك ضاع الاسلام وضعنا وأصبحنا أمه عديمة الوزن صغيرة المقام صوتنا خافت بسبب حكامنا الذين خلقوا سلطتهم وزعامتهم بصورة لا علاقة لها بالإسلام ظلم بيِّن وفساد مشروع وعدل غائب ، لذلك على حكامنا أخذ العبر والدروس والمواعظ من سلفنا الذين تركوا الدنيا وعاشوا للآخره كانوا دائماً يطلبون النصح من العلماء ويهتدوا بهديهم فكانت حياتهم عظةً وعبرةً لغيرهم أعزوا الاسلام فرفعهم الله وسهل أمرهم وحفظ دولتهم وأصبحت سيرتهم عطره مليئة بالعبر والدروس . لما قدم هشامُ بن عبدالملك مكة حاجًّا أيام خلافته، قال: آتوني برجلٍ من الصَّحابة، فقيل: قد تفانوا، قال: فمن التابعين، فأتي بطاووس اليماني، فلما دخل عليه، خلع نعله بحاشية بُساطه، ولم يسلم عليه بإمرة المؤمنين، بل قال: السلام عليك، ولم يُكنِّه، وجلس بإزائه، وقال: كيف أنت يا هشام؟ فغضب هشام غضبًا شديدًا، وقال: يا طاووس، ما الذي حَمَلك على ما صنعت؟ فقال: وما صنعت؟ فازداد غضبًا، وقال: خلعت نعلكَ بحاشية بُساطي، ولم تسلِّم عَلَيَّ بإمرة المؤمنين، ولم تُكَنِّني، وجلست بإزائي، فقال طاووس: أَمَّا خلع نعلي بحاشية بساطك، فإني أخلعها بين يدي ربِّي كلَّ يوم خمسَ مرات، فلا يغضب عليَّ لذلك. وأمَّا قولك: لم تسلم عليَّ بإمرة المؤمنين، فليس كلُّ الناس راضين بإمرتك، فكرهت أن أَكْذِب. وأمَّا قولك: لم تكنِّني، فإن الله - تعالى - سمى رُسُله، فقال: يا داود، يا يحيى، يا نوح، يا عيسى، وكنَّى أعداءَه، فقال: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: 1]، وأما قولك: جلست بإزائي فإنِّي سمعت أمير المؤمنين عليًّا  يقول: إذا أردت أن تنظرَ إلى رجل من أهل النار، فانظر إلى رجل جالسٍ، وحوله رجالٌ قيام، فقال هشام: عِظْني، فقال طاووس: سمعت أمير المؤمنين عليًّا يقول: إنَّ في جهنم حَيَّاتٍ كالتِّلال وعَقَاربَ كالبغال تلدغ كلَّ أمير لا يعدل في رعيته، ثم قام عنه وترك مجلسه.هذه صوره  والأدهى منها عمر بن عبد العزيز العادل الذى وضعه أهل التاريخ الاسلامي الخليفة الراشدي الخامس لأنه سار على سيرتهم وعدلهم ونهجهم كيف وهو أشج بني أميه مثل جده عمر بن الخطاب والذى قال قبل ولادته لأبويه سوف  تلدون أشج بني أميه مثل جده يملأ الارض عدلاً  يطلب النصيحة ...نعم الخليفة عمر بن عبد العزيز يطلب النصيحة ،سأل عمر بن عبدالعزيز محمد بن كعب القرظي، فقال: صِفْ لي العدل، فقال: كل مسلم أكبر منك، فكن له ولدًا، ومن كان أصغر منك، فكن له أبًا، ومن كان مثلك، فكن له أخًا، وعاقب كلَّ مُجرم على قدر جرمه، وإياك أن تضرب مُسلمًا سوطًا واحدًا على حقد منك، فإن ذلك يُصيِّرك إلى النار ، " نموذج آخر .حضر أبو قلابة مجلسَ عمر بن عبدالعزيز، فقال له: عظني، قال: من عهد آدم إلى وَقتنا هذا لم يبقَ خليفة سواك، فقال: زدني، فقال: أنت أول خليفة يَموت، فقال: زدني، فقال: إن كان الله معك، فمِمَّ تخاف؟ وإن لم يكن معك، فإلى مَن تلتجئ؟ قال: حسبي ما قلت.سأل عمر بن عبدالعزيز يومًا أبا حازم الموعظة، فقال له أبو حازم: إذا نِمْتَ فضعِ الموت تحت رأسك، وكلُّ مَا أحببت أن يأتيكَ الموت وأنت عليه مصرٌّ، فالتزمه، وكلُّ ما لا تريد أن يأتيك الموت وأنت عليه، فاجتنبه، فربَّما كان الموت منك قريبًا ، هذا هو الخليفة العادل المدرك للآخرة قبل الدنيا أين أنتم من ذلك ، أيها الساسة تزودا بهذه المشافي فأنها تشفي صدروكم واعلموا أن النهاية قريبة والحساب آت واحذروا دعوة المظلوم فهي كالسهم تصيب المتسلط والمتجبر وهي ليس بينها وبين الله حجاب ، اللهم أصلح حكامنا لتستقيم أمورنا فصلاح أحوالنا بصلاحهم ، خذوا العبرة من رفقائكم الذين كانوا ساده ظنوا أنهم خالدين تكبروا وتجبروا فكانت نهايتهم آيه وعلامه انتهي مجدهم وزال عزهم وسقطوا في مجاري المياه كأنهم لقطاء ضعوا ذلك امام اعينكم فكلنا ذاهبون وتبقى الذكري يرويها اجيالنا جيل بعد جيل ....,,,,