بسم الله الرحمن الرحيم

السودان من الدول الإفريقية التى أسست الإتحاد الأفريقي  ساهمت في تكوينه حتى وصل الى ما وصل اليه الآن  ، والفرق السودانية يشار اليها بالبنان ليس على المستوى العربي بل على المستوى الإفريقي وتعتبر من الفرق الرائده في البطولات الإفريقية الخاصه بالكاف أو منافسة شرق ووسط افريقيا والتى كان المقصود منها إصلاح الدول المشاركة فيها رياضياً ، تدهورت الحال رياضياً على مستوى البطولات القومية والفرق وأصبحت كرة القدم أكثر تأخراً بل أصبحنا في ذيل الفرق العربية والإفريقية وابتعدنا عن البطولات والمشاركات لعدة أسباب والأدهى وأمر فقدان منافسة الكاف بخروج المريخ والهلال واللذان كان من المفترض بحسابات الكورة أن يكون الكأس سودانى صرف وكل المتابعين يرون وصول الهلال والمريخ للمباراة النهائية ويصبح الكأس سودانى  ولكن للأسف ضاعت كل الأماني وخسرنا ذلك وسط دهشة كل المراقبين الرياضيين المتابعين لهذه المباريات محلياً وعربياً ودولياً ، يالحسره حتى كورة القدم ضاعت منا، الحقيقة أن التخلف لا يتجزأ اطلاقاً وما أصابنا فيها أصاب كل مرافق حياتنا وأصبحنا دون احساس ودون وعي لكثرة الفشل الذى لازم حياتنا ، لذلك لابد من المراجعة القوية ولنعلم أن الإصلاح طريقه شاق يتطلب التضحية وقوة القرار وصدق العمل والمتأمل للوضع الرياضي  يلاحظ أن هذا الوسط كثُر فيه المنظرين والمخططين لمصالهم دون النظر لمصلحة الرياضة ولنأخذ على سبيل المثال الاتحاد العام السوداني صراع في الانتخابات وسعي وراء المناصب وتكتل وتحزب ليس له معني دون برنامج واضحة لترقية المسار الرياضي وفي تقديرى الاتحاد العام تخلي عن أهم واجباته وهى العمل على تطوير هذا المنشط الرياضي وتحسين البنيات الرئيسية له  ، وفضل اقامة الدوري الممتاز وأصبح كل اهتمامه وضع البرامج وتسير النشاط  ، والمعلوم أن الدوري في أى بلد يمثل انعكاس لمستوى الفرق المحلية والقومية وكلما ارتفع مستوى الدورى ارتقى مستوى الفرق  وعلى العكس كلما كانت المنافسة ضعيفة ضعفت الفرق امام نظرائها من الدول الأخرى النتيجة منافسة الدورى الممتاز ليست بالمستوى الذى يؤهل فرقنا للمنافسات الاقليمية لذلك لابد من مراجعة ذلك ووضع دراسات طويلة الأمد للخروج من هذا النفق المظلم ، وهذا يتطلب من الاتحاد العام الاستفادة من خبراء من الإتحاد الدولي للمعالجة وقد حدث ذلك في كل من الكميرون وساحل العاج وبعد المعالجات صعدت هذه الفرق الى قمة الفرق الإفريقية ، مسألة الاحتراف تحتاج للمراجعة الفرق السودانية دائماً تسجل لاعبين انتهي عمرهم الإفتراضى في دولهم وبالتالي قل عطاؤهم واصبحوا دون الاحتراف وهذه يجب مراعاته ووضع الضوابط القانونية ويمكننا الاستفاده من التجربة المصرية في ذلك أما الإحتراف في بعض الدول مدعوم من الدولة مالياً وهذا ما نفتقده نحن لذلك يجب مراجعة الاحتراف بشقيه المحلى والخارجى ويتم ذلك عبر دراسات ومقاربات مع الدول المماثله لنا  ، والجانب الذى يجب مراجعته الناحية الادارية بداية لابد من تغيير العديد من الوجوه التى تعمل الآن لعدة أسباب قلة العطاء وأنهم يكرروا أنفسهم وليس لهم جديد يأتوا به ، على مستوى الاتحادات والفرق الرياضية ، والاستفاده من التجارب والمدارس الادارية الأخرى عالمية أم افريقية  ، وأعلم هنالك العديد من الدراسات والأوراق العلمية في هذا المجال ، والاهتمام بالتدريب ولابد أن نحدد لاى مدرسة نتبع وهل اللاعب السوداني قادر على الاستيعاب ، كورة القدم انتقلت من مرحلة العشوائية الى مرحلة التنظيم وأصبحت علم يدرس وفكر يناقش فلا مجال للتخبط فيها وهذا نلاحظه في وظيفة اللاعب داخل الملعب مهاجم يعنى مهاجم يقف أكثر من 50% بدون كورة وحينما يخطي المدافع في رمشه عين هدف وهو المطلوب ، واللاعب السوداني يحتاج لمعرفة قيمة اللعبة فكرياً وذاتياً وعليه أن يعرف كيف يحترم فريقه وجمهوره بدل الانسياق للمشاكسة والرفس والحديث مع الحكم هذه صوره انتهت عالمياً واللاعب الذكي هو الذى يسوق لنفسه في كل مباراة أما الصوره التى نشاهدها الآن بعيدة عن كرة القدم ولا صلة بينها وبين ما يحدث الآن ، أما المقوله التى نسوقها عند كل هزيمة بأن الاعلام الرياضي والشحن والزائد هذه الاقوال في اعتقادى لا تؤثر على اللاعب المكتمل والمدرك لدوره داخل الملعب وخارجه وهذه مرحلة يجب أن يتخطاها اللاعب ويكفي المقارنه بين لاعبينا ورصفائهم من دول أخرى ، كذلك هنالك بعض المسائل انتهت الآن مثل الارض والجمهور واصبحت الفرق الممتازه تحيد جمهور خصمها بلعبها الجيد وفرض السيطره التامة على الخصم مما يدفع جمهوره للوقوف ضده ، المشكلة في تركيبة اللاعب السوداني الذهنيه ، لذلك من هنا أناشد كل القائمين بالأمر في الاتحاد العام السوداني وكل الهيئات الرياضة الحكومية والشعبية الوقوف للمعالجة وإعادة النظر في كيفية النهوض بهذا المنشط بدل الاهتمام بالتحضير للجمعيات العمومية للوصول الى المناصب والاستحواذ عليها بطرق لا تؤدى للتطور ، وعلينا نبذ الفتن والشقاق وهذا بالطبع تلمسه خلال تصريحات بعض الاداريين وقد سعدت بحضور تنوير لهيكلة الرياضة بغرض تطوير هذا المنشط في مجلس ولاية الخرطوم واستغربت لعدم حضور الاتحاد العام واتحاد الخرطوم المحلي وهما أهم الركائز التى يقوم عليها منشط كرة القدم وعلمت أن هنالك العديد من الرؤى الرياضة للاطراف التى لم تحضر عموماً  فشل الفرق السودانية وخاصة القمة يعني الدورى الممتاز الضعيف والنتيجة المخرج أكثر ضعفاً لذلك لابد من اعادة النظر فيه مع مراعاة مراجعة ذلك عن طريق خبراء من الاتحاد الدولي الافريقي كفاية تنظير وكفاية هزائم وكفاية فشل مراجعة الاحتراف ، ومتابعة التأهيل الذهني للاعبين والإداريين مع وضع اسس للتخطيط الطويل الأمد نسبة لان الخلل أكبر يحتاج لفترة اصلاح طويلة . وعلينا احترام بعضنا البعض والعمل سويا للعوده الى ما كنا فية ، كذلك سعدت لمقوله سمعتها وربما قرأتها بترشيح الاتحاد العام للدكتور شداد لرئاسة اللجنة الأولمبيه اذا صح ذلك فهذا بداية صحيحة للإصلاح الرياضي لكل المناشط الرياضية . الله الموفق  

Elfatih Eidris [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]