بسم الله الرحمن الرحيم

السلطة عقدة تزين لصاحبها الدنيا وتنسيه الآخره الا من شملته لطائف الله     وهم قله والشواهد كثيره زعماء حكموا وتسلطوا منهم من اعتقد أنه ثابت لا يزول حكمة ومنهم من ادعي الالوهيه فأصبح حديثه قانون مهاب لا يعلو عليه احد يخافه كل الناس يحرسه زبانيه شداد غلاظ خلقوا لأنفسهم حراس ومنظرين ووجهاء بل وكتاب يمدحون ويصفقون ، جاءت الطامه فذهب بعضهم وهو في حالة ذهول انفض سامره وانزوى طباله وعاطله وكثرت سكاكينه اصبح كل الذين حول الريس شواهد من ورق اعمالهم فارغة جميعهم اصطنعوا لأنفسهم مجد وهمي انها فرصة من لاينال منصباً رفيعاً الآن لن يناله أبدا نهبوا قتلوا تمتعوا بنوا اكتنزوا امولا كثيره السؤال هل يعلم الريس ذلك ؟ وماهو قوله في  الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "... ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع، وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده، وهي مسئولة عنهم، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته". لم يعرف الريس وولاته وأصفياؤه قيمة العدل ،ورد في السنة المطهرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل –وكلتا يديه يمين- الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا" ألم يعلموا جميعاً معني الظلم ، النبي صلى الله عليه وسلم كان يحذر من ظلم الحاكم والوالي ومن الظلم عموماً ومن شدة تحذيره من ظلم الحاكم كان صلى الله عليه وسلم يدعو بهذا الدعاء فيقول: " اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فأرفق به" وقال صلى الله عليه وسلم: "ما من عبد يسترعيه الله يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة" وقال النبي صلى الله عليه وسلم :"ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجهد لهم وينصح إلا لم يدخل معهم الجنة" يبدو أنهم وقعوا تحت " تمام ياريس " وقال أيضاً: "الظلم ظلمات يوم القيامة" وقال صلى الله عليه وسلم: " اتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب" وقال أيضاً:" إن الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته")، ثم قرأ:﴿َكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾  . ياريس لا تعطى الإمارة لمن لا يحسنها:    
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي ذر رضي الله عنه: " يا أبا ذر إني أراك ضعيفاً وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم" وعن أبي ذر رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله ألا تستعملني؟ قال فضرب على منكبي ثم قال " يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الأمانة عليه فيها"  ولتعلم أن المتسلق يبدأ  الحديث خجولا متواضعاً لكنه سيُنهي أمره متبجحا يخوض في كل المواضيع يتحدث عن الازمة الاقتصادية منشرح الصدر وهو الخبير وإذا ما دُعي لمناقشة البطالة هو المنظر عارف بكل الأمور ، ملت منهم شاشات التلفزيون وتعبت منهم القنوات الفضائية جميعهم ياريس يسعون نحو الشهرة يظهرون بمناسبة أو من غير مناسبة يطرقون كل باب يركضون باستمرار يقدمون التنازلات عن كل المبادىء والقيم ويقدمون التضحيات من اجل المنصب كل شىء تمام ياريس ،يقول ابن الجوزي: روينا أن بعض بني مروان هرب إلى بلاد الحبشة لما ظهرت ولاية بني العباس فنزل بلادهم فأتاه ملك الحبشة وقال له: ما الذي جاء بك؟ قال: ولي الأمر غيرنا فاستجرت بك فقال: أنتم تزعمون أن نبيكم حرم الخمر فلم شربتموها؟ فقال: إنما يفعل ذلك رعاع الناس ومن لا خلاق لهم. قال: وتقولون إنه حرم الحرير فلم لبستموه؟ فقال: إنما يفعله أتباع لنا. قال: وتخرجون إلى الصيد في طلب عصفور فتنزلون بالقرى فتأخذون أموالهم وتفسدون زروعهم فقال: إنما يفعله الجهال. قال: لا والله بل بارزتم الله بالذنوب فسلبكم الملك. حكام الدولة الاسلامية كانوا غير ذلك ، اقرأ وتمعن ياريس ومن كلام أبي بكر الصديق رضي الله عنه بعد توليته الخلافة أنه قال: ( أيها الناس إني وليت عليكم ولست بخيركم، فإن رأيتموني على حسن فأعينوني وإن رأيتموني على باطل فقوموني. أطيعوني ما أطعت الله فيكم فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم. ألا إن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ الحق له، وأضعفكم عندي القوي حتى آخذ الحق منه) وكانت سياسة أبي بكر رضي الله عنه الالتزام بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فإن لم يجد فيها استشار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ بالرأي الناتج عن ذلك.وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: ( من رأى في اعوجاجاً فليقومه، فقال له رجل: سنقومك ولو بهذا السيف، فأجابه: الحمد لله الذي جعل في أمة محمد من يقوم عمر ولو بالسيف).
وقال أيضاً: إني لا أجد يحل لي أن آكل من مالكم إلا ما كنت آكل من مالي الخبز والزيت والخبز والتمر.وخطب عمر وهو خليفة وعليه أزار فيه اثتنا عشرة رقعة، وكان يدني يده من النار ويقول: يا ابن الخطاب أتصبر على هذا. كان رضي الله عنه يصوم الدهر، ويقوم الليل ويقيل في المسجد، وكان يطعم الناس طعام الإمارة، ويدخل بيته فيأكل الخل والزيت، كان رضي الله عنه يفرق بيت المال ثم يكنسه ويصلي فيه ركعتين. قال ضرار بن سعد في وصفه: كان يستوحش من الدنيا وزهرتها، ويستأنس بالليل وظلمته، وكان غزير الدمعة، طويل الفكرة، يعجبه من اللباس ما خشن، ومن الطعام ما خشن، فأشهد الله لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله، وغارت نجومه، وقد مثل في محرابه قابضاً على لحيته، يبكي بكاء الحزين وكأني   أسمعه وهو يقول: يا دنيا إلى تعرضت أم لي تشوفت، هيهات هيهات، غري غيري قد بتتك ثلاثاً لا رجعة لي فيك، عمرك قصير، وعيشك حقير، وخطرك كبير، آه آه من قلة الزاد وطويل الطريق. عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه:لما ولي الخلافة قدمت إليه مراكب الخلافة، فقال: مالي ولها، نحُّوها عني وقدموا لي دابتي، فقربت إليه، فجاء صاحب الشرطة يسير بين يديه بالحربة، فقال: تنح عني، مالي ولك، إنما أنا رجل من المسلمين، وأمر بالستور فرفعت، والثياب التي كانت تبسط للخلفاء فأمر ببيعها، وإدخال ثمنها بيت المال. ياريس أنظر تمعن هنالك قلة لم تسع للمناصب ولم ترق من أجلها ماء الوجه بل كانت الكفاءة والجداره طريق وصولها للمنصب المستحق هؤلاء كانوا أزهد الناس وأقلهم حرصاً عليها ورغم ذلك ذهبت للشارع لان وجودها في الوظيفة يتعارض مع مصالح الانتهازيين هؤلاء تحاشوا الوقوع في الظلم وتحروا الحلال وابتعدوا عن الحرام وظلت اياديهم نظيفة ونفوسهم عفيفة يسكنون بيوت الايجار ديدنهم الاخلاص عقيدتهم التقوى ومنهجهم العدل ينامون قريرى العين ولا يخافون مساءلة من غير رب العباد يحرسهم عدلهم وينصفهم اخلاصهم وتؤمنهم عقيدتهم .ياريس .....!!!!


Elfatih Eidris [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]