بسم الله الرحمن الرحيم

الحوار الاعلامى يحتاج لشخصية تتمتع بقدر كبير من المهنية الاعلامية ، مدركة وعارفة بأحوال الشخص المراد محاورته وهذا يعني الإلمام بكل مفاتيحه المعرفية حتى يكون الحوار مفيداً يشُد السامع مما يجعله يتابع دون ملل أو ضجر ،فالاعلامى حينما يتحدث عن معاناة المواطنين يحتاج الى مهنية احترافية فالناس تريد اعلامياً ملهماً يسبر أغوار ضيوفه لتبيان حقائق لها علاقة بمصالحهم من اجل العمل على اصلاحها وتلافى ما يترتب عليها من مشاكل المتابع للحلقات الحوارية مع بعض الساسة يكره الحوار فالمحاور يتحدث مع محاوره وكأنه يفتح أبواباً لإعلام السامع بحدث معروف مله الشارع ، سمعت أحد الجلسات الحوارية مع مسئول صاحب سلطة ولم أفهم شيئاً لا من الاعلامى ولا من السياسى يتحدث عن الأوضاع المعيشية ويطالبنا بالصبر وأن الفرج آت ، وكأننا لم نسمع أو نعقل مجرد كلام اراد به المتحدث تحسين صورة اللقاء بدون معنى أو هدف ،  لذلك يجب على الاعلامى المحاور أن يعي جيداً أن الاعلام بالنسبة له رسالة يحملها على عاتقه لنقل الحقائق والوقائع وتثقيف الناس والوصول بهم الى حقيقة المشكلة وحث الضيف الى تقديم الحلول وليس نقل رسائل فقط لذلك على الاعلامى تحرى الدقة بعيداً عن التهويل والتدليس وأن يتمتع بالمصداقية فالناس لم تعد تتحمل الأكاذيب أو التدليس فالمحاور عليه الالتزام  بالمبادئ والحياد ،شاهدت برامج فى قناة الشروق المحطة الوسطى مقدمة الحوار على درجة عالية من جودة الأداء ذكية تعرف كيف تتعامل مع ضيفها وتسأل اسئلة تدور فى ذهن المواطن ورجل الشارع استضافت العديد من الشخصيات وطرحت الكثير من القضايا بصورة رائعة ومتميزة حافظت على حقوق الاعلامى ورغبات المواطنين وهى بلاشك نالت ثقة المستمعين وبالتالى فهى جديرة بالاحترام ، فالمحاورة فن لا يجيده إلا القلة فليس فى هذا الفن ادعاء المعرفة وفرضها على من تتم محاورته كما فى بعض اللقاءات الفاشلة قدمها كبار رجال الاعلام ، مقدم البرنامج لابد أن يتمتع بثقافة واسعة وحنكة وعقلانية وقبل كل ذلك ادب جم يرغم الضيف لاحترام محاوره فمقدمة المحطة الوسطى ناجحة لحد كبير تحاور ضيفها بصورة مرتبة تبدأ بالموضوعات الجزئية ثم الفرعية ترتب أحداث اللقاء بطريقة منطقية مستمعه جيده تنصت لضيفها وتشعره بالاهتمام مستوعبة حديثة بصورة جيدة فهى صوره مشرفة لإعلام حوارى ناجح فلها كل التقدير والتوفيق والمزيد  من النجاح ، وعلى العكس تماماً لحوار آخر يقدمه أحد دهاقنة الاعلام يتحدث مقدم اللقاء أكثر من ضيفه يسأل ويجيب ثم يترك الحديث لضيفه ليعقب  يتعصب لموقف تشوبه الكثير من الملابسات وفى الغالب تأتى الحلقة مظهرية أكثر منها معرفية وأذكر أن مقدم اللقاء تحدث عن ضيفه بمعلومات لا يعرفها الضيف نفسه مما جعله فى حيره من أمره لذلك على المحاور الالتزام بموضوع الحوار وأن يقلل من الاستطراد وأن يهتم بالنقاط الجوهرية لموضوع اللقاء ليس الغرض من الاعلام الوصول الى الشهره بثمن بخس فالإعلام امانه يجب ان يتحملها من يعمل فى هذا المجال فالتحية لمقدمة برنامج المحطة الوسطى مع الامنيات بالمزيد من النجاح والله الموفق .

Elfatih eidris [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]