بسم الله الرحمن الرحيم

اختيارى لهذا العنوان له معانٍ كثيرة تشكل جزء من المنظومة السياسية التى تفعل ما يريده الآخرون محافظةً لمناصبهم وليس حباً وغيرةً لبلاد اصبح أمرها على زناد بندقية ، إنه بسهولة ترويض وتطويع بعض البشر ضعاف النفوس ليقودوا تصعيد المواقف التى تقودنا الى المهالك والمخاطر ، والكل نائم يصحو حيناً وينوم بمخدر العابثين بمقدرات البلاد ، من السهل تحريك وتصعيد المواقف والمشاكل بين شخص وآخر وبين قبيلة وقبيلة بل بين مجتمع ومجتمع وربما بين دولة ودولة كما نشاهد الآن ، لذلك علينا حكومة وشعب رئيس وولاه ووزراء أن نقف فى وجه التصعيد السياسى بيننا حكومة ومعارضة شمال وجنوب لان تصعيد المواقف عاصفة هوجاء اذا لم نقف فى وجهها بنية صدها والتعامل معها برؤيةٍ فإننا جميعاً سننحنى لها لا محالة . انتهت مسألة هجليج وانتصرنا بقوة ارادة جيشنا رغم أخطاء الساسة تحمل الجيش تبعات الخطأ وقام بواجبه  الوطنى كما ينبغى ، وهذا أمر معتاد خاصة وأنه عرف كيف يتعامل مع أعداؤه اليوم أصدقاؤه سابقاً ، لذلك علينا أن لا نحمل جيشنا مشاق ومهام أخرى بسبب خطابنا السياسى الغير متوازن الذى يؤدى الى تشبع الفرد بل الشعب كله بشحن وشد زائد وتوتر سياسى نصنعه نحن بأنفسنا يمنح الآخرين فرصة لاستغلاله وبالتالى ايقاظ الانفعالات لدى ساستنا ، والهدف معروف هو الإثارة والغضب ، حقيقة مسألة هجليج مسألة قومية مست ضمير كل سودانى حادب على مصلحة بلادة وعند الانتصار فقد الشارع الشمالى توازنه وهاجت انفعالاته فرحاً وبكاءً بالنصر وهذا يكفى من شعب حسه الوطنى صاح هنا علينا ان نقف قليلاً لنرتب بيتنا ونصلح حالنا سياسياً وتعبوياً وجماهيرياً دون ضجيج لعدة اسباب ، اقلها ان النصر الذى تحقق ليس جديد على قواتنا المسلحة فهى دوماً كانت منتصرة فى كل حرب دخلت فيها وهذا امر طبيعى لانها قوات دولة وليس غير ذلك . ولنعلم بأن هنالك فئة ضالة هدفها زيادة الانفعال ، لأن الذى يقصد اثارة الانفعال هدفه تصعيد الموقف ويعتبر الانسان المنفعل أداة يحركها وفق ما يريد فعلينا ادراك ذلك ومعرفة ما يريده الأعداء وما يرتب عليه سياسياً لجرنا لمفاوضات تقودنا فى النهاية لمشاكوس أخرى ، فالتفاوض ينبغى أن يكون مشروط بشروط يضعها المنتصر وليس المهزوم ، ولابد أن ننتقى المفاوض وعلينا أن نلزم الصمت ويكون حديثا عمل وقولنا فعل وأن نطبق شعار البيان بالعمل ، نتحرك أمنياً وعسكرياً ونصدر التوجيهات لجيهات الاختصاص بهدوء دون ضجيج , فتصعيد الأمور يجعل كل الأطراف خاسرة والرابح ذلك العدو الذى يراقب الأحداث عن قرب يترقب فرحاً مبتسماً بالذى يحدث ويخدم اهدافة ، آمل أن يجد حديثى أذن صاغية واعية علينا  ايقاف التصريحات الهوجاء لأنها تؤثر على تفكيرنا فيحدث الاندفاع الأعمى اكثر ما يحدث من شخصيات سياسية فكرها بدائى ضيف مشوش ومضطرب والسؤال الذى يطرح نفسه هل انفعال الشماليين بعد هجليج فى الشارع انفعال غضب ؟ ام انفعال كره ؟ والاثنين أحلاهما مر للطرفين .

Elfatih eidris [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\