بسم الله الرحمن الرحيم

إن لله فى خلقه شئون ينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء بيده الخير وهو على كل شىء قدير اقتربت ساعة العقيد القائد الأممى ملك ملوك افريقيا والعرب صانع الفتن وضع نفسه فى مقام الاله والعياذة بالله ، كبرياء بجهل أودى بالشعب الليبى الى براثن الجهل والتخلف ، العقيد الداهية المتكبر المتسلط العقيد الذى وضع نفسه فى أعلى المقامات ترفعاً وكبرياءً ظل يحيط نفسه بهاله من العظمة والجبروت والطغيان بات الآن فى خطر ولن يفلت من قبضة الثوار آجلاً أم عاجلاً ليأخذ نصيبه من العقاب فى الدنيا قبل الآخره . دخل الثوار طرابلس وسط دهشة المراقبين ولم يجدوا مقاومة تذكر جالوا وسط الشوارع ولا نسمع الا لغة المدفع صمت العقيد ولم يسمع له صوت والثوار يبحثون عنه معلنين مبلغ محترم لمن يقبض عليه حياً أو ميتاً إنها ساعة النهاية ولكل دور إذا ما تم ينقلب ، ألم يكن يعلم العقيد تعداد الشعب الليبى ؟ ألم يقارن العقيد بين عددية شعبه وإنتاجة من البترول ؟ كيف كان يفكر هذا الرجل ؟ الحقيقية عددية الشعب الليبى لا تتعدى السته مليون نسمة وإنتاجها من البترول يؤهلها لتكون من أميز دول العالم العربى والاسلامى . لم يحسن العقيد معاملة شعبه لذلك ظل مهتماً بنفسه مهتماً بمناصبه الوهمية ولبسه العجيب أحياناً يلبس ملابس أهل النيجر ومالى وغيرها من الملابس ذات اللوان الزاهيه التى تعبر عن شخصية مضطربة غير مستقرة شخصية فكرها عدوانى وطابعها التسلط وكأنه يعتبر أنه محرر ليبيا من براثن العبودية التى كثيراً ما يتحدث عنها ،أهمل العقيد الشعب الليبى ولم يجعل له وزناً وظل يسىء للروؤساء وللدول بدون وجهه حق واصبح مصدر قلق لكل من يتعامل معه ، وبدلاً من الاهتمام برفاهية شعبه عمل على عذابه واضطهاده تركهم فى قمة الجهل فرض عليهم كتاباً أخضراً خدعه به مؤلفوه وجعلوا سعادته مفكراً عالمياً يجب أن يطاع أمره صوره مغلوبه لمفهوم رئاسي خاطىء تجرع ثماره الشعب الليبى العظيم الذى وقف مجاهداً ضد الطاغية العقيد ولعلنا سمعناه ينادى ويقول للثوار سوف نطاردهم حارة حارة وبيت بيت وزنقه زنقه اليوم يطاردك الثوار حارة حارة وبيت بيت وزنقة زنقة ولن تفلت منهم بإذن الله . لتنال حقك من العقاب فكم من الاسر يتمت وكم من الاسر اعدمت وكم من الاسر قتلت ، لذلك مصيرك الذله والمهانة وسوف تركع للشعب طالباً العفو الذى لن تناله .العقيد أضاع أموال الشعب فى صرف مبالغ طائله لكل الحركات الانفصالية فى العالم وأى من القضايا لم يشارك فيها العقيد كل مشاكل السودان منك ياسعادة العقيد غزيتها بمالك سانتها بفكرك أججت نارها والان تجنى ثمار عملك بيدك ، الثوار أمامك وخلفك حتماً سوف يصلون اليك ويومها سوف تتذكر أنك تستحق الاعدام فى ميدان عام وتكون آيه لمن خلفك وتذكره وعبره لكل جبار عنيد مثلك ومثل إخوانك من الطغاة قبلك كانت الفرصة أمامك لتنجو ببدنك أنت واولادك الذين ربيتهم على التسلط والجبروت ولم تترك للشعب الليبى حسنة واحدة يذكرك بها ، سعادة العقيد عليك تسليم نفسك أو الموت وفى كلتا الحالتين مصيرك معروف وليس لديك ما يشفع عنك فالثوار قادمون ساعدهم عزتهم وكرامتهم وناصرهم رب العزه يمهل ولا يهمل وسوف تجد كل الطرق امامك موصده ولن يكون لك شفيع ولا صليح جمعهم ضدك لانك اثقلت كاهلهم بالمصائب والفتن والمشاكل حتى الذين من حولك سلموا انفسهم وتركوك وحيداً تندب حظك العاثر إنها عجلة الحياة ياسعادة العقيد يوم ليك ويوم عليك هذا حالك فى الدنيا أم الآخره أمرها عند المولى القدير يحاسب كل فرد بمفرده ولا يترك شارده ولا وارده الا أحصاها هذا فى انتظارك ولن ينفعك سلطانك ولا جبروتك ولا ملكك فالملك لله وحده ، يومها يزوال حكمك وتصبح بين يدى المولى وتعرض عليك اعمالك ، قبلك من الأمم من طغى وتكبر فأخذه الله أخذاً وبيلا إنها النهاية المحزنة والمؤلمة لرئيس دولة فاشل قاتل مصيره المحاكمة الشعبية التى قد تكون نهايتها الاعدام ، ولعلك رأيت صديقك مبارك عندما سيق الى المحكمة راقداً مهاناً ذليلاً استحق ذلك بجداره مصيرك مثله وربما يكون اسوأ منه والله أعلم ، حال القبض عليك انتهت القابك وزال عنك ملك افريقيا وكل العرب وتجردت صفاتك وانحطت ذاتك واصبحت تحت امرة غيرك وسلطة غيرك لا حول لك ولا قوة  ، نريدك أن تكون عظة وعبرة لغيرك من الحكام الذين ذهبوا والذين فى طريقهم للرحيل عليكم جميعا أن تتذكروا رحمة الله وان ترحموا الفقراء وتشدوا من ازرهم وأن تراعوا العدل والمساواه فى شعوبكم وان تتحاشوا دعوة المظلوم وأنة المحروم التى أمرها مستجاب عند رب العزه وأن تأخذوا من التاريخ العبر والدروس وتستفيدوا منها فى دنياكم وأخراكم فهى زادكم يوم المعاد وتذكروا أن الله بعبده بصيرا يأخذ بيده متى ما شاء ويأخذ حق عبده متى ما شاء هو نعم المولى ونعم النصير .

Elfatih eidris [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]