بسم الله الرحمن الرحيم

Elfatih eidris [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]
"اللهم ارزقنا القوة على تغيير ما يمكن تغييره من عيوبنا ، وارزقنا الصبر على ما لايمكن تغييره وارزقنا الحكمة التي نميز بها بين هذا وذاك " اعجبنى هذا الدعاء وظللت اردده عندما أفكر في ثغراتٍ أتمنى من الله  أن يسدها ونقائص احلم بزوالها . ثغرات تنهار معها قوة الإنسان يغطيها طغيان السلطة وجبروت المتسلطين فيصبح حديثهم قوة وحوارهم سياط تلهب ظهر القارئ  أو المستمع وفى كل الأمر سيان . بدايتي تبدو غريبة دفعني إلى ذلك ما هو أكثر غرابة منها كنت أطالع إحدى الصحف اليومية وكعادتي انظر إلى العناوين البارزة ثم ابدأ الإطلاع وفقاً لأهمية الموضوع في صفحة واحدة ثلاثة مواضيع تمثل آراء لسياسيين في مناصب مرموقة في الدولة أول الثلاثة لقاء مع وزير الدفاع ومن خلال الإطلاع على إجاباته علمت أن التدخل في الجنوب عسكرياً محتمل الحدوث بل مؤكد ووضح أن قواته العسكرية جاهزة وقد أكملت كل الإجراءات ، ثم أفاد بأن انفصال الجنوب فاتورة دفعتها الحكومة من اجل التعايش والسلام ثم عاد وتحدث عن حسن النيه وان الوضع غير طبيعي . البداية تنفى حسن النية وفى اعتقادي أن وزارة الدفاع تحتاج لدبلوماسية معينة في الرد على استفسارات الصحف وكل كلمة وعبارة محسوبة يجب تحرى الدقة في انتقاء الكلمات والعبارات حتى لا تحسب بغير مقاصدها ،خاصة ويدور الحديث الآن حول الدولة المرتقبة وكيفية التعامل معها والنظرة إليها كدولة وليست كفصيل منشق يمكن أن نحاربه . وضعية دولة الشمال وما يحاك ضدها من مؤامرات إضافة لفرضيات التدخل الخارجي في تحسين الناحية العسكرية للدولة المرتقبة بهدف زعزعة الأمن في الشمال والفرضيات كثيرة تحتاج  لرؤية مختلفة في الطرح خاصة من كبار المسئولين في الدولة ، إضافة إلى انفصال الجنوب والذي اعتبره غلطة الشاطر وليس فاتورة دفعتها الحكومة من اجل السلام والتعايش . بداية الخطاب تنفى السلم والتعايش بل خلق الانفصال مشاكل ما زالت معلقة بل أصعب من قرار الانفصال نفسه . عليه ينبغي أن تكون نظرة الساسة مختلفة عن نظرة العامة . وان نضع الأمور في حجمها الطبيعي ونتيجة لما ورد في اللقاء والتدخل العسكري المحتمل طلبت الجهة الأخرى مدداً عسكرياً لاى قرار محتمل ولنعلم مدى كراهية الدول المساعدة لدولة الجنوب المرتقبة لحكومة الشمال هذه أمور علينا حسابها حساباً صحيحاً هنالك فرق كبير بين الحروب السابقة والقادمة . نسأل الله أن يجنبنا الحروب والفتن ماظهر منها وما بطن . ثاني الثلاثة لهجة الخطاب من بعض الساسة فهي تنم عن تجبر وتكبر وتخبط ، فيها من القوة ما يحرج العقلاء .الرئيس يعمل على جمع الشمل ويفتح الباب على مصرعيه للتفاكر في مستقبل البلاد وغيره يهدم هذا المبدأ ،أسلوب القوة والتسلط أمر مرفوض ولكل بداية نهاية ولنعلم عندما تأتى ساعة النهاية يكون الأمر مرهون بمشيئة الله فإنه ينزع الملك نزعا وأمامنا شواهد .بلادنا لا تتحمل تبعات ما نشاهده الآن لأنها مثقله بالمشاكل فتن داخلية صراعات قبيلية صراعات إدارية داخل التنظيم الحكومي فساد بدت تتضح معالمه يوم بعد يوم بطالة كل هذه الأمور وغيرها تحتاج منا لمعالجة ما يمكن معالجته لذلك تحسين الخطاب السياسي ضرورة على الأقل فيه احترام للشعب الذي جاء بهولاء القادة للسلطة . وعلينا أن نحدد من الذي يتحدث باسم الدولة حتى نستطيع تحديد نوعية الخطاب أما أن تتضارب الآراء مع التصريح الرئاسي فهذا أمر غير محتمل ومرفوض والله يمهل ولا يهمل . وأمر آخر مستشاريه الأمن وتكليفها بمسألة الحوار وتضارب الآراء في هذا الشأن بين القيادة السياسية للحزب الحاكم وبين المستشارية . بداية ماهى علاقة المستشارية الأمنية بالحوار من المعارضة هذا أمر غريب وعجيب مستشارية الأمن تعمل داخل الإطار الامنى فقط ولا اعتقد أن لها علاقة بمسألة الحوار مع المعارضة بل ربما تكون هي منفره لهذا الحوار واعلم أن تكليف المستشارية من رئيس الجمهورية والغريب اختلفت فيه الدائرة السياسية للحزب الحاكم تحديداً د.نافع تضارب مخل بمجريات الأحداث والاهم منه أن الاستشارية الأمنية يجب أن تكون مهامها أمنية فقط . خاصة البلاد تحيط بها كل المهددات الأمنية والأجدر أن يقوم بمثل هذا الحوار مع المعارضة مستشار الرئيس للشئون السياسية أو إذا كان الأمر جاد ينبغي تكوين لجنة من الشخصيات القومية لرأب الصدع وجمع شمل وحدة البلاد في وقت نحن الآن في أمس الحاجة للوحدة . تضارب الآراء خاصة بين الكبار مضر بمصلحة البلاد ويعتبر مثل لسياسة فاشلة غير محمودة الجانب ويؤدى إلى استخفاف المواطن بالقرار السياسي وعدم الثقة فيه وبل يطلق عليه العامة كلام جرايد . ويصبح فاقد المصداقية وبالتالي يكون دليل فشل لا دليل نجاح . نسأل التوفيق .