سيف الدولة حمدناالله

 ساء كثيرون - وهو بالحق مُسيئ - ما ورد بمقال الكاتب الأردني فهد الخيطان الذي أخذ فيه على سلطات بلده أنها جعلت أبناءهم - بحسب تعبيره - ملطشة للعُربان، ويرجع ذلك بحسب الكاتب إلى أن الطالب الأردني الذي يخفق في الإمتحان "التوجيهي"

يفهم المرء حالة الغضب والثورة التي دفعت بكثير من المواطنين للمطالبة - عبر وسائط الشبكة العنكبوتية - بإعدام الشخص الذي ذُكِر بأنه قد إغتصب فتاة صغيرة بمدينة وادمدني قبل ثبوت التهمة عليه أمام محكمة، فالغضب الشعبي ينصرِف

كل من شاهد مقطع الفيديو الذي ظهرت فيه الطبيبة الشابة إسراء أحمد وهي تخطب في زملائها الأطباء وطلبة الطب وتحكي عن همومها بقضايا الوطن، كل من شاهد هذا المقطع لا بد أن تكون عروقه قد عادت تنبض بالأمل في مستقبل قادم للبلاد

ليس من اللائق - في الدين والأخلاق - التعرّض لشخص إنتقلت روحه للسماء باللعنة والشتيمة الشخصية، ويذكر التاريخ أن أتباع الفكر الذي ينتمي إليه الراحل الدكتور حسن الترابي (والصحيح الذين ينتمون إلى فكره) كانوا أول من أدخل هذه الجرثومة

ليس هناك شيئاً لم يُقال في جَلد هذا الأخرق الذي أراد أن يُخرس لسان المُعارضة، فقال بأن الشعب - قبل الإنقاذ - كان من بؤسه يقتسم الصابونة، بيد أن هناك جانب لم يُطرق في الرد على هذا اللفظ العاجز

 

أين جرى هذا الحوار المجتمعي لولاية الخرطوم !! وفي أي ساحة أو ميدان إجتمع المليوني مواطن الذين ذكرهم المهندس عمر البكري أبوحراز الذي عيّنه الوالي عبدالرحيم حسين رئيساً للجنة العليا للحوار !!

أفضل ما يفعله النظام أنه يسقي أتباعه من نفس الكأس التي يسقي منها خصومه، فقد رمى بالضباط الذين شاركوا في الإنقلاب واحداً بعد الآخر للشارع، حتى أن واحداً منهم (صلاح كرار)