سيف الدولة حمدناالله

ليست المشكلة في أن يقوم وزير عدل أو مدير عام شرطة أو والي ولاية في هذا العهد بالتدخل لإطلاق سراح متهم مقبوض عليه في بلاغ جنائي، فجنس هذا الفعل (إطلاق سراح متهم) كان يقوم به وزراء عدل سابقون برفع سماعة التلفون كما فعل وزير العدل عبد الباسط 

يستطيع المرء أن يجزِم بأن الذين ضحِكوا على الرئيس هذه المرة وأقنعوه بأن أفريقيا قد إختارته رمزاً للكرامة الأفريقية دون غيره من الرؤساء، لم يكونوا ليتجرأوا على تنفيذ هذه "العملية" لو أنهم تأخّروا في التخطيط لها لإسبوع واحد، فهذه نصْبه (دبُل كِكْ) لم تضع في الإعتبار ما جرى 

ليس هناك ما يُوضّح الحقيقة الشائعة عن سلطة ونفوذ الفريق شرطة هاشم عثمان مثل ما كُشَف في الصحف اليومية عن الإجراءات الإنتقامية التي مارسها في حق لواء شُرطة أخطأ في التقيّد بتوجيهات معاليه ولم يلتزم بتنفيذها على الوجه الصحيح، فقد نشرت 

الذي حمل الدكتور الترابي إلى كشف حقيقة ضلوع علي عثمان ونافع علي نافع في تدبير محاولة إغتيال الرئيس حسنى مبارك وتسببهم في إزهاق عدد من الأرواح أثناء تلك المحاولة وبعدها هو نفس السبب الذي جعل معتمد الخرطوم الجديد (أبوشنب)

ما الذي حدث للقاضي عوض الحسن النور وبدّل مفاهيمه بعد أن أصبح وزيراً للعدل !! ما الذي جعل السيف القاطع الذي كان يحمله وهو قاضٍ يستحيل إلى بسطونة حين مَلَك سلطة الإتهام !! ما الذي جعل عوض وقد كان صاحب رأي واضح وشجاع

ما جعل الشارع والقوى السياسية المُعارِضة تلتفت عن المذكرة التي تقدم بها من أطلقوا على أنفسهم وصف الشخصيات القومية، أن (مُعظم) الذين شاركوا فيها قد إنتحلوا هذه الصفة، فهم (جبهة قومية) لا شخصيات قومية، وقد كان لهم سهم في حدوث الأزمة

الذي نصح الرئيس - بحسب أخبار هذا الإسبوع - بالسفر إلى أمريكا هو نفسه الشخص الذي أقنعه بصحة خبر ترشيحه لجائزة نوبل، وهو شخص يُضلّل الرئيس ويريد أن يُمسخِر عليه العالم، فقد (لَفَح) خبر طائش وأقنع الرئيس بأنه قد رُشِّح لجائزة نوبل