سيف الدولة حمدناالله

لا يمكن لأحد أن يأخذ علينا تناول مناسبة زواج اللواء ركن عبدالرحمن الصادق المهدي (51 سنة) بإعتباره شأناً أسرياً خاصاً كما هو الحال بالنسبة لألوف الزيجات التي تُعقد كل يوم بربوع الوطن في البادية والحضر ويحضرها مأذون الحِلّة وبمهر لا تجاوز قيمته ثمن خرطوش 

سوف يُسجّل تاريخ مهنة النيابة بالصورة والصوت ولن ينسى "الزفّة" التي نظّمها السادة وكلاء النيابة والمستشارون القانونيون وبقية العاملين بديوان النائب العام وشاركت فيها وزيرة الدولة بوزارة العدل "تورالدبة" عند إستقبال السيد عمر أحمد محمد في أول يوم عمل له كأول نائب

لا أعتقد أن هناك شخص تبقّى في السلك الديبلوماسي من ذوي الخبرة من السفراء وما دونهم ممّن يُدركون معنى ومفهوم الحصانة الديبلوماسية في القانون الدولي وما يجري عليها من تطبيقات بعد أن قطعت الإنقاذ حبل تواصل الأجيال الذين كانوا في السابق يتوارثون فهم قواعد وتقاليد

لا يستطيع القضاء أن يدفع بعدم مسئوليته عن المساس الذي أصابه من تشكيك الرأي العام حول صحة وعدالة الحكم الذي صدر ببراءة مدير التلفزيون السابق محمد حاتم سليمان بخلاف ما توصل إليه الناس من قناعة حول مسئولية المتهم عن التصرف في المال العام بالمخالفة للقانون

الذي يُطالِع نص القرار الذي أصدره وكيل وزارة العدل أحمد عباس الرزم قبل أيام بعزل (26) من المستشارين تحت التدريب وذكر فيه أن العزل قد حدث بسبب "ثبوت عدم الصلاحية للعمل"، الذي يُطالع مثل هذه اللغة في الوصف يُدرِك على الفور لماذا إنتهى هؤلاء المستشارين 

يُخطئ النظام التقدير وهو يحسب نتيجة العصيان كما تُحسب نتائج مباريات كرة القدم، فينتشي بالتعادل أو الخروج بخسارة خفيفة ما دامت قد حققت له عدم الهبوط في الموسم الذي جرت فيه المباراة، ويعتبر أن ما حدث أزمة وعدّت، برغم أن النتيجة التي خرج بها النظام كانت "ملعوبة"

ليس هناك دليل على ترنّح النظام وإقتراب نهايته مثل "البَطبَطة" التي يقوم بها الآن، وهي "بطبطة" تزداد مع كل يوم يقترب فيه موعد العصيان الثاني في يوم 19 ديسمبر 2016، وما لا يدركه النظام، أن تجربة الشعوب مع الأنظمة التي تُمسك على الحكم باليد القوية (بما في ذلك ما حدث