سيف الدولة حمدناالله

لا يُمكن النظر إلى قضية خطف وتعذيب المهندس المهندس أحمد أبو القاسم بإعتبارها قضية جنائية عادية إرتكبها خارِجون عن القانون والسلام، فقد تضمنّت وقائع القضية تفاصيل دقيقة وردت على لسان المجني عليه وطُرِحت كاملة على الجمهور بكثافة حتى 

 ليس هناك أفضل للخصم في نزاع من أن يتكفل غريمه بإثبات دعواه عليه بنفسه، ولو أن وفد الحكومة في محادثات خارطة الطريق بأديس أبابا كان يفهم هذه القاعدة، لما طالب الحركة الشعبية بتفكيك مليشياتها في الوقت الذي تحتفظ فيه الحكومة التي جاء يُمثّلها الوفد

هناك قاعدة في المرافعات بالقضايا الجنائية تبدو هزلية ولكنها سليمة ومعمول بها في المحاكم بكثير من دول العالم ومن بينها السودان، وهي تقوم على السماح للمتهم بتبنّي خطي دفاع متناقضين في القضية الواحدة، فالمتهم في جريمة القتل - مثلاً – يجوز له أن يبني دفاعه على

ليست المشكلة في أن يقوم وزير عدل أو مدير عام شرطة أو والي ولاية في هذا العهد بالتدخل لإطلاق سراح متهم مقبوض عليه في بلاغ جنائي، فجنس هذا الفعل (إطلاق سراح متهم) كان يقوم به وزراء عدل سابقون برفع سماعة التلفون كما فعل وزير العدل عبد الباسط 

يستطيع المرء أن يجزِم بأن الذين ضحِكوا على الرئيس هذه المرة وأقنعوه بأن أفريقيا قد إختارته رمزاً للكرامة الأفريقية دون غيره من الرؤساء، لم يكونوا ليتجرأوا على تنفيذ هذه "العملية" لو أنهم تأخّروا في التخطيط لها لإسبوع واحد، فهذه نصْبه (دبُل كِكْ) لم تضع في الإعتبار ما جرى 

ليس هناك ما يُوضّح الحقيقة الشائعة عن سلطة ونفوذ الفريق شرطة هاشم عثمان مثل ما كُشَف في الصحف اليومية عن الإجراءات الإنتقامية التي مارسها في حق لواء شُرطة أخطأ في التقيّد بتوجيهات معاليه ولم يلتزم بتنفيذها على الوجه الصحيح، فقد نشرت 

الذي حمل الدكتور الترابي إلى كشف حقيقة ضلوع علي عثمان ونافع علي نافع في تدبير محاولة إغتيال الرئيس حسنى مبارك وتسببهم في إزهاق عدد من الأرواح أثناء تلك المحاولة وبعدها هو نفس السبب الذي جعل معتمد الخرطوم الجديد (أبوشنب)