سيف الدولة حمدناالله

ليس هناك دليل على ترنّح النظام وإقتراب نهايته مثل "البَطبَطة" التي يقوم بها الآن، وهي "بطبطة" تزداد مع كل يوم يقترب فيه موعد العصيان الثاني في يوم 19 ديسمبر 2016، وما لا يدركه النظام، أن تجربة الشعوب مع الأنظمة التي تُمسك على الحكم باليد القوية (بما في ذلك ما حدث

يجب أن ينتبه الجميع إلى أن المعارضة ليست وحدها التي حصدت نتائج الإعتصام السابق وبما يجعل الجميع يعتقد أن الطريق أصبح ممهداً لنجاح الخطوات القادمة، فالنظام هو الآخر إستفاد من تلك التجربة، فقد حصل النظام على مهلة زمنية كافية لإعداد نفسه لمواجهة الخطوة

الذي نصح وزير المالية بدرالدين محمود وهداه لأن يضرب صدره بالوقوف مع مدير التلفزيون السابق محمد حاتم سليمان ومُناصرته له بالخطاب الذي قصد منه تبرئته من الجرائم المنسوبة إليه في خصوص تصرفاته في المال العام بالمخالفة للقانون

بالأمس، أرسل لي صديق نَصْ لعمود صحفي (قبل أن تقوم صحيفة الراكوبة بنشره) وتحته تعليق منه يستحلفني بالرد عليه بعد أن فهم المُرسِل أن صاحب العمود يستقصِد مقالي الأخير بعنوان "إقتربت نهاية اللصوص" وذلك من فحوى العمود والعنوان الذي

لا يُعيب ملايين الشعب أن تغلّبت عليه - لثلاثة عقود - عصابة مؤلفة من بضعة مئات من اللصوص بمعاونة مصلحجية لديهم إستعداد لأن يبيعوا عرضهم بملاليم، فالقرصان الواحد يمكنه أن يختطف طائرة وبداخلها أربعمائة راكب من بينهم فتوات

مشكلة الزعماء والقادة السياسيون بدول العالم الثالث أن كل واحد فيهم، حتى الفناطيط، يعتقد أنه محبوب الجماهير، ولو أن واحداً منح أذنه في لحظة صفاء لشخص مثل موسى محمد أحمد مساعد رئيس الجمهورية برغم كونه عاطل وبدون أعباء لعقد ونصف أو أحمد هارون أو مبارك 

ما يُربِك المرء ويجعله يشُدْ شعره بعد ظهور نتيجة "المُخرجات" وإقامة كل هذه الزيطة والكرنفالات: ما الذي كان يختلف عليه المتحاورون حتى يُصابوا بكل هذا العُسر في "الإخراج" ويستلزِم منهم حولين كاملين !! فكل حرف ورد في الوثيقة كان موجودأً أصلاً في نصوص الدستور