سيف الدولة حمدناالله

بالأمس، أرسل لي صديق نَصْ لعمود صحفي (قبل أن تقوم صحيفة الراكوبة بنشره) وتحته تعليق منه يستحلفني بالرد عليه بعد أن فهم المُرسِل أن صاحب العمود يستقصِد مقالي الأخير بعنوان "إقتربت نهاية اللصوص" وذلك من فحوى العمود والعنوان الذي

لا يُعيب ملايين الشعب أن تغلّبت عليه - لثلاثة عقود - عصابة مؤلفة من بضعة مئات من اللصوص بمعاونة مصلحجية لديهم إستعداد لأن يبيعوا عرضهم بملاليم، فالقرصان الواحد يمكنه أن يختطف طائرة وبداخلها أربعمائة راكب من بينهم فتوات

مشكلة الزعماء والقادة السياسيون بدول العالم الثالث أن كل واحد فيهم، حتى الفناطيط، يعتقد أنه محبوب الجماهير، ولو أن واحداً منح أذنه في لحظة صفاء لشخص مثل موسى محمد أحمد مساعد رئيس الجمهورية برغم كونه عاطل وبدون أعباء لعقد ونصف أو أحمد هارون أو مبارك 

ما يُربِك المرء ويجعله يشُدْ شعره بعد ظهور نتيجة "المُخرجات" وإقامة كل هذه الزيطة والكرنفالات: ما الذي كان يختلف عليه المتحاورون حتى يُصابوا بكل هذا العُسر في "الإخراج" ويستلزِم منهم حولين كاملين !! فكل حرف ورد في الوثيقة كان موجودأً أصلاً في نصوص الدستور

حتى قبل شهور قليلة كان الرئيس البشير يُؤآزر وزير الصحة مامون حميدة ويصفه ب"البلدوزر" ويُحرِّضه على خصومه ويقول له سير سير ولا تلتفت لأصوات الأطباء والصحفيين فيما يأخذونه عليه من مسؤولية عن تردّي أحوال الصحة والمستشفيات في ولاية الخرطوم،

الجهد الذي يقوم به محامي الحكومة (وزير العدل) في الدفاع عن النظام لتحسين سِجلِّه الأسود في مجال حقوق الإنسان، يُشبِه دور محامٍ يقوم بالدفاع عن متهم في قضية تحرّش فيما المتهم يُصِرّ على مغازلة حسناء داخل المحكمة ويرفع لها حواجبه أمام القاضي

تابعت الجدل الذي أثير بموقع صحيفة "الراكوبة" بعد نشرها خبر يُفيد "مُغادرة" عدد من المعُارضين لقروب "واتساب" بإسم "صحافسيون"، وهو "قروب" يضم مجموعة من الصحفيين والسياسيين من مختلف الإتجاهات السياسية، وبحسب الخبر، فقد