سيف الدولة حمدناالله

أكثر ما يؤلم المرء أن يمضى الدكتور أمين مكي مدني من هذه الدنيا قبل أن يشهد نهاية هذا النظام وبذوغ شمس الحرية الذي أفنى عمره من أجل تحقيقه، ومثل هذا الخاطر ظل يُلازمني كلما صعدت روح واحد من أبطالنا الذين إستبسلوا في وجه هذا النظام التعيس من مُفكِّرين وشعراء 

كل الدلائل تُشير إلى أن الرئيس عمر البشير يسعى لحتفه بقدميه وأن شراهته للسلطة والحكم سوف تكون سبباً في نهاية حكمه، وسوف يحدث ذلك مع أول خطوة يُقدِم عليها بتعديل الدستور بُغية تمكينه من الترشُّح لولاية أخرى، والمنطق في ذلك أن حال الشعب تحت حكم الإنقاذ اليوم

ما يلفت الإنتباه في محاكمة اللواء الأمن عبدالغفار الشريف أن أول جملة نطق بها في دفاعه عن نفسه في خصوص تهمة الفساد بإستغلال النفوذ للإستحواذ على أراضي سكنية فاخرة، أن هذا الدفاع (ونعرض له لاحقاً) هو عينه الذي يكشف عن السبب الذي يجعل النظام يمضي خطوة إلى

لم تضعني الإنقاذ في إختبار على المستوى الشخصي بمثلما فعلت عند تعيين الفقيد حازم عبدالقادر محافظاً لبنك السودان، ذلك أن من يكون محافظاً للبنك المركزي يطاله سهم من بين كل ثلاث يوجّهها أي مُعارض مثل حالي للنظام، يقابِل ذلك أنه، وبحساب صلة الدم والقربى، فقد 

لا يُداخلني شك في أن العُمد والمشائخ ونُظّار القبائل الذين قاموا بمعاونة أكاديميين وفرقاء أوائل بالجيش والشرطة وتحت رعاية رئيس الجمهورية بخط رسالة إلى رئيس دولة أجنبية يطلبون منه العفو عن السجين بالمؤبد "أيمن المأمون" لكونه من أبناء منطقتهم، لا يساورني شك 

هل فكّر الرئيس عمر البشير في أن يقوم (دون أن يعلم بذلك المُمثِّل علي مهدي) بأخذ إحدى زوجتيه أو كلتاهما معه في عربته بلا إعلان ومزامير ويقصُد بها زيارة يُفاجئ بها أسرة عادية تسكن ديوم بحري أو مدينة الثورة بأمدرمان أو الكلاكلة، ليستمع إلى رأي أفراد الأسرة الأب 

في كل مرة يُنشر فيها مقطع مصور للرجل الخفي الخليجي الذي يقوم بتغطية رأسه ووجهه وتُظهِره الكاميرا من قفاه، في كل مرة يُنشر لهذا الرجل مقطع وهو يقوم فيه بتقديم مساعدة لواحد من بؤساء بلادي تسيل دموع المشاهدين قبل أن يذرُف مثلها أصحاب النصيب الذين يُفرّج